icon
التغطية الحية

كيف ستنعكس زيارة بوحبيب إلى دمشق على ملف اللاجئين السوريين في لبنان؟

2023.10.24 | 13:11 دمشق

آخر تحديث: 24.10.2023 | 14:02 دمشق

كيف ستنعكس زيارة بوحبيب إلى دمشق على ملف اللاجئين السوريين في لبنان؟
عبد الله بوحبيب وفيصل المقداد - EPA‏
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

اختتم وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب زيارته إلى دمشق بعد لقاء وحيد أجراه مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، خرجا به باتفاق على "عقد اجتماعات تنسيقية لاحقة لمتابعة المسائل المتصلة بعودة اللاجئين وتبادل تسليم المحكومين العدليين".

وجاءت الزيارة، التي كان متوقعاً أن تُجرى في تموز الماضي، بعد أكثر من شهر ونصف على إعادة تشكيل الوفد المكلف بزيارة دمشق لبحث ملف اللاجئين السوريين.

وضم الوفد اللبناني، إلى جانب بوحبيب، كلاً من المدير العام للأمن العام بالإنابة إلياس البيسري، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، والقائم بأعمال سفارة لبنان في دمشق طلال ضاهر.

وأصدر الجانبان، عقب اللقاء، بياناً مشتركاً "أكّد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي الممنهج ضد الشعب الفلسطيني ووضع حد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال (..) والتعاون لضمان عودة المهجّرين السوريين من لبنان إلى وطنهم"، مطالبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم لتحقيق هذا الهدف.

وأعاد المقداد ترديد مزاعمه حول أن "سوريا اتخذت على مدى السنوات الماضية وفي الآونة الأخيرة إجراءات لإعادة الأمن والاستقرار وتيسير عودة المهجرين إلى وطنهم"، وأن "سوريا ترحب بجميع أبنائها وتتطلع لعودتهم، وتبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الدول الصديقة والشركاء في العمل الإنساني لتحقيق ذلك".

وبحسب البيان، اتفق الجانبان "على عقد اجتماعات تنسيقية لاحقة على مستوى المسؤولين والخبراء المختصين لمتابعة المسائل المتصلة بعودة اللاجئين، وضبط الحدود، وتبادل تسليم المحكومين العدليين، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك".

ولم تتضح طبيعة أو توقيت هذه الاجتماعات، واكتفى البيان بذكر أنها ستكون على مستوى المسؤولين والخبراء المختصين.

لبنان يطالب بتسهيل عودة اللاجئين والنظام يتذرّع: لا توجد بيئة آمنة

من جانبها قالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن الجانب اللبناني طلب من النظام السوري تسهيل إعادة اللاجئين إلى مناطقهم في سوريا، إلّا أن النظام تذرّع بعدم توفر بيئة ملائمة لعودة اللاجئين إلى المناطق المدمرة، وصعوبة تأمين الخدمات اللازمة لهم في ظل التضييق الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأضافت، نقلاً عمّا سمتها مصادر مطلعة، أن النظام يهدف إلى الاستثمار في ملف اللاجئين للضغط على الدول العربية "التي انفتحت عليه كي تبذل مساعي لدى الإدارة الأميركية من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية على دمشق، والسماح للشركات الأجنبية والعربية بالمساهمة في عملية إعادة الإعمار".

وذكرت المصادر أن "التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة واحتمال توسع الحرب (في غزة) إقليمياً سيرحل ملف اللاجئين إلى قائمة الانتظار، وهو ما سيستغله النظام لتوسيع هوامش المناورات السياسية على الصعيد العربي".

وكان المدير العام للأمن العام اللبناني، إلياس البيسري، قد قال إن 42 في المئة من سكان لبنان سوريون، معتبراً أن البلاد "قاب قوسين من انفجار اجتماعي ديموغرافي وربما أمني نتيجة الوجود السوري".

ومنذ العام الماضي، صعدت معظم القوى السياسية في لبنان من حملاتها لإعادة اللاجئين السوريين، وتقول في معظم تصريحاتها إنّ "لبنان لم يعد قادراً على تحمل أعباء الوجود السوري على أراضيه".