دراسة: جيش النظام.. "تشكيل هجين ومليشيات متنفذة"

تاريخ النشر: 23.09.2020 | 14:25 دمشق

آخر تحديث: 24.09.2020 | 13:02 دمشق

إسطنبول - ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا

قال تحليل لمنظمة "المجلس الأطلسي" نشر الأمس الثلاثاء، إن سنوات الحرب التي شهدتها سوريا أثرت بشكل جذري على تركيبة جيش النظام في سوريا مما يجعل ولاءه موضع تساؤل.

وأضاف التحليل أنه على مدار السنوات التسع الماضية كان لجيش الأسد دور فعال في ضمان بقاء النظام بسبب ولائه وليس جراء أدائه في ساحة المعركة، إذ حافظت قوات النظام على "ولائها المؤسسي" منذ أن استولت عائلة الأسد على الحكم في العام 1970.

وكان حافظ الأسد بعد استيلائه على الحكم قد عمل على إعادة ترتيب جيشه بما يتناسب مع أهداف نظامه، إذ تم رفع العدد الإجمالي لأفراده بنحو 162 في المئة في السنوات العشر الأولى من حكمه ثم 264 في المئة حتى نهاية فترة حكمه عام 2000، وذلك وفقا لتقديرات أعدها "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية".

وأضافت الدراسة أن حافظ الأسد استفاد من حالة الانقسام في المجتمع السوري، إذ ارتفعت نسبة الضباط من "الطائفة العلوية" في الجيش والأجهزة الأمنية بما لا يتناسب مع عددها، مما أنشأ حلقة مؤسسية من الخوف وانعدام الثقة في المجتمع السوري والتي زودت نظام الأسد بمجموعة موالية ومهيمنة في الجيش، أصبحت مهمته الرئيسية تأمين استمرارية النظام وجعلها فوق كل اعتبارات الدفاع والأمن الوطني.

"جيش هجين.. وميليشيات متنفذة"

وبحسب "المجلس الأطلسي" فقد أجبرت المستجدات بشار الأسد على إعادة ترتيب أوضاع الجيش والتنازل عن بعض السيادة في هياكل السلطة الرئيسية للحفاظ على بقاء نظامه، ومع ضعف فعالية أداء قوات النظام لجأ رأس النظام إلى تشكيل ميليشيات محلية بالإضافة إلى جلب ميليشيات ومرتزقة أجانب بدعم من إيران وروسيا.

وأدى ذلك إلى التسبب في معضلات الولاء داخل الجيش والميليشيات الرديفة له، جراء تنوع مصادر التمويل، والانقسام الإقليمي والأيديولوجي، وعمليات صنع القرار الموازية، والاعتماد على الحلفاء.

وبحسب الدراسة وما وردها من تقارير تتلقى بعض الميليشيات تمويلاً من رجال أعمال مشبوهين موالين للنظام، في حين يتم تمويل البعض الآخر حصريا من قبل حلفاء النظام روسيا وإيران.

ويخلص "المجلس الأطلسي" إلى أن الهيكل الهجين لجيش النظام وأجهزته الأمنية، واللامركزية في عملية صنع القرار العسكري أدى إلى زيادة نفوذ الميليشيات على القرارات الميدانية والعسكرية، بما في ذلك توزيع الموارد وعمليات التعبئة والانتشار.

و"المجلس الأطلسي" هو مؤسسة بحثية غير حزبية مؤثرة في مجال الشؤون الدولية تأسست عام 1961، ويوفر المجلس منتدى للسياسيين ورجال الأعمال والمفكرين العالميين وتدير المؤسسة عشرة مراكز إقليمية وبرامج وظيفية تتعلق بالأمن الدولي والازدهار الاقتصادي العالمي يقع مقرها الرئيسي في عاصمة الولايات المتحدة واشنطن.