ضحايا بانفجار في الصنمين وقصف روسي شرق درعا

تاريخ النشر: 03.05.2018 | 20:05 دمشق

آخر تحديث: 08.07.2020 | 15:39 دمشق

تلفزيون سوريا

قتل وجرح عدد مِن المدنيين، اليوم الخميس، بانفجار عبوة "ناسفة" في سوق شعبي ضمن المناطق التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية بمدينة الصنمين شمال درعا، تزامناً مع وقوع ضحايا مدنيين أيضاً، بقصف جوي على الريف الشرقي.

وقال ناشطون محليّون لـ موقع تلفزيون سوريا، إن العبوة "الناسفة" انفجرت عند حاجز "البريد" في السوق الرئيسي لمدينة الصنمين، ما أسفر عن مقتلِ مدني، وجرح آخرين حالتهم خطرة، نقلوا إلى نقطة طبية قريبة.

ويأتي الانفجار بعد يوم من اجتماع لـ "مجلس القضاء الأعلى في حوران" مع فصائل عسكرية مِن الجيش الحر و"الكتائب الإسلامية" في درعا، بهدف صياغة قانون حول جرائم العبوات "الناسفة"، والتعامل مع "أجهزة النظام الأمنية".

وسبق أن هدّدت قوات النظام مطلع العام الجاري، باقتحام مدينة الصنمين، على خلفية اختطاف عنصر (صف ضابط) من قواتها، وإطلاق النار على سيارة كانت تقل عدداً من ضباط "الفرقة التاسعة" في محيط المدينة، قبل أن تتراجع عن تهديدها، بشرط إطلاق سراح العنصر.

وتسيطر فصائل الجيش السوري الحر على الأحياء السكنية في مدينة الصنمين، بينما تسيطر قوات النظام على الطريق العام والمؤسسات في محيط المدينة، وذلك منذ دخول المدينة في "مصالحة" - غير معلنة - أواخر شهر كانون الأول عام 2016.

ويتكرر انفجار العبوات "الناسفة" بشكل شبه يومي في درعا، ما يسفر عن وقوغ ضحايا مدنيين، وسط اتهامات لقوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني بالمسؤولية عن ذلك، إضافة لـ"جيش خالد بن الوليد" المتهم بمبايعة تنظيم "الدولة".

على صعيد آخر، قتل مدني، مساء اليوم، بغارات شنتها طائرات حربية - رجّحت المراصد العسكرية - أنها تابعة لـ سلاح الجو الروسي، على مدينة الحراك في ريف درعا الشرقي، كما أسفرت الغارات عن جرح مدنيين آخرين بينهم أطفال، نقلوا إلى نقاط طبية في المنطقة، حسب ما ذكر مراسل موقع تلفزيون سوريا في درعا.

وأضاف المراسل، أن الموقع المستهدف في مدينة الحراك، شهد في وقت سابق اليوم، اتفاق صلحٍ بين عشيرتين في المنطقة، مرجّحاً أن طائرات الاستطلاع التابعة لـ قوات النظام رصدت تجمع المدنيين حينها، ومِن ثم أغارت الطائرات الحربية على المكان ذاته.

وشهد ريف درعا الشرقي، منتصف شهر نيسان الفائت، سقوط منشورات ورقية ألقتها طائرات مروحية تابعة لقوات النظام، تدعو فيها أهالي بلدات وقرى "بصر الحرير، الحراك، الغارية الشرقية، الغارية الغربية، صيدا، المسيفرة"، إلى العمل على "إعادة الأمن والاستقرار" في المنطقة عبر "المصالحات".

ونفذت طائرات النظام الحربية منتصف شهر آذار الفائت، غارات عدة على مدن وبلدات "الحراك، والصور، والغارية الغربية" ومنطقة اللجاة في ريف درعا الشرقي، وذلك لأول مرة منذ تموز الماضي، ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى عقد اجتماع عاجل في الأردن، على خلفية قلقها من قصف النظام لمحافظة درعا المشمولة باتفاق "تخفيف التصعيد" المتفق عليه مع روسيا عام 2017.

يشار إلى أن محافظة درعا شهدت هدوءا لمدة أشهر بالنسبة للقصف والمعارك، إلّا أن التصعيد الأخير لقوات النظام أدى لمخاوف من احتمال اندلاع معركة قريبة مع فصائل الجيش السوري الحر، بعد حملة عسكرية لروسيا والنظام في الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي، أدت إلى تهجير مقاتلي الفصائل وعائلاتهم إلى الشمال السوري.