سوريون يساهمون في إعادة إعمار مدينة أميركية دمرتها الفيضانات

تاريخ النشر: 23.09.2018 | 14:09 دمشق

آخر تحديث: 28.01.2020 | 18:20 دمشق

واشنطن بوست - ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على مبادرة لاجئين سوريين للمساهمة في إعادة إعمار إحدى مدن ولاية ماريلاند التي ضربتها الفيضانات، هذا الصيف ودمرت أجزاء كبيرة منها.

وتقول الصحيفة في تقرير أعده مراسلها "تيرنس ماكوي"، ونُشر أمس السبت، إن مدينة "اليكوت" الصغيرة، التي دمرتها الفيضانات، رحبت باللاجئين السوريين، بعد قدومهم إلى الولايات المتحدة، "وهاهم يردون لها الجميل."

وتناول التقرير قصة مجد الغطريف الذي ذكرته المباني التاريخية المشيّدة من الحجر الرملي في اليكوت، بمسقط رأسه، مدنية السويداء، في جنوب سوريا.

واشترى الغطريف منزلاً في المدينة، عندما حل فيها عام 2013، ثم افتتح معرض ومقهى "سيريانا" بعد ثلاثة أعوام، وعاشر لطف الناس في "اليكوت" الذي كان بمثابة علاج مضاد للخوف الذي عانى منه المهاجرون السوريون، وفق الصحيفة.

وذكر "المراسل" أنه عندما اجتاحت الفيضانات المدينة في شهر حزيران، وأسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد الحرس الوطني في ولاية ماريلاند، وإغلاق الشركات في المنطقة التاريخي في قلب المدنية، تعهد "الغطريف" بالقيام بأي شيء لمساعدة المجتمع الذي أصبح منه.

وفي يوم السبت قدم صاحب المقهى السوري للمدينة شيك بمبلغ 10000 دولار، جمعه من الأمريكيين السوريين من جميع أنحاء البلاد الذين شاهدوا الدمار، وأرادوا إظهار امتنانهم ليس فقط إلى اليكوت، ولكن أيضاً إلى الولايات المتحدة التي استقبلتهم.

وقال الغطريف، وهو طبيب في مركز طبي في المدينة، للصحيفة "لقد أردنا أن يكون هذا رد فعل من الأمريكيين السوريين إلى أمريكا السخية".

وتتحدث الصحيفة عن صفاء الفارس (17) من مواليد حلب، أحد سكان المدنية الجدد، والتي فرت من سوريا إلى تركيا، ثم إلى الولايات المتحدة، من خلال مفوضية اللاجئين. تقول الفارس: "كنت خائفة". كنا نظن أن الأميركيين سيكونون مختلفين للغاية ولن يكون هناك أي مسلم مثلنا. كنا نظن أننا لن نحظى بفرصة ".

وتضيف: "كنت هنا خلال الطوفان. كنت خائفة للغاية. نحن هنا. نحن في مأمن من سوريا. لكن عندما رأيت الفيضان تذكرت سوريا".

وعلقت الفارس على المبادرة التي قادها الغطريف قائلة" كتب على فيس بوك، خسائر سيريانا هذه المرة لاتذكر أمام الدمار الذي لحق بمجتمعنا... إننا نعتبر ذلك بمثابة مسؤولية لتسديد أموال الذين استقبلونا ومساعدتهم على النهوض من جديد".

كانت الاستجابة فورية. في غضون 24 ساعة، تبرع أشخاص من 17 ولاية، كثير منهم لم يسبق لهم زيارتها إلى مدينة اليكوت، وقد كان المبلغ 10000 دولار.

قال الغطريف: "لم تكن في الواقع مفاجأة". "كان لدي شعور جيد بما يؤمن به شعبنا، ورغم أنها كانت كارثة، إلا أنه كان فرصة للحصول على مشاعر إيجابية على جميع المستويات".

وقدرت وزارة الخارجية الأميركية عدد اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة عام 2016 بنحو ثمانية آلاف، وقالت يومها إنها تدرس نحو 15 ألف طلب لجوء قدمتها الأمم المتحدة.

مقالات مقترحة
كورونا.. استعداد لخطة الطوارئ في مناطق سيطرة النظام
تحذير أميركي من استخدام عقار مضاد للطفيليات لعلاج فيروس كورونا
للمرة الأولى منذ أيلول.. لا إصابات بكورونا شمال غربي سوريا