icon
التغطية الحية

رداً على خفض إنتاج النفط.. واشنطن تدرس معاقبة السعودية

2022.10.30 | 15:11 دمشق

السعودية
بايدين يدرس إجراءات عقابية بحق السعودية (الأناضول)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

ناقشت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إمكانية إبطاء تقديم المساعدات العسكرية للسعودية، بما في ذلك شحنات صواريخ "باتريوت" المتطورة، بهدف معاقبة المملكة بعد قرارها خفض إنتاج النفط.

ونقلت شبكة "NBC" الأميركية عن مسؤولَين أميركيين ومصدر مطلع على مناقشات الإدارة قولها إن بعض المسؤولين العسكريين يؤيدون فكرة إبطاء المساعدات العسكرية، بينما يرى آخرون أن العلاقة العسكرية بين واشنطن والرياض يجب أن تكون بمعزل عن أية إجراءات انتقامية.

وذكرت الشبكة أن السعوديين لديهم عقد شراء 300 صاروخ باليستي موجه من طراز "باتريوت" 104-E (GEM-T) تُستخدم في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وهي قدرة بالغة الأهمية للسعوديين الذين يواجهون تهديدًا مستمرًا بالصواريخ والطائرات المسيرة التي يطلقها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، مشيرة إلى أن السعوديين لديهم أنظمة إطلاق باتريوت لكنهم بحاجة إلى إعادة إمداد الصواريخ لاعتراض التهديدات المحتملة مستقبلاً.

وتضيف الشبكة أن بعض القادة العسكريين يشعرون بالقلق من أن قطع المعدات مثل صواريخ باتريوت قد يعرض القوات الأميركية والمدنيين في المملكة العربية السعودية للخطر، فضلاً عن تهديد العلاقات الدفاعية والأمنية الإقليمية، وقد رفعوا القضية إلى كبار مسؤولي الإدارة بأن عزل العلاقات العسكرية من شأنه أن يتماشى مع ما فعلته الإدارات السابقة وسط خلافات دبلوماسية، بحسب مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين.

اجتماع أوبك المقبل سيحدد موقف واشنطن من السعودية

ويرى المسؤولان الأميركيان والمصدر المطّلع، أنه بالرغم من وجود العديد من الخيارات المطروحة على الطاولة، إلا أنه لم يتم تقرير أي شيء. ومن غير المحتمل أن تكون هناك أي قرارات أو إعلانات لبعض الوقت.

وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن اجتماع أوبك المقبل في كانون الأول القادم سيكون نقطة تحول، وقالت إنه إذا زاد السعوديون الإنتاج بعد ذلك الاجتماع، فقد لا تتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات ضد السعودية على الإطلاق.

خيار استبعاد السعودية عن التدريبات العسكرية

وقال المسؤولان إن هناك خيارًا آخر مطروحًا على الطاولة وهو استبعاد السعوديين من أي تدريبات وارتباطات عسكرية مقبلة مثل الاجتماعات أو المؤتمرات الإقليمية. وتعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة على نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل يربط الأنظمة في جميع أنحاء المنطقة، ويوفر تحذيرًا واستجابة منسقة، وبذلك سيكون إبعاد السعوديين عن الأحداث أو تدريبات الدفاع الجوي من شأنه أن يرسل لهم إشارة واضحة.

وشدد المسؤولان على أنه ما يزال من المتوقع أن يشارك السعوديون في تمرين قادم وبعض الارتباطات الإقليمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

حدود النفوذ الأميركي

وتفيد الشبكة الأميركية بأن قرار أوبك الأخير بخفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا، شكّل إحراجًا سياسيًا للرئيس جو بايدن، ما يثبت حدود نفوذ البيت الأبيض حتى بعد أن سافر بايدن إلى جدة في تموز الماضي والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

من جانبهم، قال المسؤولون الحاليون والسابقون إنه لا يوجد حديث حقيقي عن تغيير وجود القوات الأميركية في المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي، ولكن بعد إعلان أوبك مباشرة، بدأت الإدارة تتحدث عن عدد القوات الأميركية في السعودية، وماذا يفعلون، وكم يكلف الولايات المتحدة وجودهم هناك.

وأوضح المسؤولان أن الإدارة غاضبة وتريد حقًا معاقبة السعوديين، لكن الأمر معقد نظرًا لأن الشركاء والحلفاء الآخرين في المنطقة يعتمدون على المملكة العربية السعودية. وقال أحد المسؤولَين الأميركيين: "يجب أن يكون هناك توازن بين معاقبة المملكة العربية السعودية وعدم جعل الحياة أكثر صعوبة أو خطورة بالنسبة للولايات المتحدة".