قيادي في المعارضة السورية ينقذ حياة مواطن تركي خلال رحلة جوية

قيادي في المعارضة السورية ينقذ حياة مواطن تركي خلال رحلة جوية

الصورة
عملية إنقاذ المريض التركي خلال الرحلة الجوية (الأناضول)
15 نيسان 2019
تلفزيون سوريا - وكالات

أنقذ رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري حياة مواطن تركي تعرض لأزمة قلبية خلال رحلة جوية بين أنقرة وإسطنبول بحسب وكالة الأناضول التركية.

فخلال رحلة على متن الخطوط الجوية التركية السبت الماضي، تفاجأ الحريري بتعرض المواطن التركي علي إشكيلار 70 عاماً أحد ركاب الطائرة لأزمة قلبية، قبل أن يتحرك ليقوم بعملية إنعاش طبية للمريض الذي توقف نفسه وقلبه عن العمل.

وروى الحريري تفاصيل ما حدث قائلاً "كانت الطائرة في وضع الهبوط، رأيت إحدى السيدات تجري بسرعة ناحية طاقم الطائرة، وتتحدث معه بطريقة متوترة، وبعدها بدا التوتر أيضاً على طاقم الطائرة، وهو يتوجه سريعاً ناحية أحد الأشخاص".

وأضاف: "كانت السيدة تجلس بالقرب مني، رأيتها تبكي وتقول بابا بابا، فأبلغت الطاقم أنني طبيب وبإمكاني تقديم المساعدة، وتوجهت مسرعاً للمريض؛ فوجدته جالساً على كرسيه فاقداً للوعي بشكل كامل، كان شاحباً وجلده بارد، ويتصبب عرقاً غزيراً".

وتابع الحريري "تأكدت من التنفس فوجدته متوقفاً، ثم تحسست النبض وكان متوقفاً أيضاً، علمت أنني أمام حالة أزمة قلبية في الغالب، ولا نعرف متى توقف نبض وتنفس المريض، وفي مثل تلك الأحوال نحتاج إلى إجراء إنعاش قلبي رئوي".

وعن الخطوات التي اتبعها أفاد "حاولت سريعاً معه، حملناه مع طاقم الطائرة وآخرين، ومددناه على أرضية الطائرة، ثم بدأنا بعملية الإنعاش القلبي الرئوي، وعمل تمسيد قلب، وكررنا الخطوات حتى يستعيد المريض نَفَسه، شعرت أنه يحاول استعادة نَفَسه".

وشدد المعارض السوري على أن نبض المريض بقي غير محسوس، وبقي المريض بحالة صدمة وتعرق شديد، وتابع محاولة إسعافه بما هو متوفر على متن الطائرة؛ من خلال جلب الأكسجين، ومواصلة القيام بباقي الإجراءات الروتينية.

وأوضح أنه طلب جهاز الصادم القلبي الكهربائي، لكن النبض عاد للعمل بعد إحضاره، بمعدل غير منتظم بدأ بـ 40 نبضة بالدقيقة ثم هبط لـ 30 بالدقيقة، واستمر عدم انتظام النبض لمدة 15 – 20 دقيقة، ليصل بعد ذلك إلى المعدل الطبيعي 80 نبضة بالدقيقة.

وللتأكد من عدم تعرض الخلايا الدماغية بسبب نقص الأكسجين سأل المريض عن اسمه وأين هو، وأجاب عن اسمه وقال إن هذه ابنته وأنه في الطائرة، وتم إنقاذ المريض لحين وصول طاقم الإسعاف بعد هبوط الطائرة حيث تم نقله بسيارة الإسعاف.

ولشرح حالة المريض للأطباء في المشفى قام الحريري بإعطاء رقم هاتفه، حيث اتصلوا به بعد ساعة، وكانت ابنته في البداية ومن ثم الطبيب، حيث شرح له ما جرى له بالتحديد.

وحول ما حدث لاحقاً قال الحريري "إن السيدة كانت تبكي وشكرتني وسألتني من أين أنت؟ هل أنت سوري؟ فقلت نعم فزاد بكاؤها وشكرتني مجدداً بحرارة".

وختم حديثه "بقيت على اتصال مع السيدة، وقالت إنهم أجرَوا عملية قسطرة لقلب والدها، وأرسلوا لي صورة وهو بحالة جيدة، وأنا الآن في طريقي لزيارته في المشفى من أجل الاطمئنان إلى صحته".

شارك برأيك