طارق العوس يتحدث عن تهديدات أنصار الأسد والمتطرفين الألمان له

تاريخ النشر: 19.05.2021 | 11:44 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

قال الشاب السوري مرشح حزب الخضر للانتخابات الألمانية طارق العوس الذي سحب ترشحه لاحقا إنه تعرض لتهديدات من اليمين المتطرف وأنصار نظام الأسد لم يستطع تحملها.

وذكر العوس في مقابلة مع صحيفة (Zeit) الألمانية أن فريقه أمضى ساعات في توثيق وحذف التعليقات البغيضة التي تصلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف "الأمر ليس مجرد تعليقات، إنه عنف عبر الإنترنت. وهذا مرتبط بالحياة الحقيقية. شعرت بعدم الأمان والعزلة. لم أكن أعرف إذا كان كاتبو التعليقات يعرفون أين أعيش وأين أعمل. امتلأت جميع صفحاتي برسائل الكراهية، وبذل البعض جهدا إضافيا لإرسال هذه الرسائل عبر البريد إلى مكتبنا".

وتابع العوس " كانت هناك تهديدات ضدي وضد من حولي. سيتم إعادتي إلى الأسد، حيث سأتعرض للتعذيب. بالأمس تلقيت رسائل من شخص على إنستغرام. قال إنني بلا شرف وكلب وجبان وخائن لوطني".

بعد انسحابه اتصل به الأمن الألماني وأخبره بضرورة عدم كشف مكان إقامته، لكن العوس أكد على وجود ثغرات أمنية من الممكن أن تؤثر عليه "ملفاتي في مكتب الهجرة، يمكن لجميع الموظفين هناك الاطلاع عليها. لا يوجد أساس قانوني لحجب هذه البيانات".

ويسرد الشاب السوري تفاصيل تعرضه لاعتداء من امرأة في مترو ببرلين "بدأت في الصراخ في وجهي. وقالت يجب أن أعود إلى سوريا، لن يكون لي عمل هنا. من الواضح أن الإهانات تتعلق بعملي السياسي. لقد صدمت، لم أكن أعرف كيف أتصرف. كنا وحدنا تقريبا في المترو. ماذا لو لم تكن مجرد إهانات، وهاجمتني جسديًا؟ سألت نفسي: ما هو ذنبي في هذا الموقف؟ لقد جربت الحرب والفرار، لكنني لم أشعر أبدا بالعجز وعدم الأمان كما شعرت في هذه اللحظة".

ولجأ العوس إلى ألمانيا في العام 2015 حيث حمله قارب مطاطي عبر بحر إيجه قبل أن يضع أقدامه على البر ويقطع معظم المسافة سيرا على الأقدام من أثينا إلى فيينا. وتعلم العوس، وهو محام، اللغة الألمانية عبر وضع القوانين في تطبيق ترجمة جوجل على هاتفه المحمول.

والعوس واحد من مئات آلاف المهاجرين الذين دخلوا ألمانيا بعد أن فتحت المستشارة أنجيلا ميركل الحدود في 2015 أمام الفارين من الفقر والحروب في الشرق الأوسط وخارجه. لكن هذا التوافد بأعداد كبيرة أدى إلى زيادة التأييد لليمين المتطرف، مما أسهم في وصول حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة إلى البرلمان في عام 2017.