ضرير سوري يغادر اللجوء الكنسي بعد إيقاف ترحيله من ألمانيا

ضرير سوري يغادر اللجوء الكنسي بعد إيقاف ترحيله من ألمانيا

00.jpg
محي الدين ساهو (في الوسط) مع الأسرة الألمانية التي يعيش معها - FR

تاريخ النشر: 21.02.2022 | 13:23 دمشق

ّإسطنبول - متابعات

قررت إدارة الهجرة واللجوء الألمانية إعادة النظر في طلب لجوء الضرير السوري "محيي الدين ساهو" المرفوض بعد فشل عملية ترحيله إلى إسبانيا وذلك بسبب احتمائه داخل كنيسة.

وذكرت الشبكة التلفزيونية المحلية (Bayerischer Rundfunk) أن اللاجئ السوري الكفيف ساهو (28 عاماً) غادر الدير الواقع في ولاية بافاريا الألمانية، بعدما قُرر إعادة النظر في طلب لجوئه.

وفشلت محكمة ريجينبيرغ الإدارية الألمانيا في ترحيل ساهو إلى إسبانيا التي تقدم فيها بطلب لجوء للمرة الأولى، وذلك بسبب انتهاء المهلة المحددة للترحيل.

وأعلن المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين (BAMF) في رسالة مؤرخة في 14 شباط أن فترة فحص طلب اللجوء الأولى لمحيي الدين ساهو قد انتهت وأنه يمكن الآن فحص طلب لجوء جديد، وفقاً للشبكة.

وأوضحت الرسالة أن مكتب الهجرة واللجوء يأمل في حصول ساهو على الاعتراف في إجراءات اللجوء، وذلك بعد توقف عملية الترحيل المحتملة.

وأشارت الرسالة إلى أنه بعد التشاور مع المكتب المركزي للهجرة في مدينة ديجيندورف، عاد الشاب السوري إلى منزله، وهو الآن بانتظار تصريح الإقامة والاعتراف به كلاجئ في ألمانيا.

ما قصة اللاجئ السوري محيي الدين ساهو؟

أحدثت قضية محيي الدين هزة في الشارع الألماني منذ عام 2019، وذلك عند حصول هذا السوري على لجوء لدى الكنيسة عقب رفض طلب لجوئه في البلاد، ولهذا طالب أبناء منطقة روتينبيرغ جنوبي بافاريا، حيث يقيم، بحقه في البقاء هناك، متذرعين بأنه "اندمج معهم بشكل كامل"، كما طالب رعايا الأبرشية البروتستانتية وكذلك الأسقف هينريتش بيدفورد-ستروم في تلك المنطقة بحق محيي الدين في ذلك.

وولد محيي الدين ضريراً ووصل إلى ألمانيا للمرة الأولى قبل ثلاث سنوات، وحالياً يحضر لماجستير في الدراسات الإنجليزية لدى جامعة لودفيغ-ماكسيميليانز بميونخ، ويعيش برفقة زوجين ألمانيين، هما جيزيلا وجيرنارد زيرير، اللذين استضافاه لمدة سنتين. وبعدما لم تجد الشكوى التي تقدم بها محيي الدين أمام المحكمة أي نفع، أعلن هذان الزوجان أن محيي الدين "أصبح بمنزلة ابن خامس" لهما.

وإثر مواجهته قرار الترحيل، أعلن محيي الدين أنه لن يحصل على أي دعم في إسبانيا وأنه سيبقى وحده هناك من دون أن يمد له أحد يد العون، كما أنه لا يفقه من اللغة الإسبانية شيئاً ولن يساعده أحد على الاندماج هناك، مبيناً أن قدرته على دخول المباني الحكومية والخدمية هناك لم تتطور بشكل جيد لتخدم الضريرين في إسبانيا، ما يشعرهم بالحرمان بشكل كبير.

غير أن القاضي أعلن أن قضية محيي الدين ليست قضية تتصل بمحنة معينة، وأنه بوسعه أن يعيش وحده وبشكل مستقل في إسبانيا.

ما اللجوء الكنسي؟

في بعض الحالات القليلة النادرة، يمكن للكنيسة أن تؤوي من رُفض طلب لجوئه إذا بات مهدداً بالترحيل، إذ يقيم هؤلاء تحت رعاية وحماية إحدى الأبرشيات، وهذا الإجراء المؤقت هدفه تفادي الترحيل، ويمتد لعدة أشهر في معظم الأحوال، غير أن المدة قد تتفاوت بحسب وضع الشخص.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار