غراهام يعرقل في الشيوخ الأميركي مشروع ما يسمى "إبادة الأرمن"

تاريخ النشر: 14.11.2019 | 13:44 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2020 | 16:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

رفض السيناتور الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، اليوم الخميس، التصويت لصالح مشروع قرار "الاعتراف رسميّاً بالإبادة الأرمنية"، الذي تسبب بأزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة.

وأعلن غراهام معارضته طلب التصويت على المشروع الذي تقدّم به السيناتور الديمقراطي بوب مينيديز، إلى الجمعية العامة لمجلس الشيوخ، ما أدى إلى عرقلة التصويت حيث بإمكان أي سيناتور عرقلة التصويت على مشروع قرار ما في مجلس الشيوخ، بإبداء اعتراضه عليه.

وقال غراهام في كلمة ألقاها بالجمعية العامة، "تحدثت قبل فترة قصيرة مع الرئيسين أردوغان وترمب حول المشكلات التي واجهناها في سوريا بسبب عملية نبع السلام.. آمل أن تجتمع تركيا وأرمينيا وتتباحثان حول هذه المشكلة".

وأضاف "ينبغي على السيناتورات عدم كتابة التاريخ من جديد أو إظهاره بشكل يختلف عما هو عليه". لافتاً أنه اتخذ قراره بالنظر إلى مستقبل العلاقات التركية الأميركية، وليس إلى الماضي.

وجاء قرار غراهام بعد ساعات من اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبعض السيناتورات الجمهوريين في البيت الأبيض.

وتبنى مجلس النواب الأمريكي، يوم 29 من تشرين الأول الماضي، مشروع قرار يصف المزاعم الأرمنية بخصوص "أحداث 1915" بـ "الإبادة الجماعية"، حيث تم قبوله بموافقة 405 نواب في حين رفضه 11 نائباً، لكن القرار يتطلب موافقة مجلس الشيوخ ليكون نافذاً.

 

اقرا أيضاً: الجمهوري غراهام يتراجع عن موقفه المناهض للانسحاب الأميركي

 

وبعد الاتفاق الأميركي التركي في الـ 17 من الشهر الفائت حول انسحاب مقاتلي سوريا الديمقراطية من المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرق سوريا مقابل رفع العقوبات الأميركية عن أنقرة، تراجع غراهام عن موقفه الحاد تجاه تركيا والذي تسبب بإغضاب أنقرة.

وجاء تراجع غراهام عن موقفه في مقابلة مع قناة تلفزيون فوكس نيوز الأميركية، في 21 من الشهر الفائت، عندما وصف ما يجري من ترتيبات بين واشنطن وأنقرة بـ "الحلول التاريخية"، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب "يفكر خارج الصندوق ويقدر ما فعله الأكراد".

وأضاف "أنا متفائل على نحو متزايد بأننا نستطيع أن نحصل على بعض الحلول التاريخية في سوريا التي استعصت علينا لسنوات، إذا لعبنا أوراقنا بشكل صحيح".

وأشار غراهام إلى أنه تحدث مع ترمب ليلة السبت الفائت حول الأهداف في سوريا "وشجعه النقاش الدائر حول محاربة إرهابيي تنظيم الدولة".

واتخذ غراهام موقفاً معادياً لعملية نبع السلام التي أطلقها الجيشان التركي والوطني السوري في التاسع من الشهر الفائت، وهدّد بفرض عقوبات ضد أنقرة، ثم وصف في الـ 12 من الشهر الفائت عملية "نبع السلام" في شرقي الفرات بأنها "حرب على أكراد سوريا".

وأثارت تصريحات غراهام حفيظة تركيا، وردّ رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون عليه بالقول "علاقة بي كا كا ـ ي ب ك، معروفة جيداً من قبل المسؤولين الأميركيين، ومن ضمنهم أنتم.. أيها السيناتور، قولكم: تركيا تهاجم الأكراد السوريين، ألا يعد نفاقاً؟!".

وأيضاً انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات للصحفيين، موقف السيناتور غراهام المدافع عن "قسد" التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. وقال "كان شخصاً قام في السابق بقبول ي ب ك/ب ي د كمنظمة إرهابية، والآن على العكس فهو يدافع عنه، لذلك ندعوه إلى التحلي بالصدق".