عفرين.. مجهولون يختطفون مدنيين ويهدّدون بقتلهم

عفرين.. مجهولون يختطفون مدنيين ويهدّدون بقتلهم

الصورة
مجهولون يختطفون ثلاثة مدنيين ويقتلون أحدهم في عفرين (ناشطون)
24 أيار 2019
تلفزيون سوريا - خاص

قال مشرف لجان الإغاثة العربية - الكردية (محمد يوسف)، اليوم الجمعة، إن منطقة عفرين (الحدودية مع تركيا) شمال غرب حلب، شهدت العديد مِن الانتهاكات بحق المدنيين أبرزها "الخطف مقابل فدية مالية"، وتهديد الخاطفين بـ تعذيب الضحايا وقتلهم إن لم يتم الدفع.

وأضاف "يوسف" في تصريح لـ موقع تلفزيون سوريا، إن أهالي قرية "قسطل جندو" شمال مدينة عفرين عثروا، يوم الأربعاء الفائت، على جثة (رشيد حميد خليل) أحد المدنيين الثلاثة الذين اختطفهم مجهولون، قبل نحو أسبوعين، حيث تعرّفت عائلته عليه بعد نقل الجثة إلى مشفى المدينة.

وذكر "يوسف"، أن الضحية (رشيد حميد خليل) وطفله (محمد)، إضافةً لـ شخص آخر (شرف الدين سيدو معمو) مِن أنباء بلدة جنديرس جنوب غربي عفرين، تعرّضوا للخطف، يوم 13 مِن الشهر الجاري، أثناء ذهابهم لـ مدينة اعزاز المجاورة شمال حلب.

وأرسل الخاطفون المجهولون، رسالة تهديد إلى ذوي المختطفين يطالبون بـ فدية مالية كبيرة قدرها (100 ألف دولار) مقابل إطلاق سراحهم، مهدّدين بذبح الرهائن ورمي رؤوسهم قرب دوار مدينة اعزاز، في حال عدم دفع المبلغ.

ونفّذ الخاطفون تهديدهم، بقتل "خليل" (40 عاماً) بعد تعذيبه، وهو أب لـ 3 أطفال أحدهم مخطوف معه، وكلاهما - حسب "يوسف" - مِن ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين ما يزال مصير الطفل (9 أعوام) والرجل (شرف الدين سيدو معمو) مجهولاً.

العثور على جثة (رشيد حميد خليل) في عفرين بعد أسبوعين مِن اختطافه

وأكّد مشرف لجان الإغاثة العربية - الكردية (محمد يوسف)، أن عائلة القتيل (رشيد حميد خليل) فقيرة جدّاً، ويستحيل عليها تأمين مبلغ كبير كالذي سبق وطلبه الخاطفون مقابل الإفراج عنه، وبعد قتل الأب، هناك مخاوف مِن قتل طفله أيضاً.

وبعد قتل "رشيد خليل" نشر الخاطفون، مقطعاً مصوّراً نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر المخطوف (شرف الدين سيدو) وهو مغطّى بالدماء وعليه آثار تعذيب، يُطالب أهله ببيع كل ما يمكن لـ دفع الفدية المطلوبة مقابل تحريره وإطلاق سراحه.

 

 

وحول الجهة الخاطفة، قال "يوسف"، إنهم لم يتمكّنوا مِن تحديد الجهة التي خطفت الثلاثة وغيرهم في عفرين، إلّا أنه حمّل المسؤولية للفصائل العسكرية والقوات التركية التي تسيطر على المنطقة، وأنه مِن واجبهم ضبط الأمن فيها وحماية المدنيين.

وقال "الفيلق الأول" في الجيش السوري الحر، أمس الخميس، إن مقاتليه تمكّنوا مِن إلقاء القبض على شبكة تخطف المدنيين مقابلة مبالغ مالية، وأنها قدّمت الفاعلين إلى القضاء العسكري لـ ينالوا عقابهم، ونجحت في تحرير أحد المختطفين، دون الإشارة إلى إذا المختطف هو مِن الثلاثة الذين اختطفوا قبل أسبوعين.

أواخر العام المنصرم، قال فصيل "لواء الشمال" التابع لـ"الفيلق الأول"، إن مقاتليه تمكّنوا مِن إلقاء القبض على "عصابة خطف" تابعة لـ"وحدات حماية الشعب - YPG" في منطقة عفرين، في حين أكّد ناشطون محليون، بأن الكثير مِن عمليات الاغتيال والخطف والسرقة انتشرت مؤخّراً في المنطقة، تزامناً مع إعلان "YPG" - بشكل متكرر - عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد فصائل الجيش الحر والقوات التركية.

وتشهد منطقة عفرين بجميع نواحيها وقراها، فوضى انتشار السلاح، والكثير مِن التجاوزات التي يرتكبها - حسب ناشطين - مقاتلو الفصائل العسكرية وبعض أفراد القوات التركية، في ظل فلتان أمني ما يزال مستمراً، منذ سيطرة "الحر" على المنطقة بالاشتراك مع الجيش التركي ضمن عملية "غصن الزيتون".

شارك برأيك