icon
التغطية الحية

حزب نمساوي يرفض تسهيل منح الجنسية للاجئين

2021.06.15 | 23:06 دمشق

nemsa.jpg
النمسا - ليندا غلاييني
+A
حجم الخط
-A

أعلن رئيس حزب الشعب النمساوي ÖVP المستشار سباستيان كورتز رفضه طلباً سبق وتقدم به شريكه في الحكومة الحالية الحزب الديمقراطي الاجتماعي SPÖ بتسهيل شروط الحصول على الجنسية النمساوية مصرحاً أنه لا يمكن للنمسا منح حق المواطنة إلا لمن يستحقها ويسعى للحصول عليها فهي ميزة ثمينة، لا يمكن أن يصبح مئات الآلاف الذين أتوا إلى هنا كلاجئين خلال السنوات القليلة الماضية مواطنين، بغض النظر عما إذا كانوا قد اندمجوا أم لا، يجب تحقيق الاندماج ومن ثم اكتساب المواطنة”.

وكان الحزب الحاكم في مدينة فيينا SPÖ قد قدم خلال مؤتمره السنوي عام 2018 مقترحات تسهل على اللاجئ الحصول على الجنسية النمساوية بغية الحفاظ على تماسك المجتمع النمساوي الذي يشكل المهاجرون جزءاً كبيراً منه، ومن أهم ما ورد في هذا السياق منح الجنسية النمساوية بشكل تلقائي للطفل الذي يولد في النمسا إذا كان والداه يقيمان بشكل قانوني في البلاد مدة 5 سنوات، وأن تكون المدة المسموح بعدها تقديم طلب الحصول على الجنسية هي 6 سنوات من الإقامة الدائمة في النمسا بدل 10 سنوات، بشرط استيفاء جميع الشروط الأخرى كعدم تلقي أي معونة اجتماعية لمدة لا تقل عن 36 شهرا خلال 6 سنوات وتحقيق شروط الاندماج في المجتمع النمساوي كالعمل التطوعي وحضور دورات اللغة الألمانية حتى المستوى B1 وبالإضافة لتجاوز امتحان الاندماج النمساوي بنجاح.

احتساب مدة الإقامة 

كما وطالب الحزب الديمقراطي الاشتراكي بأن يتم احتساب الفترة الزمنية التي قضاها اللاجئ في النمسا قبل حصوله على حق الإقامة، وأكد على أن الوجود خارج النمسا لفترات قصيرة لا يجب أن يعرقل إجراءات الحصول على الجنسية بل يجب أن تكون هناك فرصة لتعويض هذا الوقت بدل البدء بالإجراءات من نقطة الصفر، إضافة لتخفيض الرسوم المالية المترتبة على تقديم الطلب والتي تقدر بـ 1115 يورو للشخص البالغ ونحو 230 يورو للطفل الواحد .

بضعة أشهر كانت كافية ليحق لـ "حمزة.ح" التقدم بطلب الحصول على الجنسية النمساوية، وهو الذي بدأ حياته في مقاطعة تيرول الباردة بالعمل وتمويل ذاته، حتى أنه لم يتقدم بطلب تمويل لدورات اللغة الألمانية بل تعلمها بجهد وتمويل شخصي منه، لتأتي جائحة كورونا وتعرقل سير عمله قليلاً مما اضطره للاعتماد جزئيا ولبضعة أشهر على المعونات الاجتماعية المقدمة من السوسيال آمت (دائرة المعونات الاجتماعية) وبالتالي وفق القانون يجب على حمزة العودة إلى نقطة الصفر والعمل مدة ٣ سنوات متواصلة بلا أي معونات اجتماعية حتى يحق له التقدم مرة أخرى لطلب الجنسية.

أما في العاصمة فيينا فقد قيل له أنه يجب عليه العمل مرة أخرى فقط بعدد الأشهر التي تلقى خلالها أموالاً من الدولة، ولاتزال قضية حمزة قيد الدراسة حتى اليوم.

الخوف من أصوات اللاجئين

عبّر عضوا حزب الشعب النمساوي نيهامر وراب استنكارهما لمطالب "الأحمر" بقولهما "ستؤدي هذه المطالب في حال تمت الموافقة عليها إلى جذب مزيد من المهاجرين، من يريد حق المواطنة يجب أن يسعى إليه، مجرد الوجود هنا لا يكفي ولا يمكننا منح الجنسية بهذه السهولة.

كما واتُّهم حزب الـ SPÖ بمحاولة خدمة مصالحه عبر تمرير قانون يسهل الحصول على الجنسية النمساوية للمهاجرين الذين يشكلون ٣٢% من سكان مدينة فيينا ولا يحملون الجنسية ولا يحق لهم التصويت رغم إقامتهم لسنوات طويلة في البلاد وكثير منهم ولد وتعلم في النمسا وفي حال صدّقت الحكومة النمساوية والتي يرأسها تحالف التركواز ÖVP والأحمر SPÖ وعلى هذه المقترحات فإن الأخير (الأكثر تضامناً مع قضايا اللاجئين) سيضمن صوت نصف مليون مهاجر مجنس في الانتخابات المقبلة. 

بينما صرح كوجلر رئيس الحزب الأخضر DIE GRUNEN أنه يؤيد هكذا تسهيلات ويفكر بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع حزب الشعب ÖVP الرافض لها. 

وتقود النمسا، منذ العام 2017، حكومة يقودها المستشار سيباستيان كورتز، عرف عنها أنها محافظة ومتشددة تجاه قضايا اللجوء، وعملت على تشديد إجراءات الرقابة على حدودها.