icon
التغطية الحية

لأول مرة في بلجيكا.. اعتقال قائد ميليشيا موالية للأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب

2024.01.27 | 15:42 دمشق

آخر تحديث: 27.01.2024 | 16:42 دمشق

لأول مرة في بلجيكا.. اعتقال قائد ميلشيا موالية للأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب
عنصران من الشرطة البلجيكية (صحيفة NRC الهولندية)
هولندا - أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A

اعتقلت السلطات البلجيكية قائد ميليشيا موالية لنظام الأسد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في سوريا في حالة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى البلاد.

وأعلن مكتب المدعي العام الاتحادي، اليوم الجمعة، أنه تم اتهام اللاجئ السوري "حسين. أ" الذي اعتقل يوم الأربعاء الماضي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ظل نظام بشار الأسد بين عامي 2011 و2016.

 وقال المتحدث باسم مكتب المدعي العام الاتحادي إريك فان دويز: "تم إجراء عمليات تفتيش يوم الثلاثاء في منزل المشتبه به في بروكسل، وكذلك في عناوين شركتين مرتبطتين به".

 وأضاف أن "المشتبه به مثل أمام قاضي تحقيق في بروكسل يوم الأربعاء، الذي اتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا بين عامي 2011 و2016، ووضعه قيد الاعتقال".

ونقلت وسائل إعلام بلجيكية عن مصادر قضائية، أن حسين كان قائد ميليشيا في مدينة سلمية، وجلاداً يعمل مع نظام بشار الأسد، ويُتهم بتعذيب وقتل عدد لا يحصى من السوريين.

وبدأ التحقيق مع حسين في عام 2021 وفي ذلك الوقت أشار مكتب المدعي العام الاتحادي إلى أنه تم فتح ما بين 10 إلى 15 ملفاً في بلجيكا تتعلق بأشخاص يشتبه في ارتكابهم جرائم في ظل النظام السوري وذلك بناءً على المعلومات التي قدمتها المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية"CGRS".

ويمكن لبلجيكا محاكمة الجرائم المرتكبة في الخارج والتي تنتهك القانون الإنساني الدولي، بناءً على ولايتها القضائية العالمية في المسائل الجنائية، على سبيل المثال، يمكن محاكمة أي بلجيكي أو أي شخص يقيم بشكل رئيسي في بلجيكا ويرتكب جريمة حرب أو جريمة إبادة جماعية أو جريمة ضد الإنسانية خارج الأراضي البلجيكية بهذه التهم في بلجيكا.

وسيمثل "حسين. أ" أمام محكمة بروكسل يوم الإثنين المقبل والتي سيتعين عليها أن تقرر ما إذا كان سيتم تمديد اعتقال المشتبه به أم لا.

وخلال الأعوام الأخيرة الماضية تحدث ناشطون عن "شبيح" مقيم في بلجيكا يدعى حسين أبو حبلة كان قيادياً في الدفاع الوطني في مدينة السلمية، مشيرين إلى أنه قام بارتكاب جرائم حرب و"تعفيش" واعتقال خلال الحرب في سوريا.

وتواصل موقع تلفزيون سوريا مع ناشطين في بلجيكا ولم يتعرفوا بعد على "حسين. أ" الذي اعتقلته السلطات البلجيكية، مشيرين إلى أن "على قوائمهم أكثر من شخص يدعى حسين".

150 شبيحاً في بلجيكا

منذ سنوات يسعى لاجئون سوريون إلى ملاحقة "الشبيحة" المنتشرين في الدول الأوروبية ومن أبرز الناشطين السوريين إياس قعدوني المقيم في بلجيكا والذي يعمل مع نحو 20 شخصاً آخر على ملاحقة مجرمي الحرب" في بلجيكا والدول الأوروبية الأخرى.

ويقدر قعدوني في تصريحات سابقة لموقع "تلفزيون سوريا" عدد الشبيحة سواء أكانوا عسكراً أم شرطة أم أمناً في بلجيكا بتفاوت درجات إجرامهم بنحو 150 شخصاً ومعظمهم يقيمون في القسم الناطق باللغة الفرنسية من بلجيكا، مشيراً إلى أن "عدد الشبيحة الموجودين في أوروبا كبير جداً وهم منتشرون كالفطر في الدول الأوروبية".

وأوضح الناشط السوري بأن مجرمي الحرب ينقسمون إلى ثلاثة أنواع أو درجات، فالدرجة الأولى هم الذين قاموا بأعمال إيذاء بشكل مباشر كالاعتقال أو القتل أو التسبب باعتقال أو قتل بشكل مباشر"، مضيفاً بأن "الدرجة الثانية هم من الذين تورطوا بالوشاية وإخبار مؤسسات الأمن والمخابرات، أما الدرجة الثالثة هم من يعمل لصالح سفارات النظام".

ملاحقة جلادي الأسد

وفي السياق ذاته، تواصل الدول الأوروبية ملاحقة جلادي الأسد الموجودين فيها بصفة "لاجئين"، وقبل أيام حكمت محكمة لاهاي بالسجن 12 سنة على مصطفى داهودي أحد قادة ميليشيا لواء القدس بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بسبب اشتراكه في أعمال تعذيب واحتجاز غير قانوني في سوريا.

وذكرت المحكمة أن مصطفى شارك في احتجاز رجل بسوريا في 2012 قبل أن يسلمه فيما بعد إلى مسؤولي المخابرات في القوات الجوية السورية الذين كانوا يديرون سجنا تعرض فيه للتعذيب.

وقالت المحكمة إن مصطفى (35 عاما) كان قياديا في لواء القدس الذي أُسس خلال السنوات الأولى من الحرب السورية المستمرة منذ 12 عاما.

ودانته المحكمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تتمثل في عمليات تعذيب ومعاملة غير إنسانية واحتجاز غير قانوني، إضافة إلى انضمامه لمنظمة إجرامية.

وهذه هي المرة الأولى التي تدين فيها محكمة في هولندا شخصاً تابعاً لميليشيات النظام بجرائم ارتكبت خلال الحرب في سوريا، في حين أصدرت ألمانيا عدداً قليلاً من الإدانات المماثلة.