جولة محادثات ثانية بين تركيا وأميركا حول المنطقة الآمنة

تاريخ النشر: 05.08.2019 | 14:08 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2020 | 16:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الإثنين، بدء جولة مباحثات جديدة مع الجانب الأميركي بخصوص إقامة منطقة آمنة شمال شرقي سوريا، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة.

وأوضحت "الدفاع التركية" عبر تغريدة على حسابها في "تويتر"، أن مباحثات بدأت صباح اليوم بين مسؤولين عسكريين أتراك وأمريكيين، حول المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها بطريقة منسّقة شمال شرقي سوريا.

وحسب وكالة "الأناضول"، فإن هذه المحادثات تعتبر الجولة الثانية مِن المباحثات التي تجريها تركيا مع أميركا بخصوص إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا، حيث انعقدت الجولة الأولى بمقر وزارة الدفاع التركية، يوم الـ 23 مِن شهر تموز الفائت.

وسبق ذلك، إعلان الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)، في وقتٍ سابق أمس، عن شنِّ عملية عسكرية قريبة في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شرق الفرات، وأن بلاده أبلغت الولايات المتحدة وروسيا بذلك.

وفي تقرير لـ"واشطن بوست"، أمس الأحد، جاء فيه أن إدارة الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) شرعت ببذل آخر الجهود لـ إحباط العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، خلال لقاء وفد عسكري رفيع المستوى مِن وزارة الدفاع الأميركية بالمسؤولين الأتراك في أنقرة، يوم الإثنين الفائت.

وأضاف التقرير، أنه في حال فشل المساعي الأمريكية في هذا السياق، فربما "تشهد هذه المنطقة التي دمرتها الحرب المزيد مِن الاضطرابات، مما يهدد الجهود الرامية لـ هزيمة ما تبقى من عناصر تنظيم الدولة، وكذلك هدف الرئيس ترمب المتمثل بسحب قواته من سوريا".

مساعي أميركا تشمل - حسب التقرير -، عملية عسكرية أمريكية - تركية لـ تأمين الشريط الحدودي الفاصل بين الشمال السوري والجنوب التركي والذي يبلغ عمقه (15 كلم) وطوله (140 كلم)، وبذلك يتعيّن على "المقاتلين الأكراد" الانسحاب مِن هذا الشريط الحدودي، إلّا أن تركيا رفضت سابقاً تلك الحدود والمقاييس، وتصر على إقامة منطقة آمنة شرق الفرات بعمق (30 إلى 40  كيلومتراً) على الأقل.

وفي حال رفضت تركيا المساعي الأمريكية، فإن إدارة "ترمب" أوضحت سابقاً بأنها "لن تتدخل لـ حماية المقاتلين الأكراد بسبب ضغط السلطات التي يتمتع بها (الكونغرس) حالياً، وسط تحذيرات مِن قيادات "YPG" (المكّون الأساسي لـ"قسد")، بأن أي قتال مع تركيا قد يجعلهم غير قادرين على حراسة السجون المؤقّتة شرقي سوريا، والتي تضم آلاف العناصر مِن تنظيم "الدولة"، مع تأكيدها على اتفاقها مع أميركا حول الانسحاب مِن منطقة تبعد عن الحدود مسافة (5 كيلومترات).

اقرأ أيضاً.. شرق الفرات.. منطقة آمنة أم منطقة للصراع؟

يشار إلى أن "أردوغان" أكّد، أواخر شهر حزيران الماضي، أن بلاده مصمّمة على ضرب "قسد" شرق الفرات في سوريا، مهما كانت نتيجة الحوار مع الولايات المتحدة حول إنشاء المنطقة الآمنة، التي أكّد مجلس الأمن القومي التركي أيضاً على بذل كل الجهود لـ إنشائها.