icon
التغطية الحية

شهادتان منفصلتان لامتحانات الثانوية بريف حلب.. الإحصائيات وخيارات ما بعد النجاح

2021.06.24 | 05:39 دمشق

205618915_1205448043239697_8598051828906385153_n.jpg
حلب - ثائر المحمد
+A
حجم الخط
-A

يُجري نحو 6700 طالب وطالبة امتحانات الشهادة الثانوية في المدن الرئيسية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني شمالي وشرقي حلب وشمالي الرقة، لكن في هذا العام الدراسي قامت على امتحانات الشهادة الثانوية جهتان بشكل منفصل، وهما المكاتب التعليمية في المجالس المحلية وبإشراف وزارة التربية في الحكومة التركية، المسؤولة عن وضع الأسئلة وتسيير الامتحانات من جهة، والحكومة السورية المؤقتة من جهة أخرى، حيث تقدم ما نسبته 79% من الطلاب إلى شهادة المكاتب التعليمية.

ويلحظ في العام الدراسي الحالي، زيادة كبيرة في عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية، إذ يشارك فيها كبار في السن، ومتطوعون في المنظمات الإنسانية، وأفراد في الجيش الوطني السوري، ويعزو مديرو التربية في المنطقة ذلك إلى الاستقرار الأمني، وسعي كل فرد في المجتمع لضمان مستقبله.

وتُجري الحكومة السورية المؤقتة امتحانات الثانوية للطلاب في المديريات التابعة لها، بمعزل عن الامتحانات التي تجريها المجالس المحلية، حيث نفى عبد الله عبد السلام، المكلف بإدارة وزارة التربية والتعليم في الحكومة، وجود أي علاقة لهم "لا من قريب ولا من بعيد" بتلك الامتحانات.

عدد المتقدمين لامتحانات الثانوية في مناطق سيطرة الجيش الوطني

بسبب تفرّد كل مجلس محلي على حدة، بإجراء الامتحانات في المدينة المكلف بإدارتها، وعدم رعاية الحكومة المؤقتة لها بشكل كامل، تعذر معرفة العدد الدقيق للطلاب المتقدمين للامتحانات في ريف حلب الشمالي والشرقي.

وسعى موقع تلفزيون سوريا إلى الحصول على أرقام دقيقة من كل مجلس بشكل منفصل، وذلك في كل من مدن اعزاز والباب وعفرين والراعي وجرابلس ومارع، ومنطقة "نبع السلام" شرق الفرات، التي تضم مدينتي رأس العين وتل أبيض.

وفي مدينة اعزاز، ذكر محمد نادر حوراني، مدير التربية بالمدينة، أن عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي في اعزاز وريفها القريب بلغ 1051 طالباً وطالبة.

وأفاد "حوراني" في حديث لموقع تلفزيون سوريا بوجود إقبال كبير على تقديم الامتحانات مقارنة بالسنوات الماضية، مضيفاً أن نسبة الزيادة تقدر بـ 90 في المئة، حيث كان عدد المتقدمين في العام الماضي 600.

وعزا "حوراني" ذلك، إلى إلغاء شرط سقف العمر خلال العام الحالي، حيث كان بإمكان الجميع تقديم الامتحانات، عكس الأعوام الماضية، إذ كان يشترط أن يكون عمر المتقدم لا يتجاوز 27 عاماً.

 

 

وأما في مدينة الباب، فقد أوضح جمعة كزكاز مدير التربية والتعليم في المدينة لموقع تلفزيون سوريا، أن عدد المتقدمين لامتحانات البكالوريا هذا العام بلغ 880 طالباً، وذلك بزيادة عن العام الماضي نسبتها 25 في المئة.

 

 

بدوره قال محمد الحسن، مدير التربية والتعليم في "غصن الزيتون"، إن امتحانات الشهادة الثانوية بدأت في مدينة عفرين بتاريخ 20 حزيران، بمشاركة 1294 طالباً وطالبة، توزعوا على 5 مراكز امتحانية.

 

 

مدير المكتب التعليمي في مارع، محمد حيدر فروح، قال لموقع تلفزيون سوريا، إن عدد المتقدمين للثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي بلغ هذا العام 505 طلاب، بزيادة نسبتها 35 في المئة.

 

 

من جانبه ذكر مصطفى جاسم مدير المكتب التعليمي في جرابلس، أن عدد المتقدمين للامتحانات هذا العام في المدينة بلغ 784 طالباً، 597 من الذكور، و187 من الإناث.

وأفاد "جاسم" في حديث لموقع تلفزيون سوريا، بأن نسبة الزيادة عن العام الماضي بلغت 12 في المئة، فيما كانت نسبة المنقطعين العائدين للدراسة 80 في المئة من إجمالي عدد الطلاب.

وقال علي رضا حاجي محمد، مسؤول مكتب التربية والتعليم في المجلس المحلي لمدينة الراعي، إن عدد المتقدمين للامتحانات بلغ 93 طالباً (71 أدبي - 22 علمي).

ولفت "محمد" لموقع تلفزيون سوريا إلى أن نسبة الزيادة عن العام الماضي بلغت 40 في المئة، مضيفاً أنهم قدموا دروس تقوية للطلاب المنقطعين لمدة أربعة أشهر في مركز تعليم اللغات، لتسهيل المهمة عليهم.

 

 

وبلغ عدد المتقدمين للامتحانات في مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي 111 طالباً وطالبة، وفقاً لـ انتصار دودة، مديرة مكتب التعليم في رأس العين، فيما تجاوز عدد الطلاب المشاركين في الامتحانات في مدينة تل أبيض الـ 200 طالب.

وبالتالي يبلغ عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي في كل مناطق سيطرة الجيش الوطني 5342 طالبا وطالبة.

امتحانات للحكومة المؤقتة وأخرى للمجالس المحلية.. ما أسباب التشرذم؟

في بداية حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أعرب وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة عبد الله عبد السلام، عن أمله في إنهاء حالة التشرذم الطاغية على الواقع التعليمي في ريف حلب، وذكر أنه يبذل جهوداً لأن يكون الجميع شركاء في العملية التعليمية.

وذكر أن الحكومة المؤقتة تستقبل عدداً من الطلاب وتُجري لهم امتحانات في المديريات التابعة لها، وبلغ عددهم هذا العام في مدينتي اعزاز ومارع فقط 1425 طالباً، فيما يُجري البقية امتحاناتهم في المديريات التابعة للمجالس المحلية.

وعن مصير الطلبة بعد النجاح، ذكر "عبد السلام" أن أبواب عدة جامعات مفتوحة أمامهم، مثل جامعة حلب الحرة، وجامعة غازي عنتاب، وجامعة الشام العالمية، وجامعة النهضة، وجامعة آرام، لكنه ذكر أن جامعة حلب الحرة تفرض فحصاً معيارياً على الطلبة قبل الدراسة فيها.

وحول سبب الفحص المعياري، أشار "عبد السلام" إلى "المستوى المتدني" لمعظم الطلاب، حتى بعد نجاحهم في امتحانات الثانوية العامة، حيث ذكر أنهم فرضوا فحصاً معيارياً على نحو 900 طالب العام الماضي، لكن عدد الناجحين بلغ 14 فقط.

وبخصوص التشرذم في العملية التعليمية، أفاد "عبد السلام" بأنهم يسعون إلى أخذ دور فعال في المجال التعليمي، مضيفاً أنه اجتمع مع الجانب التركي الأسبوع الماضي، لبحث هذا الملف.

ويرى محمد نادر حوراني، مدير التربية في اعزاز، أن التجزئة الحالية في العملية التعليمية، وإشراف كل مجلس على مديرية التعليم في مدينته أمر مهم، وذلك لضرورة المرحلة، وهو أمر مؤقت بهدف تسهيل الأعمال.

وأضاف أن كل مجلس محلي له مكتب تعليمي، كما أن وزارة التربية التركية لها دور في إدارة العملية التعليمية، حيث تُرسل الأسئلة من الوزارة في أنقرة، مضيفاً أن الحكومة التركية هي من رممت المدارس، وهي من تدفع رواتب المعلمين.

خيارات ما بعد النجاح

يُجرى الطلبة امتحاناتهم، على أمل تحصيل الشهادة الثانوية، وإكمال تعليمهم في الجامعات الموجودة في ريف حلب الشمالي، السورية منها والتركية، وتكليل جهودهم بالتخرّج وضمان حياة كريمة ومستقبل أفضل.

ويأمل عدد كبير من الطلاب بإجراء امتحان "اليوس"، (امتحان خاص بالطلاب الأجانب داخل وخارج تركيا)، من أجل قبولهم بالجامعات التركية.

وبحسب محمد نادر حوراني، مدير التربية في اعزاز، فإن المستقبل جيد بالنسبة للطلاب، بسبب توفر الجامعات، مثل جامعات حلب الحرة، والشام العالمية، والنهضة، إضافة لبعض الكليات التركية، مثل كلية الشريعة في اعزاز، وكلية التربية في عفرين، وكلية الاقتصاد في الباب.

وحول إمكانية إجراء امتحان "اليوس" والتسجيل في الكليات التركية، ذكر "حوراني" أن جامعة غازي عينتاب أجرت امتحاني يوس في العامين الماضيين، كما يوجد هذا العام أيضاً امتحان مشابه، ويشمل جامعتي غازي عنتاب وكلس.

وأشار مدير المكتب التعليمي في جرابلس إلى أن جامعة غازي عينتاب بفروعها في جرابلس والباب واعزاز وعفرين، وجامعة العلوم الصحية في مدينة الراعي، ستكون متوفرة أمام الطلاب بعد الامتحانات، وهي جامعات تركية معترف بها.

وأكد أنه سيتم إجراء امتحانات يوس للتسجيل في الجامعات التركية في الداخل السوري، وكذلك أكد مدير المكتب التعليمي في مارع إجراء امتحانات "اليوس".

من جانبه قال مدير المكتب التعليمي في الراعي: "المجال مفتوح أمام الطلاب، وخاصة بعد إحداث كليات في المنطقة، مثل كلية الطب في الراعي، وهناك كليات أخرى في عفرين واعزاز  والباب وجرابلس، وسيتم توفير تسهيلات لطلابنا بهدف استيعابهم في الكليات المحدثة في المنطقة".

وتابع: "من ناحية امتحان اليوس؛ ستُجري جامعة العلوم الصحية في إسطنبول هذا الامتحان في 4 مراكز بالمنطقة، وننتظر القرار الرسمي من الجامعة حيث أبلغونا به شفهياً".

وأكد عبد اللطيف محمد، أمين سر معاهد جرابلس العليا، أنهم يستقبلون قرابة 300 طالب سنوياً في المعاهد العليا في جرابلس فقط، مضيفاً أنه بعد تقدم الطالب لامتحان "اليوس"، يكون هناك مفاضلة واختيار الرغبات في جامعة غازي عينتاب، في الداخل السوري، بمختلف الكليات والمعاهد.

ولفت "محمد" في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن كلية التربية في عفرين تحتوي على (قسم اللغة التركية - قسم معلم صف - قسم الإرشاد والتوجيه النفسي - قسم الرياضيات - قسم العلوم الاجتماعية)، فيما تضم كلية الاقتصاد في الباب (التجارة الدولية واللوجستية - إدارة الأعمال - الاقتصاد - العلوم السياسية).

وتتضمن معاهد جرابلس، كل من (برمجة الحاسوب - ترجمة لغة تركية - الشريعة - الإسعافات الأولية - القبالة - رعاية المرضى - المعالجة الفيزيائية - الأمن والحماية - إدارة المكاتب).

يُذكر أن امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي دورة 2021 انطلقت في محافظة إدلب مطلع شهر حزيران الجاري، وأكدت مديرية التربية والتعليم في المدينة لموقع تلفزيون سوريا تقدم قرابة 32 ألف طالب للامتحانات، بزيادة قدرها 68,4 في المئة، مقارنة بالعام الفائت، والذي بلغ عدد طلاب الشهادتين فيه 19 ألفاً.