icon
التغطية الحية

كاتب أميركي: حوار الأسد مع واشنطن مرهون بكشف مصير أوستن تايس

2021.06.15 | 11:45 دمشق

2ffdec92-6eb2-4eb8-9856-e2750e6bf078.jpg
والدة الصحفي الأميركي المختطف في سوريا أوستن تايس أثناء مؤتمر صحفي في بيروت - AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

دعا الكاتب الأميركي، ديفيد ليتتش، بشار الأسد، إلى تقديم "أرضية مشتركة لإدارة الرئيس جو بايدن، قدر المستطاع، بما في ذلك تقديم معلومات عن مكان اختطاف الصحافي الأميركي، أوستن تايس، الذي اختفى في سوريا في العام 2012".

ومعروف عن ديفيد ليتتش، أنه أستاذ التاريخ في جامعة "ترينتي" في سان أنطونيو بولاية تكساس، التقى الأسد مرات عدة بين عامي 2004 و2009، وألف كتاب "سوريا: تاريخ حديث"، كما شغل حلقة اتصال غير رسمية بين الولايات المتحدة الأميركية وسوريا خلال تلك الفترة.

واقترح ليتتش، في مقال له نشرته شبكة "CNN" الأميركية، بعضاً من اللفتات السورية التي قد تؤدي إلى الحوار مع الإدارة الأميركية الجديدة، مضيفاً أنه "من المعروف بشكل واسع أن نظام الأسد هو الذي اعتقل واحتجز أوستن تايس، ويعتقد البعض أنه لا يزال على قيد الحياة، ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد عكس ذلك، ولم تعترف الحكومة السورية بأنه موجود لديها".

ورأى الكاتب أن "التقدم باتجاه العلاقات الأميركية - السورية، لن يتم دون اعتراف سوري وتعاون وتقديم معلومات موثوقة حول تايس".

وفي محاولة منه للإجابة عن السؤال حول موافقة إدارة بايدن على عقد حوار مفتوح مع حكومة نظام الأسد، قال ليتتش إن "هذا سؤال من الصعب الإجابة عنه، وصدقوني، أفهم هذا وأجد صعوبة أنا نفسي في الدعوة لأي نوع من الحوار مع من تلوثت أيديهم بالدماء".

واعتبر أن "حواراً أميركياً - سورياً يتم تشكيله بعناية تامة قد يكون مفيداً"، مشيراً إلى أنه "في الحقيقة لا تحتاج الولايات المتحدة إلى سوريا كما تحتاج إليها الأخيرة، فالاقتصاد السوري المتداعي والميت بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار، إضافة إلى الاستثمارات الأجنبية الصعبة، من أجل بدء المهمة الصعبة لبناء البلد من جديد".

وأكد الكاتب الأميركي أن "استقرار سوريا مهم للولايات المتحدة، وليس للمعاناة الضخمة التي تكشفت منذ الحرب، ولا المقت وحس الحزن الذي يشوب الأميركيين عندما يواجهون الموضوع، بل لأن سوريا تشترك بحدود مع حلفاء الولايات المتحدة المهمين في المنطقة، تركيا وإسرائيل والأردن، كما أنها قريبة من دول تقف على حافة الانهيار مثل العراق ولبنان، وأي تأثيرات قادمة من سوريا ستكون القشة الأخيرة".

يشار إلى أن مفاوضات سرية جرت بين نظام الأسد والولايات المتحدة الأميركية في الصيف الماضي، والتي أقرّت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب في تشرين الأول الماضي، وقالت إنها عقدت لمناقشة مصير الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى النظام، من دون أن تقول الكثير بشأن هذه المفاوضات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت، في بيان سابق لها، إن "إعادة الرهائن إلى الوطن إحدى أولويات إدارة بايدن"، داعية نظام الأسد إلى إطلاق سراحهم، إلا أن آفاق المفاوضات غير مؤكدة، بسبب عدم التزام دمشق، ومن غير المرجح أن ترى الإدارة الأميركية نظام الأسد شريكاً موثوقاً فيه للتفاوض، خاصة مع الجهود الأميركية لمساءلة نظام الأسد من قبل "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" في كانون الأول الماضي.

وكان أوستن تايس يعمل مصوراً صحفياً لحساب وكالة "فرانس برس" و"ماكالاتشي نيوز" و"واشنطن بوست" و"سي بي إس"، وغيرها من المؤسسات الإعلامية، عندما تم اعتقاله عند حاجز لقوات النظام قرب دمشق في آب من العام 2012.