icon
التغطية الحية

"كل مواطن خفير".. لبنان يستعين بالتكنولوجيا لتحفيز العنصرية ضد السوريين

2024.01.17 | 08:38 دمشق

"كل مواطن خفير".. لبنان يستعين بالتكنولوجيا لتحفيز العنصرية ضد السوريين
"كل مواطن خفير".. لبنان يستعين بالتكنولوجيا لتحفيز العنصرية ضد السوريين (أ ف ب)
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أطلق نواب لبنانيون، أول أمس الإثنين، تطبيقاً إلكترونياً للتبليغ عن اللاجئين السوريين "المخالفين للقانون"، تحت ما وصفوها بمبادرة حملت اسم "كل مواطن خفير".

وبحسب ما ذكرت صحيفة "المدن" اللبنانية، فإن التطبيق، الذي أعلن عنه النائب غسان حاصباني خلال مؤتمر صحفي عقده ببيروت، إلى التبليغ عن السوريين "المخالفين للقانون وغير الشرعيين" الموجودين في جميع المناطق اللبنانية.

وحمل التطبيق اسم "بلّغ"، وهو يُتيح للمواطن أخذ صورة على الموبايل، حيث يُحمّل الموقع تلقائياً ويختار نوع المخالفة من لائحة محدّدة، ثم يرسلها إلى مركز يقوم بدوره بتحويلها إلى "الجهات المختصة" ليكون على عاتقها ومسؤوليتها تطبيق القانون بعد التأكد من صحتها.

١

وقال حاصباني، خلال المؤتمر الصحفي، إنه "في ظل ازدياد عدد الموجودين بطريقة غير شرعية في مناطق الأشرفية والرميل والصيفي والمدور بعد وقوع احتكاكات عدّة مع المواطنين وحوادث أمنية من سرقات وإطلاق نار رأينا أنّه من الضروري مشاركة المواطن لمساندة الأجهزة الأمنية بعملها لمواجهة التحديات الزائدة".

وزعم أنّ ما وصفها بـ "المبادرة" صُمّمت على غرار إجراءات موجودة في بعض الدول حيث يمكن للمواطنين التبليغ بسهولة عن أمور مشبوهة ومخالفات بشكل فعال للأجهزة المختصة.

السوريون في لبنان

يشار إلى أن اللاجئين السوريين في لبنان يتعرضون لتمييز وتعسف من قبل الحكومة والجيش اللبناني، فضلاً عن خطابات عنصرية وكراهية من قبل السياسيين اللبنانيين وعلى الصعيد الشعبي، بالإضافة إلى أعمال عنف بدافع عنصري، من بينها المنع من العمل والإقامة في بعض المناطق، وحرق المخيمات في شمالي لبنان ومناطق أخرى.

ويعيش السوريون في لبنان أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، خاصةً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية هناك، في حين يأمل معظمهم الخروج من لبنان بطرق قانونية عبر مفوضية شؤون اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، أو بطرق غير قانونية بحثاً عن حياة أفضل بعد معاناتهم في لبنان.

ووفقاً لتقديرات رسمية، يبلغ عدد السوريين المقيمين في لبنان نحو 1.5 مليون، من بينهم نحو 900 ألف مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين يقيم نحو 600 ألف وفق نظام الإقامة الرسمية أو مخالفين لها، بسبب اشتراط الأمن اللبناني وجود أوراق مصدقة من دوائر النظام السوري، الأمر الذي يتعذر على كثير منهم.