icon
التغطية الحية

في محاولة لمواجهة القلق.. أطفال مشردون في تركيا يبتكرون لعبة "الزلزال"

2023.02.16 | 12:34 دمشق

ذ
طفل يستريح في عبّارة تحولت إلى مرفق رعاية صحية مؤقت لضحايا الزلزال في إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا (رويترز)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

بدأ أطفال مشردون بفعل الزلزال في مدينة إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا، يلعبون لعبة سموها "الزلزال" مستخدمين لَبنات البناء، في خطوة تكشف محاولتهم استيعاب ما حدث ومواجهة قلقهم المستمر من الهزات الأرضية، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا فجر الإثنين الفائت.

وقالت المعلمة بشرى جيفليك لوكالة (رويترز) إن "الأطفال يتحدثون عن الزلزال، يضعون لبنات البناء بعضها فوق بعض ويتساءلون، هل هذا سيصمد أمام الزلازل؟ هل هو مستقر؟".

وتتعهد جيفليك بالرعاية لنحو 22 طفلاً في فصل دراسي مؤقت على متن عبّارة تحولت إلى عيادة وملاذ في ميناء إسكندرون، كما يلعب الأطفال أيضاً بمجسمات لسيارات الإطفاء على هيئة لعبة، وأضافت "يقولون علينا الذهاب إلى (منطقة) الزلزال بسرعة".

ما رأي المتخصصين؟

من جهتها، قالت حسيبي إبرو، وهي متخصصة نفسية تعمل على متن العبارة، إن "أشخاصا آخرين كانوا يجهشون بالبكاء ويعانون من صعوبة في النوم، إنني أقول (للناجين من الزلزال) إن ما يمرون به طبيعي وإن هذه الأعراض ستنخفض تدريجياً بمجرد العيش في بيئة آمنة".

وأضافت "هذا يشعرهم بالهدوء حقاً، إنهم يشعرون بالارتياح عندما يعلمون أنهم لن يفقدوا رشدهم، فهم في الواقع عاقلون وهذا شيء سيلاحظه أي شخص عادي، نحن نراقبهم طوال اليوم". مبينةً أن الآثار طويلة المدى على الصحة العقلية لا يمكن إدراكها إلا بمرور الوقت حيث يعالج الناس الصدمات بطرق مختلفة.

وأشارت إلى أن حجم الصدمات التي عانى منها الناجون لا يصدق، وانتشل رجال الإنقاذ بعض الناجين من تحت الأنقاض بعد قضائهم ساعات في البرد والظلام ليكتشفوا بعد ذلك وفاة أفراد أسرهم أو أنهم ما يزالون في عداد المفقودين، وأن الأحياء المزدحمة التي كانوا يعيشون فيها تحولت إلى أكوام من الركام.

وبحسب الأطباء فإن أعداد المرضى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة ونوبات الصرع بعد الزلزال آخذة في الزيادة.

زلزال سوريا وتركيا

وشهدت عدة مناطق في شمال غربي سوريا وجنوبي تركيا، فجر الإثنين، عدة زلازل هي الأعنف تقريباً في تاريخ المنطقة، متسببة بكارثة إنسانية نتيجة الدمار الهائل الذي خلّف آلاف الضحايا، وما تزال المنطقة تشهد هزات ارتدادية لغاية اليوم لكنها أقل قوة.

وارتفع إجمالي عدد الضحايا في تركيا وسوريا إلى أكثر من 41 ألف وفاة، ويحتاج الملايين إلى مساعدات إنسانية بعد أن أصبحوا بلا مأوى ومن دون وسائل الراحة الأساسية.