سوري تقطعت به السبل في باكستان وسفارة النظام تصفه بـ المحتال

تاريخ النشر: 03.05.2021 | 22:44 دمشق

إسطنبول - ترجمة خالد حمزة

بعد سنوات من الصراع، ربما تكون سوريا قد خرجت من قائمة الأولويات لدى دول العالم، لكن مواطنيها لا يزالون يتدفقون من وطنهم الذي مزقته الحرب، ويكافحون من أجل إعادة بناء حياتهم الممزقة في أماكن أخرى من العالم، في حين إن مخيمات اللاجئين في معظم أنحاء العالم مكتظة باللاجئين السوريين.

يحمل اللاجئ السوري محمد العلي لافتة طالباً المساعدة من حين لآخر باللغة الإنجليزية، بلهجة عربية ثقيلة، مثيراً دهشة المواطنين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، منذ وصوله إلى البلاد قبل شهرين.

وتقول صحيفة "إكسبريس تريبيون" إن الشاب السوري البالغ من العمر 27 عاماً، والمنحدر من درعا، هرب من مسقط رأسه، برفقة زوجته وأبنائه الثلاثة، بسبب اشتداد المعارك هناك وخوفاً من بطش الميليشيات التابعة لنظام الأسد، ليصل في بداية رحلته إلى تركيا، ومنها سافر إلى باكستان بتأشيرة زيارة في آذار.

وأضافت أن "العلي" وعائلته لا يطاردون سائقي السيارات ويتابعون المتسوقين لطلب المال كباقي المتسولين، إلا أنهم تمكنوا من لفت انتباه الكثير من الموجودين في سوق رمضان في شمس آباد، حيث شوهدوا آخر مرة.

يقول جمال يوسف، أحد المواطنين المحليين في المنطقة: "لم أصدق أنه من سوريا فعلاً، حتى رأيت جواز سفره".

نظام الأسد يصف العلي بالمحتال

بينما يدّعي الشاب أنه يسعى بصدق للاستفادة من كرم الشعب الباكستاني، سارعت سفارة النظام في العاصمة الباكستانية إلى وصفه بالفنان المحتال، الذي يكسب عيشه من خلال الاحتيال على الناس في البلدان الأخرى.

وأكد رئيس بعثة النظام في باكستان، الموجود حالياً في دمشق للتدريب، أن الشاب مواطن سوري، وتابع: "لدينا التفاصيل وسنناقش هذه المسألة بمجرد أن أعود إلى إسلام أباد".

وأضاف رئيس البعثة: "السوري كسائح، لا يستطيع التسول أو طلب المساعدة المالية في باكستان. محذراً: "هذا انتهاك، ويجب اعتباره جريمة". 

وأشار مسؤول النظام لصحيفة "إكسبريس تريبيون": "إذا ارتكب شخص ما هذه الجريمة، فيجب اعتقاله وفقاً للقانون، وترحيله على الفور".

بدوره، قال العلي إن التسول في الشوارع أمر غير محبب في الإسلام، إلا أنه لا خيار أمامه، وبرر: "لا أستطيع التحدث باللغة الإنجليزية وهذا مطلب أساسي في معظم البلدان".

وعندما سُئل عن تعامل مسؤولي إنفاذ القانون في إسلام أباد معه، أجاب: "لم يزعجنا ضباط الشرطة في إسلام أباد"، وأردف: "أنا أبقيهم سعداء".

ومنذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، أُجبر أكثر من 6.6 ملايين سوري على اللجوء في دول العالم، ومعظمهم انتقل إلى البلدان المجاورة، وفي مقدمتها تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، في حين لا يزال نحو 6.7 ملايين شخص آخرين مهجرين داخليا.