icon
التغطية الحية

تهريب البشر من مناطق النظام إلى إدلب يهدد بانتشار كورونا

2020.07.25 | 14:01 دمشق

20200715_2_43460495_56721758.jpg
عنصر من الدفاع المدني في مخيم شمالي سوريا (الأناضول)
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A

طالبت "نقابة الأطباء الأحرار" في الشمال السوري بوقف عمليات تهريب البشر من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق بيان نشرته النقابة.

البيان جاء عقب تسجيل إصابة بكورونا لامرأة دخلت تهريباً إلى الشمال، و حذر رئيس النقابة وليد تامر في حديثه لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم السبت، من وصول إصابات بالفيروس من مناطق النظام أشد فتكاً من طبيعة الإصابات التي تم تسجيلها في الشمال، بعد أن شهدت المنطقة استقراراً في عدد الإصابات وتسجيل حالات شفاء.

وحمّل "تامر " السلطات في ريف حلب الشمالي مسؤولية إيقاف عمليات تهريب البشر، التي "تتم دون أي رقابة صحية وفي ظروف غير إنسانية من أجل تحقيق مكاسب شخصية"، مشيراً إلى أن ذلك سيشكل خطراً على الأمن الصحي لأربعة ملايين شخص شمالي سوريا.

وأوضح أن "المرأة المصابة تبلغ من العمر 60 عاماً، جاءت من مدينة نبل عن طريق التهريب في حافلة تضم 14 راكباً، وكانت تعاني من أعراض شديدة ما يرجح إصابة جميع المسافرين".

وتابع" انطلقت الحافلة يوم الأربعاء من نبل باتجاه مدينة عفرين ومن ثم إلى إدلب، وقد استنفرت الطواقم الطبية في إدلب والريف الشمالي لمتابعة المخالطين للمرأة بعد أن تم حجرها وإعطاؤها الأدوية اللازمة".

نقيب الأطباء لفت إلى أن الأعراض التي ظهرت على المرأة أشد قوة من الأعراض التي انتشرت في الشمال خلال الأيام الماضية، مؤكدا أنهم يحاولون تتبع المخالطين رغم صعوبة ذلك بسبب دخولهم تهريباً وعدم معرفة معلومات عنهم.

وتابع قائلاً" في الفترة الماضية تابعنا عنقود إصابات من خلال مديرية الصحة في إدلب وعزلنا 22 حالة تم شفاء عدة حالات منها تدريجياً، الحالات كانت خفيفة لكن الحالة الجديدة مختلفة، ونخشى من أن تخلط الأوراق، نحن أمام مشهد معقد، عمليات التهريب لا تخضع لشروط صحية وليست لدينا معلومات عن أعداد من يدخل عبر المعابر غير الشرعية".  

وأشار "تامر" إلى أن المرأة المصابة تحدثت عن بعض المصابين، في حين تبحث الجهات المختصة عن المسافرين الآخرين، حيث نشرت الصحة بيانات ونشرات إعلامية تدعو المخالطين لعزل أنفسهم"، لافتاً إلى أن النقابة لا تطالب بإغلاق المعابر أمام المدنيين، لكنه شدد على ضرورة أن تكون المعابر تحت إشراف طبي مكثف للحفاظ على الأمن الصحي في المنطقة.

وحول مساهمة منظمة الصحة العاملية في الحد من انتشار الوباء في الشمال، قال "تامر" إن الاستجاية ضعيفة، رغم معرفة المنظمة أن انتشار كورونا سيكون كارثياً في الشمال، لأنَّ الظروف الصحية والتغذية في حدها الأدنى، كما أن معايير الحد من انتشار كورونا غير موجودة.

 

منسقو الاستجابة يحذرون

مع تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في مدينة سرمين، للمرأة القادمة من مناطق النظام ارتفع عدد الإصابات شمالي سوريا إلى 23.

واعتبر فريق منسقو الاستجابة في بيان اليوم، أن عمليات التهريب المستمرة تشكل تهديداً مباشراً لنظام الأمن الصحي في المنطقة وتعد أحد أهم الأسباب لانهياره، محملين الجهات المسؤولة عن تلك المعابر بشكل مباشر أي زيادة أو انتشار لحالات جديدة في المنطقة.

ودعا منسقو الاستجابة في البيان جميع الفعاليات المدنية في مناطق شمال غربي سوريا إلى بذل كل الجهود لإيقاف عمل معابر التهريب، لعدم القدرة على مجابهة انتشار فيروس الكورونا المستجد في حال استمرار دخول حالات جديدة مشابهة للحالة الأخيرة.

وحذر الفريق جميع المدنيين في كل المناطق من استمرار الإهمال باتباع الإجراءات الوقائية الكاملة، وخاصة مع توسع رقعة الانتشار للإصابات والمخالطين باتجاه مناطق جديدة.

وأعلنت وزارة الصحة لدى النظام،اليوم، تسجيل 24 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 10 حالات، في حين بلغ معدّل الوفيات الوسطي يومياً في دمشق قرابة 40 وفاة.

وكان وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة مرام الشيخ أعلن الخميس، عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس شمال غربي سوريا، داعيا في الوفت نفسه إلى متابعة الالتزام بالإجراءات الصحية. 

اقرأ أيضا: "الطب الشرعي" في دمشق يطالب بحرق جثث وفيات كورونا