دوما.. ضحايا تحت الأنقاض وقصف مستمر

دوما.. ضحايا تحت الأنقاض وقصف مستمر

الصورة
قصف على بلدة حزّة بالغوطة الشرقية - 8 من آذار (تلفزيون سوريا)
19 آذار 2018
تلفزيون سوريا

يواصل الدفاع المدني في ريف دمشق، عمله في انتشال ضحايا ما زالوا عالقين تحت الأنقاض في مدينة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة، نتيجة القصف الجوي لروسيا والمدفعي والصاروخي لقوات النظام المستمر منذ أمس الأحد.

وقال الدفاع المدني في الغوطة الشرقية على حسابه في "فيس بوك" إن فرقه انتشلت أربعة قتلى (طفلان وامرأتان) من تحت الأبنية المهدّمة نتيجة القصف على مدينة دوما، إضافة لانتشال طفلة رضيعة من تحت أنقاض أبنية أخرى.

 

 

وأضاف الدفاع المدني، أن اثنين من متطوعيه في المركزين 200 - 300 بمدينة دوما، أصيبا بجروح نتيجة انهيار سقفِ أحد المنازل عليهما أثناء عملية البحث عن عالقين تحت أنقاض الأبنية السكنية.

وارتفعت - بحسب الدفاع المدني - حصيلة ضحايا قصف الأمس على دوما، إلى تسعة قتلى، إضافة لعشرات الجرحى الذين انتشلوا من تحت الأنقاض أيضاً، ونقلوا إلى نقاط طبية، تزامناً مع غارات مستمرة لطائرات الحربية روسية وأخرى تابعة لقوات النظام ما تزال تستهدف أحياء سكنية في المدينة.

صباح اليوم الإثنين، واصلت قوات النظام قصفها على مدينة دوما، واستهدفت بأكثر من 75 قذيفة صاروخية أحياء سكنية في المدينة، تزامنت مع إلقاء طائرات النظام المروحية براميل متفجرة، توجّهت على إثرها فرق الدفاع المدني إلى المنطقة، لتفقد النقاط المستهدفة، والتأكد من سلامة المدنيين.


 

مئات الضحايا في دوما خلال 24 يوما

وثّق المجلس المحلي لمدينة دوما المحاصرة، مقتل 412 مدنياً بينهم 76 طفلاً قضوا نتيجة قصف جوي ومدفعي وصاروخي لروسيا وقوات النظام على أحياء المدينة، خلال 24 يوما فقط، ضمن حملتهما "الشرسة" المستمرة على الغوطة الشرقية.

ونشر المجلس المحلي لدوما، إحصائية بأعداد الضحايا المدنيين في الفترة بين 19 من شباط الماضي حتى 14 من آذار الحالي، تظهر مقتل 258 رجلا و78 امرأة، إضافة لتوثيق مقتل 44 طفلا و21 طفلة، إضافة لتسعة أطفال "رضع" وطفلتين رضيعتين.

ومع استمرار القصف الجوي والمدفعي والصاروخي "المكثّف" على دوما من بعد 14 من آذار الجاري، وحتى اليوم 19 من آذار، ترتفع حصيلة ضحايا القصف على مدينة دوما فقط، إلى 421 قتيلا حتى اللحظة، إضافة لمئات الجرحى بينهم أطفال ونساء.

بدورها، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أمس، مقتل 738 مدنيا بينهم 116 طفلاً و 70 امرأة قضوا بقصف لروسيا والنظام على عموم مدن وبلدات الغوطة الشرقية، رغم سريان قرار مجلس الأمن الدولي "2401" حول هدنة لمدة ثلاثين يوما في سوريا، الصادر يوم 24 شباط الفائت.

وبعد نحو شهر من التصعيد العسكري الكبير لروسيا والنظام على الغوطة الشرقية واتباع سياسة "الأرض المحروقة"، تمكّنت قوات النظام من قسم الغوطة إلى ثلاثة أجزاء شمالي يضم مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام")، وغربي يضم مدينة حرستا، وجنوبي يضم مدينة عربين وباقي بلدات القطاع الأوسط، وقطع جميع خطوط الإمداد والطرق فيما بينها.

وتمكّنت قوات النظام أيضا تحت آلة القصف "الفتّاكة"، من السيطرة على مدن وبلدات رئيسية في القسم الجنوبي الذي يسيطر عليه "فيلق الرحمن"، منها سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين، مع استمرار سيطرة "الفيلق" على مدن وبلدات عربين وحزة وزملكا وعين ترما، إضافة لحي جوبر المجاور شرقي دمشق.
 

شارك برأيك