icon
التغطية الحية

قضية حسّاسة.. ناسا تدعو إلى تحليل ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة

2023.06.01 | 15:32 دمشق

ناسا
تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A

دعت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى تحسين البحوث لـ تحليل ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة، معتبرةً أنّها قضية حسّاسة.

جاء ذلك في تصريح - نقلته وكالة "فرانس برس" - عن لجنة خبراء كلفتها "ناسا" بالنظر في القضية الحسّاسة المتمثلة بالأجسام الطائرة المجهولة، خلال اجتماع عام غير معتاد عُقد في واشنطن.

وشدّدت لجنة الخبراء على الحاجة إلى جمع بيانات إضافية للتمكّن من شرح هذه الظواهر المجهولة في المستقبل، مردفةً: "البيانات الحالية وروايات الشهود غير كافية لتقديم دليل قاطع على طبيعة وأصل كل حدث".

ويُتوقع نشر تقرير خلال الصيف، من شأنه أن يوضّح بالتفصيل كيفية تحقيق هذا الهدف.

وسبق أن أعلنت وكالة "ناسا"، العام الفائت، إطلاق هذا العمل بشأن الأجسام الطائرة المجهولة الهوية، وعيّنت ما لا يقل عن 16 خبيراً لتنفيذها، من بينهم علماء بارزون، إضافةً إلى مسؤولين من هيئة تنظيم الطيران المدني الأميركية (F.A.A).

وليس الغرض من هذه الأعمال مراجعة الأحداث التي لوحظت سابقاً في محاولةٍ لتفسيرها، بل تقديم توصيات إلى وكالة ناسا عن كيفية دراسة هذه الظواهر بدقة في المستقبل".

  • "ظواهر غير طبيعية مجهولة الهوية"

أشارت وكالة "ناسا" إلى أنّ الموضوع خطير للغاية، إذ إنه يتعلق بالأمن القومي وسلامة الملاحة الجوية، لكنه يثير أيضاً اهتماماً قوياً بسبب كلمة UFO وهي اختصار لعبارة "Unidentified flying object (الأجسام الطائرة المجهولة)" ذات الدلالات القوية. وقد استُبدل المصطلح بعبارة "ظواهر غير طبيعية مجهولة الهوية".

من جانبه، ديفيد غرينسبون -أحد العلماء في اللجنة- قال: "في الوقت الحالي، ليست لدينا بيانات صريحة تشير إلى وجود صلة بين الظواهر غير الطبيعية مجهولة الهوية والحياة خارج كوكب الأرض".

وأضاف عالم الفيزياء الفلكية ديفيد سبيرغيل - المسؤول عن إدارة هذه الأعمال - أنّ صعوبة معالجة هذه المسألة تكمن في أن البعض "مقتنع بوجود الأجسام الطائرة المجهولة"، بينما على النقيض من ذلك، يجد آخرون الموضوع "سخيفاً".

  • "اجتماع بمشاركة الجمهور"

جرى بث الاجتماع النوعي، الذي استمر عدة ساعات، على الهواء مباشرةً، مع تخصيص جزء لأسئلة الجمهور، وقد افتتح نيكولا فوكس، المدير المساعد في وكالة "ناسا"، الجلسة بإدانة المضايقات عبر الإنترنت لأعضاء اللجنة.

وسلّطت وكالة الفضاء الأميركية الضوء على هذه الشفافية، ما يؤكّد - وفق "التايمز" - الحاجة إلى "إزالة الوصمة السلبية" عن موضوع ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

وقال شون كيركباتريك، مدير المكتب المخصص لهذه المسألة في وزارة الدفاع الأميركية (AARO)، إنه رُصد نحو 800 ظاهرة جوية مجهولة، مردفاً: "بين 2% و5% منها فقط قد تكون غير طبيعية حقاً".

وعرض "كيركباتريك" مقطعي فيديو أظهر الأول جسماً كروياً شوهد في الشرق الأوسط، عام 2022، وما يزال من دون تفسير، في حين أظهر المقطع الثاني ثلاث نقاط تتحرك بشكل غامض ذهاباً وإياباً، وتبيّن أنها في الواقع طائرات عبر ممر جوي، كانت تحركاتها ذهاباً وإياباً ناتجة عن اهتزازات في جهاز الاستشعار نفسه.

ومن خلال تحليل عوامل مثل الحرارة والإضاءة التي كانت موجودة وقت رصد هذه الظاهرة الشاذة أو تلك، يمكن تفسير بعض هذه الظواهر بالفعل، على سبيل المثال قد تظهر الأقمار الصناعية أو الطائرات البعيدة أقرب مما هي عليه وتعطي انطباعاً بأنها شيء أكثر شرّاً، ويمكن أن تكون أجهزة الاستشعار أو الكاميرات عرضة "للارتعاش"، وبالتالي تقدم منظوراً خاطئاً.

ويعتمد عمل اللجنة على البيانات العامة فقط، إذ يمكن للجميع مناقشتها بحرية والوصول إليها، بحسب دانيال إيفانز، المسؤول عن تنسيق الدراسة في وكالة ناسا.

وأشار "سبيرغيل" إلى أن المعلومات السرية -التي لم تؤخذ في الاعتبار هنا- غالباً ما تٌصنّف على هذا النحو ليس بسبب الكائن المرصود، بل بهدف عدم الكشف عن خصائص معينة للأجهزة التي التقطت الصورة (طائرات مقاتلة...).

وأردف: "مستقبلاً سيتعين جمع الملاحظات بواسطة أدوات محدّدة ومتعددة وجيدة المعايرة"، لكنه استبعد فكرة وجود قمر صناعي مخصّص لهذه الغاية، في حين دعا مايك غولد -عضو في اللجنة- إلى إنشاء مكتب مخصص للمسألة داخل "ناسا".

ومن المحتمل أن تتضمن التوصيات طرقاً لتحسين دمج ملاحظات الجمهور في هذه الجهود، إذ يمكن لمليارات الهواتف المحمولة على الأرض توفير بيانات مفيدة، خصوصاً إذا ما التُقطت صور متعددة في وقت واحد.

يشار إلى أنّ "ناسا" عندما عقدت جلستها، العام الفائت، ذكرت أنّه "لا يوجد دليل على أن الظواهر الشاذة غير المحددة تأتي من خارج كوكب الأرض"، لكن بالنسبة لجهودها في تطبيق المنطق العلمي على ظواهر غير مفسّرة، واجه أعضاء اللجنة مضايقات "مثبطة للهمم" عبر الإنترنت.