رايبورن: صيف قيصر سيستمر على الأسد وحلفائه حتى النهاية

نيويورك تايمز - ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً، الثلاثاء، ذكرت فيه أن إدارة ترامب بصدد فرض حزمة عقوبات اقتصادية شديدة تهدف إلى إنهاء سلطة بشار الأسد على البلاد وتوقف الحرب التي أودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قوله "إن الإدارة لن تنهي حملة الضغط على الأسد ومؤيديه حتى يوافق على قرار الأمم المتحدة الداعي إلى إحلال السلام وتسليم البلاد لحكومة انتقالية".

إلا أن الخبراء السياسيين وممثلي المساعدات الإنسانية، بحسب التقرير، قلقون من استراتيجية العقوبات، ويرون أن العقوبات الاقتصادية وحدها، بصرف النظر عن مدى فاعليتها، لن تسهم كثيراً في جرّ الأسد إلى  طاولة المفاوضات، ولن تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا بسبب انهيار الاقتصاد .

وينقل التقرير عن المدير السابق لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، جون سميث، قوله: "إن العقوبات وحدها لا يمكن أن تحل المشكلة" واصفاً الحكومة الأميركية بأنها لا تضع ما يجري في سوريا ضمن قائمة اهتماماتها الرئيسة.

ومنذ حزيران الفائت، وضِع أكثر من 40 اسماً ضمن قائمة العقوبات، لأفراد وكيانات، بما في ذلك زوجة الأسد وابنه الأكبر، وأفراد آخرون من عائلته وكبار القادة العسكريين. كما تم استهداف رجال الأعمال المهتمين بمشاريع إعادة إعمار سوريا التي تسيطر عليها الحكومة.

وأشار الخبراء إلى أن العقوبات تسببت في تخوّف واسع النطاق في البلاد وخاصة من قبل الشركات المهتمة بإعادة بناء المدن والأرياف في سوريا - والتي قد تتطلب إعادة بنائها ما بين 250 إلى 400 مليار دولار – بحسب ما ذكر التقرير.

ولكن المسؤولين في إدارة ترامب وصفوا جهودهم بأنها "حملة مستمرة من الضغوط الاقتصادية والسياسية" قائلين بأن الحملة "قد بدأت للتو" بانتظار المزيد من الإجراءات القادمة.

وأكّد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جويل رايبورن، أن "صيف قيصر" بحسب وصفه، "سيستمر في الضغط على نظام الأسد وحلفائه حتى النهاية".

ومن جهتهم، يرى المسؤولون السابقون في الحكومة الأميركية أن العقوبات يمكن أن يكون لها تأثير مدمّر على الوضع الإنساني في بلد يعيش فيه ما يقرب من 80% من الناس تحت خط الفقر، مشيرين إلى أن اعتماد ترامب المتزايد على العقوبات ضد الحكومات القمعية، مثل إيران وكوريا الشمالية، لم يغيّر سلوكيات الطبقة الحاكمة، التي يجد أعضاؤها في كثير من الأحيان طرقًا للتهرب من الإجراءات العقابية أو تصدير آثار العقوبات على مواطنيها.

وبهذا الصدد يعلّق جون سميث بالقول: "تستمر نخب النظام في الازدهار والحصول على السلع الفاخرة، والقيام برحلات التسوق. فيما يدفع المواطنون الثمن النهائي للعقوبات".

وتخلص الصحيفة إلى أن الأزمة الاقتصادية السورية تجاوزت العقوبات، وتكمن أسبابها الرئيسة، بحسب تقريرها، في الحرب التي دمرت مدنها ومصانعها وبنيتها التحتية ومستشفياتها.

وباتت السوق السورية تقتصر اليوم على المنتجات المحلية والإيرانية الرخيصة والرديئة، في الوقت الذي لا تستطيع فيه إيران تحريك شريان الحياة للسوريين، لأنها تعاني أصلاً من العقوبات الأميركية الخاصة بها.

مقالات مقترحة
حلب.. مخصصات البنزين تراجعت والأزمة تزداد تفاقماً
ازدحام أمام"الكازيات"في دير الزور بسبب تفاقم أزمة البنزين
ضباط النظام يستغلون أزمة الوقود ويبيعونه خارج المحطات بـ 1500
32 إصابة جديدة و14 حالة شفاء من فيروس كورونا في شمال غربي سوريا
3 وفيات و40 إصابة جديدة بفيروس كورونا بمناطق النظام
اختبار سريع يكشف الإصابة بفيروس كورونا خلال 90 دقيقة