icon
التغطية الحية

قائد القيادة الوسطى الأميركية: مخيم الهول "أرض خصبة" للجيل القادم من داعش

2022.09.12 | 12:47 دمشق

قائد القيادة الوسطى وهو يراقب مخيم الهول بسوريا
قائد القيادة الوسطى وهو يراقب مخيم الهول بسوريا
فوكس نيوز - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

حذر قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال إريك كوريللا من أن تنظيم الدولة يحاول استغلال ظروف مخيم الهول بسوريا كوسيلة لاستقطاب مجندين جدد يدافعون عن قضيته.

وقال كوريللا عقب زيارة إلى الهول يوم الجمعة الماضي: "تواصل قسد مهمتها المتمثلة بتطهير عناصر تنظيم الدولة في المخيم، وإنها لعملية مهمة وواسعة النطاق لأنها ستجعل المخيم أكثر أماناً بالنسبة لقاطنيه كافة.. إذ سبق أن رأينا كيف استعبد عناصر تنظيم الدولة نساء وأطفالاً وقيدوهم بالسلاسل داخل المخيم، كما عذبوا أهالي المخيم، وسعوا لنشر أيديولوجيتهم المريضة. ثم إن غالبية أهالي المخيم يحاولون الهروب من تنظيم الدولة، إلا أن هذا التنظيم يعتبر هذا المخيم أسيراً لرسالته وللجهود التي يبذلها في مجال التجنيد. ولهذا السبب من المُلح إجلاء قاطني المخيم وإعادتهم إلى أوطانهم وإعادة تأهيلهم إن كانوا بحاجة لذلك".

يعتبر مخيم الهول أكبر مخيم للنازحين في سوريا، إذ يشكل الأطفال فيه أكثر من نصف السكان، بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست. في حين تشير تقديرات ظهرت مؤخراً بأن نحو 55 ألف نسمة يقيمون في هذا المخيم حالياً.

"بديل جذاب"

إلا أن الظروف في المخيم ماتزال تعيسة، فالمناخ الحار إلى حد الاحتراق، وعدم توفر مياه جارية نتيجة لضعف جودة الحياة في المخيم، قد يجعل من تنظيم الدولة بديلاً جذاباً بحسب تحذيرات قائد القيادة الوسطى الأميركية، حيث قال: "بوجود 80 مولودا جديدا تقريباً كل شهر في المخيم، يتحول هذا المكان إلى أرض خصبة حرفياً للجيل القادم من تنظيم الدولة"، وأضاف بأن نحو 70% من سكان المخيم تحت الثانية عشرة من العمر.

اقرأ أيضا: اعتقال المئات في اقتحامات "قسد" لمخيم الهول

CENTCOM chief Gen. Erik Kurilla consults with officials running the al-Hol camp.

قائد القيادة الوسطى الأميركية وهو يتشاور مع المسؤولين القائمين على إدارة المخيم

لا حل عسكريا

يذكر أن سوريا أصبحت مؤخراً محط اهتمام دول متنافسة، فقد صرحت إيران عن نيتها بإقامة شركة نفط وغاز بالشراكة مع نظام الأسد، إلى جانب زيادة نشاط الحرس الثوري الإيراني في سوريا، فقد أدارت إيران عدداً من المجموعات التابعة لها بالوكالة التي تستخدمها لشن ضربات على القواعد العسكرية الأميركية في البلاد، مما تسبب بأضرار طفيفة فيها حتى الآن.

CENTCOM chief Gen. Erik Kurilla consults with camp al-Hol personnel as he assesses the condition of the camp.

قائد القيادة الوسطى الأميركية يتشاور مع موظفي المخيم ويقيم الوضع فيه

وأكد قائد القيادة الوسطى الأميركية بأنه لا يعتقد بأن هنالك حلا عسكريا يمكن من خلاله معالجة التهديد الذي يتعرض له المخيم، ولهذا دعا لتطهيره كما طالب بإعادة قاطني المخيم إلى أوطانهم، بما أن نصفهم على الأقل تعود أصولهم للعراق، حيث قال: "إن قام العراق بإجلاء مواطنيه وإعادة تأهيلهم ودمجهم، عندها ستصبح المشكلة على الفور قابلة للإدارة بشكل أكبر".

وأضاف أن معظم أهالي المخيم الذين تحدث إليهم "يرفضون تنظيم الدولة" ويرغبون "برفد المجتمع"، ولهذا شدد على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة و"قسد" لتعزيز الأمن في المخيم إلى جانب الظروف الإنسانية.

المصدر: فوكس نيوز