icon
التغطية الحية

حزب تركي معارض يقاضي إمام مسجد بسبب حديثه عن رائحة جثمان سوري

2023.10.12 | 13:46 دمشق

محامو حزب الجيد يقفون أمام القصر العدلي في قونية (Konya Postası)
محامو حزب الجيد يقفون أمام القصر العدلي في قونية (Konya Postası)
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
  • حزب "الجيد" يقاضي إمام مسجد بسبب تصريحاته حول رائحة جثامين ضحايا الزلزال.
  • إمام تركي قال في خطبته إنّ جثة أحد السوريين كان يفوح منها رائحة المسك.
  • الحزب اتهم الإمام بـ"سوء استخدام الوظيفة" و"تحريض الناس على العداء والكراهية" و"الإساءة إلى الشعب التركي والجمهورية التركية ومؤسسات الدولة".

تقدّمت مجموعة من المحامين في حزب "الجيد" (İYİ Parti) التركي المعارض في ولاية قونية جنوبي تركيا، بشكوى جنائية ضد الإمام سيف الله أك يغيت، بسبب تصريحاته حول رائحة جثامين ضحايا الزلزال المدمّر.

وبحسب موقع "Konya Postası" قال "أك يغيت" خلال خطبةً له في جامع "طاهر بويوك كوروكتشو" بقونية، إنّ "رائحة الجثث الخاملة للأشخاص الذين قضوا في زلزال هاتاي تفوح بالرائحة، لكن جثة أحدهم الذين عُرف بأنه سوري الجنسية، كانت لا تفوح منها رائحة كريهة".

وأضاف: "مر 3 إلى 5 أسابيع وبدأت الجثث تتعفن، وعندما باشرنا في غسل الجثث، كان هناك رائحة كريهة تخرج منهم، إلا جثمان رجل واحد كانت بلا رائحة كريهة، بل كانت كرائحة المسك، وعندما بحثنا في الأمر، اتضح أنها تعود لأحد إخواننا السوريين".

والشكوى المُقدّمة ضد الإمام التركي إلى مكتب النائب العام في قونية، تقدّم بها رئيس شعبة حزب "الجيد" في قونية، قادر أولوسوي، ورئيس مؤسسة الحزب في قونية ومحاميه تورغول أوزجان، إضافة إلى رئيس هيئة الانضباط في الحزب ومحاميه، جهاد تانري كولو.

وتعرّض الإمام سيف الله أك يغيت لاتهامات تشمل: "سوء استخدام الوظيفة"، و"تحريض الناس على العداء والكراهية"، و"الإساءة إلى الشعب التركي والجمهورية التركية ومؤسسات الدولة".

"كلام الإمام جرح مشاعر المواطنين"

وقال رئيس هيئة الشؤون القانونية في حزب "الجيد"، المحامي بوغراهان يلدريم، في بيان أمام محكمة قونية، إنّ "تصريحات سيف الله أك يغيت أثارت استياء كبيراً في الرأي العام، وهي تروج لرواية زائفة حول الزلزال في هاتاي وتجسد رسالة كراهية تتعلق باللغة والعرق والدين والمذهب".

وأضاف: "بناءً على القوانين التركية، تعاقب أي شخص يثير العداء العلني ضد أي فئة من الناس بسبب فرق اجتماعية أو عرقية أو دينية أو مذهبية أو جغرافية، والذي يشكل خطراً على الأمن العام، ولهذا السبب قدمنا شكوى جنائية ضد الإمام أك يغيت".

واعتبر "يلدريم "أن تصريحات الإمام حول وجود روائح كريهة في جثث الضحايا باستثناء جثة الرجل السوري، على أنها تحض على الكراهية، موضحاً: "العديد من الأشخاص اضطروا إلى دفن أحبائهم دون غسلهم، ودُفِن معظمهم دون كفن، لقد جرحت هذه الخطبة - التي تحمل رسالة كراهية بحسب اللغة والعرق والدين والمذهب - الضحايا ومواطني جمهورية تركيا بشكل عميق".

وبناءً على هذه التهم، تقدم محامو الحزب بشكوى جنائية بحق الإمام إلى مكتب المدعي العام، مطالبين بسجنه مدة تصل إلى 3 سنوات، بتهمة "نشر الكراهية، وإثارة العداء العلني ضد فئة من الناس بسبب فروقات اجتماعية أو عرقية أو دينية أو مذهبية أو جغرافية، وهو ما يشكل خطراً على الأمن العام".