icon
التغطية الحية

طالبو لجوء سوريون ينتظرون إنقاذهم من إحدى جزر إفروس اليونانية

2022.08.11 | 08:00 دمشق

الجزر اليونانية
تلزم الإجراءات الأوروبية اليونان بمنح طالبي اللجوء الحق في البقاء مؤقتاً على أراضيها - تويتر
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

تنتظر مجموعة من طالبي اللجوء السوريين إنقاذهم، بعد أن تقطعت بهم السبل في جزيرة صغيرة بنهر إفروس اليوناني على الحدود مع تركيا، منذ نحو أسبوعين دون ماء أو طعام أو رعاية صحية.

وسبق أن أطلقت منظمة "هاتف منبه"، التي تقدم المساعدة لمن يعبرون البحر المتوسط نحو أوروبا، نداء استغاثة لنجدة 32 بالغاً و8 أطفال من طالبي اللجوء، في 6 آب الجاري، قالوا إنهم دخلوا اليونان قادمين من تركيا، وأجبرتهم السلطات اليونانية، بشكل غير قانوني، على الدخول إلى جزيرة في نهر إفروس.

وأوضحت المنظمة أن ثلاثة رجال لقوا مصرعهم خلال عملية الإعادة الإجبارية، أحدهم تعرض لضرب مبرّح، واثنان تعرضا للغرق في النهر، بعد أ ن دفعت السلطات اليونانية طالبي اللجوء إلى الجزيرة، في حين انضمت مجموعة ثانية من طالبي اللجوء إلى المجموعة الأولى.

 

 

وفاة طفلة جراء لدغة عقرب

وقال طالبو اللجوء للمنظمة "في البداية كنا 50 شخصاً، لكن الشرطة اليونانية ضربتنا وأعادتنا إلى تركيا، فاحتجزنا الجيش التركي في ثكنات عسكرية ثم ألقوا بنا في إحدى الجزر اليونانية للمرة الثانية بلا ماء أو طعام".

وأضاف طالبو اللجوء "رُحلنا من تركيا، والسلطات اليونانية تعتدي علينا وتلقي بنا إلى الجزر. وضعنا هنا مأساوي. أنهوا معاناتنا الآن"، وفق المنظمة.

والثلاثاء الماضي، أرسل طالبوا اللجوء المحتجزون على الجزيرة اليونانية رسالة إلى المجلس اليوناني للمهاجرين، قالوا إن طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات توفيت من جراء عضة عقرب، كما تعرضت أختها البالغة من العمر 9 سنوات للعض، وهي بحاجة ماسة إلى رعاية طبية.

وفي الوقت الحالي هناك امرأة حامل، وسبعة أطفال، وامرأة مسنة مصابة بالسكري ضمن المجموعة، في حين تقول مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 40 إلى 70 شخصاً كانوا في الجزيرة منذ 5 من آب الجاري، وقبل ذلك، وفقاً لموقع "ميدل إيست أي".

 

 

وتقع الجزيرة في نهر إفروس على الأراضي اليونانية بالقرب من الحدود التركية، وتعتبر منطقة إفروس الحدودية عسكرية جداً، ولا يمكن لمنظمات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية الوصول إليها.

إنكار يوناني

ونقل "ميدل إيست أي" عن ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في اليونان، لويز دونوفان، قولها إن المفوضية "قلقة جداً بشأن هؤلاء الأشخاص، وهي على اتصال منتظم مع المنظمات غير الحكومية التي تتابع القضية".

وقال ممثل منظمة "هيئة الإغاثة الإنسانية" التركية إنهم حاولوا إيصال مساعدات على الجزيرة، لكنهم لم يتمكنوا من دخول الأراضي اليونانية، في حين زعمت السلطات اليونانية أنها غير قادرة على العثور على المجموعة، وأجّلت عمليات إنقاذ.

إلا أن سكاناً يونانيين محليين، قالوا إنهم سمعوا صرخات طلباً للمساعدة من الجزيرة، في حين أكد مقطع فيديو نُشر على تويتر، أن الشرطة اليونانية سمعت نداءات الاستغاثة، وهي تعرف نفسها للمجموعة الموجودة على الجزيرة.

 

 

وقالت منظمات غير حكومية تعمل على إنقاذ اللاجئين في اليونان إنها قدمت طلباً إلى مكتب المدعي العام في أثنيا، اتهمت فيه السلطات بأنها لم تتخذ أي خطوات، خاصة عقب حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي أصدرته بشأن التدابير المؤقتة للبقاء في اليونان.

وتلزم الإجراءات المؤقتة الحكومة اليونانية بمنح طالبي اللجوء الحق في البقاء مؤقتاً على الأراضي اليونانية، وتلقي المساعدة مثل الغذاء والماء والرعاية الطبية.

وشددت المنظمات الحقوقية على أن "الحق في طلب اللجوء محمي بموجب القانون الدولي"، مؤكدة على أن "عمليات الصد غير قانونية، ومحظورة وفقاً للإطار القانوني نفسه".

الانتهاكات بحق اللاجئين على حدود اليونان

يشار إلى أن تقارير حقوقية متعددة تؤكد أن القوات اليونانية تتعامل بعدوانية غير مبررة مع طالبي اللجوء، عبر استخدام أدوات حادة لإغراقهم مع قواربهم، وإطلاق النار والتهديد بالسلاح في عمليات الصد والإرجاع، ما يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.

وفي 20 من تموز الماضي، نشرت وزارة الدفاع التركية صوراً توثق دفع السلطات اليونانية لطالبي لجوء عبر قوارب مطاطية نحو المياه الإقليمية التركية.

وفي مطلع شباط الماضي، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إجراء تحقيق عاجل في وفاة 19 لاجئاً تجمداً، بعد أن جردتهم السلطات الأمنية اليونانية من ملابسهم وأجبرتهم على العودة نحو الحدود التركية.