icon
التغطية الحية

لأنها مسلمة.. اليونان تعيق رحلة الدمية "أمل" التي تنقل معاناة الأطفال السوريين

2021.08.27 | 08:19 دمشق

amal-5-960x6402x.jpg
الاعتراضات أسفرت عن إلغاء الفعالية بمنطقة ميتيورا في اليونان وتم تغيير مسارها - Bevan Roos
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

واجهت جولة الدمية "أمل الصغيرة"، المصممة بهدف نقل الصعوبات التي يعانيها الأطفال السوريون اللاجئون إلى الأجندة الدولية، عقبة في اليونان، حيث مُنعت من دخول إحدى المناطق ضمن جولتها لأنها تحمل طابع الدين الإسلامي.

وبعد انتهاء جولتها داخل تركيا، وصلت "أمل الصغيرة" إلى اليونان في 10 من آب الجاري، حيث تم رفض استقبالها في منطقة ميتيورا السياحية ذات الكنائس والأديرة العديدة بذريعة أنها مسلمة.

وقال رئيس بلدية ميتيورا، ثودوري أليكو، إن "المنطقة لها طابع ديني"، مبدياً معارضته قدوم "الدمية المسلمة"، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" التركية.

من جانبها أصدرت جمعية "ميتيورا ليثوبوليس" اليونانية بياناً أكدت فيه أن هذه الفعالية "هي خطة خبيثة لتخريب البنية الحضارية والثقافية للمنطقة".

وأشار مراسل "الأناضول" إلى أن الاعتراضات أسفرت عن إلغاء الفعالية في منطقة ميتيورا، وتم تغيير مسارها ضمن إطار البرنامج المتعلق باليونان.

 

من هي "أمل الصغيرة"؟

وبدأت الدمية العملاقة "أمل الصغيرة" التي تمثل طفلة سورية عمرها 9 سنوات رحلة طويلة من مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا إلى مدينة مانشستر البريطانية.

وستقطع "أمل" رحلة ثمانية آلاف كيلومتر ضمن مشروع لتجسيد معاناة اللاجئين السوريين المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، لتعلن للعالم الصعوبات التي يواجهها مئات الآلاف من الأطفال السوريين اللاجئين.

وصُممت "أمل" البالغ طولها 3.5 أمتار، لتجسد قصة طفلة سورية خرجت أمها من المخيم لجلب الطعام، لكنها لم تعُد، وتم تزويدها بكثير من الأدوات التي تمكنها من أداء انفعالات البشر وحركات أجسادهم، ويعمل على تحريكها فريق مكون من 9 أعضاء، وسيتناوب 3 أشخاص على تشغيلها

وستجوب "أمل" شوارع المدن ضمن فعاليات مهرجان متجول (مسيرة) تم إعدادها من قبل مؤسسة "غود تشانس" وهي شركة إنتاج مسرحي مقرها المملكة المتحدة، وبدعم من العديد من الفنانين والمؤسسات والمنظمات في تركيا والعالم، حيث ستستمر المسيرة حتى الثالث من تشرين الثاني 2021.

وستسافر "أمل الصغيرة" بحثاً عن والدتها، لتلفت الانتباه إلى التحديات التي واجهتها، وتهدف عبر رحلتها الطويلة من مدينة لمدينة، ومن دولة إلى دولة، لرفع وعي الرأي العام بمحنة الأطفال الذين يحرمون من حقهم في حياة سعيدة وآمنة ضمن أسرة موحدة، ويضطرون إلى الفرار.

وستمر رحلتها عبر ثماني دول بدءاً من تركيا إلى اليونان وإيطاليا وسويسرا، مروراً بألمانيا وبلجيكا وفرنسا إلى حين وصولها لبريطانيا.

وبحسب أمير نزار الزعبي المدير الفني للمشروع فإن رحلة "أمل الصغيرة" من غازي عنتاب إلى مانشستر ستغطي مسافة 8 آلاف كيلومتر وتتوقف في 65 مدينة وتشارك في أكثر من 120 حدثاً، مضيفاً أن المشروع يهدف إلى تقديم منظور جديد لقضية اللاجئين وإعادة تشكيل التصورات الحالية.