فيس بوك تزيل شبكات مرتبطة بالتضليل الإعلامي الروسي

تاريخ النشر: 28.09.2020 | 19:36 دمشق

نيويورك تايمز - ترجمة وتحرير ربى خدام الجامع

أعلنت فيس بوك أنها أزالت ثلاث شبكات للتضليل الإعلامي رأت أنها مرتبطة بالجيش الروسي ووكالات استخباراته، إلى جانب ارتباطها بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية التي تعتبر الحجر الأساس بالنسبة لتدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت عام 2016.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز بأن ما فعلته شركة فيس بوك أتى بعد مرور يومين فقط على قيام مكتب التحقيقات الفيدرالية F.B.I. ووكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية التابع لوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة بنشر تحذيرات مشتركة حول حساسية نظم التصويت الأميركية والتي قد تصل إلى ذروتها في الأيام التي تعقب الانتخابات.

هذا وقد عبر مسؤولون في الاستخبارات الأميركية عن قلقهم من الفاعلين الروس وغيرهم ممن سيتدخلون بالأمر في حال اعترى عملية عد الأصوات المرسلة عبر البريد أي إبطاء أو تأخير، أو في حال تبادل الاتهامات المتعلقة بمعالجة الأصوات المرسلة عبر البريد والتي رأى الرئيس ترامب فيما مضى بأنها قد استخدمت للتلاعب بنتيجة الانتخابات.

وقد اشتمل ما قامت به شركة فيس بوك يوم الخميس الماضي على إزالة شبكة تضم 214 مستخدم فيس بوك وغيرها من الصفحات ذات الصلة التي ركزت بشكل أساسي على سوريا وأوكرانيا، الدولتان اللتان تدخل الجيش الروسي فيهما، وهذه الشبكة تشتمل على حسابات وهمية وشخصيات خيالية. وبحسب ما أوردته شركة فيس بوك فإن تلك الشبكة دفعت المستخدمين للجوء لمواقع إلكترونية خارج فيس بوك تعمل على نشر بيانات ومعلومات تشتمل على تسريبات مزعومة "لمعلومات خاصة ومحرجة".

وبنشر تلك البيانات والمعلومات تحاول شركة فيس بوك إقناع الأميركيين بعكس ما جرى منذ أربع سنوات، أي عمليات "القرصنة والتسريبات" التي انتهت بالكشف عن رسائل إلكترونية وغيرها من الوثائق السرية التي وصلت إلى التغطية الإخبارية الخاصة بالحملة. ولكن خلال الأسابيع القليلة الماضية، حظيت فترة ما بعد الانتخابات تلك باهتمام من جديد خاصة بعدما أشار الرئيس ترامب غير مرة إلى أنه من المحتمل أن يخسر في الانتخابات في حال لجأ أنصار الحزب الديمقراطي أو القائمون على عملية التصويت إلى الغش والتدليس.

كما طفا هذا الموضوع على السطح مجدداً عندما أجرى مسؤولون في الاستخبارات اجتماعات مغلقة خلال هذا الأسبوع تخص لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ومجلس الشيوخ أيضاً.

وقد أكد جون راتكليف مدير وكالة الاستخبارات القومية، وويليام ر. إيفانينا وهو مسؤول رفيع في الاستخبارات والمسؤولان عن الاجتماعات الأمنية الخاصة بالانتخابات، بأن الولايات المتحدة ستكتشف أنها أصبحت في ورطة خطيرة في حال تقارب نتائج التصويت أو في حال وجود تصويت غيابي لم يحتسب ضمن أعداد المصوتين في الولايات الأميركية.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء الماضي، ذكر السيناتور مارك وارنر، من الحزب الديمقراطي بولاية فيرجينيا والذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن الجائحة وما سينجم عنها من ارتفاع عدد المصوتين عبر البريد الإلكتروني قد يتسبب بعدم الكشف عن نتائج التصويت في ليلة الانتخابات، حيث قال: "لقد حذرت لجنة الاستخبارات أنه نتيجة لذلك، يمكن للفترة التي تسبق وتعقب فترة الانتخابات مباشرة أن تتسم بالحساسية وسرعة التأثر والتقلب بشكل فريد".

كما أعلن السيد وارنر بأنه يتعين على العامة أن يثقوا بالمسؤولين على مستوى الولاية وعلى المستوى المحلي وذلك بالنسبة لعد كل الأصوات بشكل مضمون وأكيد، وانتقد هذا الرجل جهود ترامب الساعية للتشكيك بنتائج الانتخابات، وقال: "الأجدر برئيس الولايات المتحدة ألا يقوم بمساعدة وتحريض الأعداء في الخارج الذين يعملون على نشر بذور الشك حيال شرعية النظام الانتخابي الأميركي".