icon
التغطية الحية

على حساب قوت يوم الفلسطينيين.. مستوطنون يحولون"ينابيع الأغوار"لمشاريع سياحية

2023.05.16 | 15:13 دمشق

على حساب قوت يوم الفلسطينيين.. مستوطنون يحولون"ينابيع الأغوار"لمشاريع سياحية
نبع "عين اليرموك" في الأغوار الشمالية، الضفة الغربية المحتلة، 2023 (هآرتس)
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

استولى مستوطنون إسرائيليون على ينابيع شمال "الأغوار"، التي يستخدمها المزارعون الفلسطينيون في سقاية أراضيهم وتحويلها إلى مشاريع سياحية ومناطق للاستجمام والتنزه "غير قانونية"، من دون أخذ موافقة الفلسطينيين الذين يملكون الأراضي المحيطة بالينابيع.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بدأ مستوطنون خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بتحويل ينابيع الأغوار إلى مشاريع سياحية على حساب الفلسطينيين ملّاك الأراضي.

وأضافت، أن المزارعين الفلسطينيين في قرية "عين البيضاء" شمال الأغوار فوجئوا بوضع المستوطنين يدهم على الينابيع التي استُخدمت منذ سنوات لري حقولهم إلى مشروع سياحي.

وأكدت الصحيفة أن فلسطينيي الأغوار يجدون صعوبة في مواصلة أنشطتهم الزراعية نتيجة هذه المشاريع، ويتخوفون من خسارة مصدر رزقهم لاسيما بعد ازدياد توافد المستوطنين إلى المنطقة.

تحويل المستوطنين ينابيغ الأغوار الشمالية في الضفة الغربية إلى مشاريع سياحية "غير قانونية"، 2023 (هآرتس)

 

وأشارت "هآرتس"، المحسوبة على اليسار الإسرائيلي، أن الاحتلال الإسرائيلي أجبر سكان قرية عين البدع الفلسطينية الواقعة شمال غور الأردن على التخلي عن جزء كبير من أراضيهم الزراعية بعد حرب 1967، وتحويلها إلى مستوطنات ومناطق عسكرية.

وبحسب الصحيفة، فإن المستوطنين تصرفوا من دون أي تنسيق مع أهالي القرية الذين يملكون المناطق المحيطة بالينابيع والمجاورة لها، ولم يطلبوا موافقتهم أيضاً.

الاستيطان الإسرائيلي

تقع الأغوار شمالي الضفة الغربية المحتلة بالقرب من الحدود الأردنية، احتلتها إسرائيل في حرب حزيران 1967، وتعدّها من "مناطق C"، وتخضع إدارياً وعسكريا للاحتلال حالياً.

وتقسم أراضي الضفة الغربية وفقاً لمخرجات اتفاقيات "أوسلو" إلى ثلاث مناطق، المنطقة A تحت حكم مدني وعسكري من قبل السلطة الفلسطينية، والمنطقة B تحت حكم مدني للسلطة وعسكري للاحتلال، والمنطقة C وهي الأوسع مساحة وتعتبرها إسرائيل مشاعاً غير محددة الملكية، وتنتشر في عموم الضفة المستوطنات الإسرائيلية.

ويبلغ عدد المستوطنين الذين يسكنون في الضفة الغربية المحتلة 666 ألف مستوطن و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية، غير مرخصة من حكومة الاحتلال، وفقاً لبيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية.

في التفاصيل، وضع المستوطنون منصات خشبية وتركيب درجات (سلالم) تؤدي إلى حوض الاستحمام في اثنين من الينابيع، كما تم وضع الطاولات والكراسي والأراجيل.

وأطلق المستوطنون على المشروع السياحي اسم "أرض الينابيع" على غرار مشروع يحمل الاسم ذاته غربي مدينة بيسان داخل الخط الأخضر.

وكتب في اللافتة التعريفية للمشروع "أرض الينابيع مشروع تربوي يربط الأطر التربوية بحب الأرض والمُثل الصهيونية والاستيطان تنمية البرية".

ويعمل المستوطنون منذ عدة سنوات على نطاق واسع لتحويل الينابيع في المناطق الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية إلى مواقع سياحية، بحسب منظمة "كيرن نافوت" الإسرائيلية التي سياسة الأراضي الإسرائيلية خارج الخط الأخضر.

وتقول المنظمة إن هناك نحو 75 نبعاً في الضفة الغربية باستثناء منطقة الأغوار، نحو 30 منها مغلقة تماماً أمام الفلسطينيين، وفي 40 أخرى معرضة لمستويات مختلفة من التهديد.

وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه المشاريع لا تحمل الصفة القانونية وهي مشاريع بادر لها مستوطنات مع غض الطرف من قبل السلطات الإدارية في المستوطنات.