icon
التغطية الحية

خلافات حول نسبة الزيادة.. "الإدارة الذاتية" تقرر تحديد رواتب موظفيها بالدولار

2023.07.27 | 15:26 دمشق

آخر تحديث: 27.07.2023 | 17:01 دمشق

الليرة السورية تشهد تحسناً طفيفاً مقابل الدولار
اقترح مسؤولو المكتب التنفيذي زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 100 دولار ودفعها بالدولار في حين رفض مسؤولو المالية وأصروا على دفعها بالليرة - AFP
الرقة - خاص
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • خلاف حول زيادة رواتب موظفي "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا.
  • المجلس التنفيذي للإدارة عقد اجتماعاً لبحث زيادة رواتب الموظفين في مدينة الرقة.
  • الحد الأدنى للرواتب حالياً 520 ألف ليرة سورية، ما يعادل 40 دولاراً.
  • اقترح مسؤولو المكتب التنفيذي زيادة الحد الأدنى للرواتب إلى 100 دولار، ودفعها بالدولار.
  • مسؤولو المالية في "الإدارة الذاتية" يرفضون دفع الرواتب بالدولار ويصرون على دفعها بالليرة السورية.
  • "الإدارة الذاتية" تحصل على واردات مالية بالليرة السورية من النظام السوري.
  • مطار القامشلي يسهم في نقل الأموال بالليرة من دمشق إلى المناطق التابعة للإدارة.
  • مسؤولو المالية يصرفون الرواتب بالليرة للاستفادة من الأموال القادمة من دمشق.
  • نسبة الاستقالات في مؤسسات "الإدارة الذاتية" تتزايد بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.
  • العديد من الموظفين يقدمون استقالاتهم للهجرة أو العمل في القطاع الخاص بسبب تدني قيمة رواتبهم وانخفاض قيمة الليرة السورية.

أفاد مصدر مطلع لموقع "تلفزيون سوريا" بحدوث خلافات بين مسؤولي "الإدارة الذاتية" حول نسبة زيادة رواتب موظفيها وتحديدها بالدولار بدلاً من الليرة السورية.

وقال المصدر إن المجلس التنفيذي للإدارة عقد، أمس الأربعاء، اجتماعاً في مدينة الرقة شهد تبايناً في الآراء والاقتراحات حول زيادة قيمة رواتب الموظفين المدنيين.

ويبلغ الحد الأدنى لرواتب موظفي "الإدارة الذاتية" 520 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 40 دولاراً وفق سعر صرف الليرة السورية حالياً، في حين اقترح أعضاء في المجلس التنفيذي زيادة الحد الأدنى إلى 100 دولار، ودفعها بالدولار بدلاً من الليرة السورية، تفادياً لمشكلة انخفاض قيمة الليرة، مع استمرار تدهور سعر صرفها مقابل العملات الأجنبية.

ورفض مسؤولو مكتب النقد والمدفوعات المركزي دفع الرواتب بالدولار ونسبة الزيادة، مشددين على أن لا يتجاوز الحد الأدنى للراتب 80 دولاراً، ودفعه بما يعادل قيمته بالليرة السورية، وفق المصدر.

ويعتبر قرار زيادة الرواتب وتحديد قيمتها مرتبطا بشكل رئيسي بمكتب النقد والمدفوعات، الذي يتحكم مسؤولوه بكافة ملفات الاقتصاد والمالية في مناطق شمال شرقي سوريا.

ويترأس شاهوز حسن، الرئيس السابق لحزب "الاتحاد الديمقراطي" مكتب النقد والمدفوعات المركزي في "الإدارة الذاتية"، ويعتبر الذراع اليمنى لـ "علي شير"، وهو أحد أبرز قادة حزب "العمال الكردستاني"، المسؤول عن قطاع النفط والمعابر والتجارة والمالية في منطقة سيطرة الإدارة شمال شرقي سوريا.

النظام يدعم "الإدارة الذاتية" بالليرة السورية

وقال مصدر مطلع إن "الإدارة الذاتية" تحصل على واردات مالية كبيرة بالليرة السورية من النظام السوري، وذلك نظير تزويده بالنفط والقمح، وفرض الضرائب والرسوم على المواطنين في مناطق سيطرتها.

ويشكل مطار القامشلي المركز الرئيسي لنقل كميات ضخمة من الأموال بالليرة السورية من دمشق إلى مناطق "الإدارة الذاتية"، إلى جانب تبادل نقل العملات الأجنبية بين المنطقتين للاستفادة من فرق سعر الصرف والتلاعب في الأسعار، لتحقيق مرابح مالية للجانبين، وفق المصدر.

وأشار المصدر إلى أن مسؤولي المالية ومن يديرون ملفات الاقتصاد في الخفاء ضمن "الإدارة الذاتية" يشددون على ضرورة دفع رواتب الموظفين بالليرة السورية، للاستفادة من الأموال القادمة من دمشق، فضلاً عن خشية تسبب الدفع بالدولار في انخفاض جديد في قيمة الليرة السورية.

ومطلع العام الجاري، صرحت رئيسة الهيئة التنفيذية لـ "مجلس سوريا الديمقراطية"، إلهام أحمد، في لقاء مع إذاعة محلية، بأن "الإدارة الذاتية" بصدد وضع حل نهائي لمشكلة رواتب الموظفين في مؤسساتها، في إشارة لدفع الرواتب بالدولار.

حينذاك ذكرت أحمد أن قيمة العملة السورية في انخفاض مستمر، وسيستمر هذا الانخفاض مستقبلاً، ما يشكل "تحدياً مالياً" لـ "الإدارة الذاتية"، لافتة إلى أن الإدارة "تبحث عن حل نهائي لهذه المشكلة".

وتعليقاً على ذلك، أكد مصدر مسؤول لموقع "تلفزيون سوريا"، أن مسؤولي المالية في "الإدارة الذاتية" رفضوا مقترح "مسد".

وفي آذار الماضي، أعلنت "الإدارة الذاتية" عن زيادة أجور العاملين في المؤسسات التابعة لها، بنسبة وصلت إلى 35 %، وبحد أدنى بلغ 520 ألف ليرة سورية، ما كان يعادل حينذاك نحو 70 دولاراً.

استقالات تعصف بمؤسسات "الإدارة الذاتية"

في السياق، ذكر مصدر مطلع لموقع "تلفزيون سوريا" إن نسبة الاستقالات في مؤسسات "الإدارة الذاتية" المدنية والعسكرية تتزايد، مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي في مناطق شمال شرقي سوريا.

وأوضح المصدر أن مؤسسات "الإدارة الذاتية" شهدت خلال الشهرين الماضيين تقديم عشرات الموظفين لاستقالتهم بهدف الهجرة أو العمل في القطاع الخاص، بسبب تدني قيمة رواتبهم، والانخفاض الكبير في قيمة الليرة السورية.

وغالبا ما ترفض "الإدارة الذاتية" طلبات الاستقالة، خاصة بالنسبة لموظفيها القدامى، وفق المصدر.