icon
التغطية الحية

لاجئون سوريون يجردون من ملابسهم ويتعرضون للصد على الحدود الصربية

2024.02.23 | 05:05 دمشق

آخر تحديث: 23.02.2024 | 07:01 دمشق

الإعادة القسرية للاجئين
حادثة التجريد من الملابس والإعادة القسرية جاءت بعد أيام من قمة أوروبية صربية بشأن الحدود
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • مقطع فيديو يظهر طالبي لجوء سوريين مجردين من ملابسهم في درجات حرارة متجمدة على الحدود الصربية.
  • الرجال كانوا ضحايا عمليات إرجاع غير قانونية إلى مقدونيا الشمالية.
  • حادثة التجريد من الملابس والإعادة القسرية حدثت بعد قمة أوروبية صربية بشأن الحدود.
  • تصاعد سوء معاملة المهاجرين في الحدود الأوروبية.
  • مخاوف من ممارسات منهجية تنتهك حقوق الإنسان على الحدود الأوروبية.
  • أكثر من 346 ألف عملية إعادة قسرية حدثت على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في عام 2023.

أظهر مقطع فيديو نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية طالبي لجوء، قالوا إنهم سوريون، مجردين من ملابسهم في درجات حرارة متجمدة على الحدود الصربية، بعد أن تعرضوا لعمليات إرجاع غير قانونية إلى مقدونيا الشمالية.

ويظهر الفيديو، الذي صوره شخص محلي بالقرب من قرية لوجان على جنوبي صربيا، صفاً من الرجال شبه عراة على امتداد الطريق بالقرب من الحدود مع مقدونيا.

وقالت منظمة "ليغس" الحقوقية غير الحكومية، التي سلمت المقطع المصور للصحيفة في 22 شباط الجاري، إنها استلمته في 10 شباط، مشيرة إلى أن موظفيها المحليين تمكنوا لاحقاً من التحدث إلى الرجال الذين عرفوا أنفسهم بأنهم سوريون.

وذكرت المنظمة الصربية المعنية بحقوق طالبي اللجوء، أن هذا الحادث هو الثاني من بين عمليتي صد "مسيئتين ومهينتين" خلال 24 ساعة، مشيرة إلى أن أكثر من 50 شخصاً "أجبروا على التجرد من ملابسهم من قبل السلطات الصربية قبل إعادتهم قسرياً إلى شمالي مقدونيا".

بعد أيام من قمة أوروبية صربية بشأن الحدود

وقالت رئيسة منظمة "ليغس"، ياسمين ريدجيبي، إن "عمليات الصد المهينة تعتبر دليلا على تصاعد سوء معاملة المهاجرين على الحدود الأوروبية"، مضيفة أنها "جاءت بعد فترة وجيزة من قمة التعاون الحدودي بين الاتحاد الأوروبي وصربيا، والتي كانت تهدف إلى تعزيز الحدود الصربية ضد عمليات تهريب البشر".

وأضافت أن "هذه الحوادث تحصل عندما يقوم الاتحاد الأوروبي بإعداد قيود على المهاجرين على الطريق، وفي هذه الحادثة بعد أيام فقط من قمة التعاون الحدودي ، التي نرى بعدها التأثير والعواقب المباشرة".

ووثقت تقارير سابقة حوادث تجريد طالبي اللجوء من ملابسهم على الحدود الأوروبية الأخرى، إلا أن هذه هي الحادثة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عنها على الحدود بين صربيا ومقدونيا الشمالية، وفق منظمة "ليغس".

ممارسة منهجية ومشكلة أوروبية ملحة

ونقلت "الغارديان" عن المدير التنفيذي لمركز حماية اللجوء في صربيا، رادوس ديوروفيتش، قوله إن موظفيه "شهدوا زيادة في روايات عمليات الإعادة من صربيا إلى مقدونيا الشمالية منذ بداية العام"، مؤكداً أنها "ممارسة منهجية".

من جانبها، قالت مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، دونيا مياتوفيتش، إن التقارير عن عمليات الصد من قبل الشرطة الصربية على الحدود مع مقدونيا الشمالية، "التي اتسمت بالمعاملة السيئة والمهينة والسرقة للمهاجرين، ومن يحاولون البحث عنهم، تتطلب إجراء تحقيق سريع وفعال من قبل سلطات الدولة".

وشددت على أن هذه الإجراءات "تنتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر الإعادة القسرية والطرد الجماعي، فضلاً عن المعايير الدولية الأخرى التي تتطلب ضمان الوصول الحقيقي والفعال إلى اللجوء لأولئك الذين يسعون إليه".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن "الإعادة القسرية المنتشرة على نطاق واسع مشكلة أوروبية ملحة"، محذرة من أن طالبي اللجوء "يتعرضون لمعاملة مهينة والتعذيب في العديد من الدول الأوروبية منذ سنوات، في انتهاك واضح لالتزامات الدول في مجال حقوق الإنسان".

ووفق بيانات منظمة "11.11.11" البلجيكية غير الحكومية، فإن أكثر من 346 ألف عملية إعادة قسرية حدثت على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في العام 2023.