تنفيذاً لاتفاق التهجير.. خروج الدفعة الأولى من حرستا

تاريخ النشر: 22.03.2018 | 13:03 دمشق

تلفزيون سوريا

خرجت الدفعة الأولى للمقاتلين وعائلاتهم من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، اليوم الخميس، متجهة نحو حلب وإدلب في الشمال السوري، وذلك تنفيذا للاتفاق الذي أبرم أمس الأربعاء، بين قوات النظام و"حركة أحرار الشام" بضمانات روسية.

وقال ناشطون محليون لموقع تلفزيون سوريا، إن ألفي شخص (نحو 450 عائلة) بينهم عشر حالات إسعافية، خرجوا من مدينة حرستا، مضيفين أن نحو 45 حافلة تقلّهم تحرّكت من مدخل المدينة قرب "مشفى الشرطة"، متجهة إلى "النقطة صفر" في منطقة قلعة المضيق غرب حماة، لتنقلهم منظمات معنية باستقبالهم إلى الشمال السوري في حلب وإدلب.

ولفت الناشطون، أن نحو ثمانية آلاف شخص بينهم مقاتلون سيخرجون من مدينة حرستا على ثلاث دفعات، تبدأ من صباح اليوم الخميس وحتى السبت القادم، مشيرين إلى أن الدفعة الأولى تأخرت بالخروج لعدة ساعات اليوم، بسبب عرقلة النظام الذي أرجع الأسباب لـ"الاجراءات الأمنية وتأمين مسير الحافلات".

ونوّه الناشطون، أن المقاتلين (وأغلبهم من "حركة أحرار الشام") سيخرجون من المدينة بسلاحهم الخفيف فقط، وأما السلاح الثقيل "سيتم تدميره وحرقه" عند الخروج من المدينة بشكل كامل، ولن يتم تسليمه لقوات النظام، وأن المفاوضين عن حرستا أصروا خلال اتفاقهم مع النظام، على عودة النازحين إلى المدينة منعاً للتغيير الديمغرافي.

وتوصل وفد من فصائل ومجالس حرستا إلى اتفاق مع قوات النظام بضمانات روسيّة، يقضي بخروج مقاتلي الفصائل بسلاحهم الفردي ورفقة عائلاتهم، إضافة لخروج الراغبين من المدنيين إلى الشمال السوري، حسب ما صرّح لموقع تلفزيون سوريا، منذر فارس، المتحدث الرسمي باسم "حركة أحرار الشام" في الغوطة الشرقية.


 

عملية تبادل أسرى في حرستا

قالت وكالة "رويترز" للأنباء نقلاً عن مصادر في ميليشيا "حزب الله" اللبناني" الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام، إن الفصائل العسكرية في مدينة حرستا سلّمت 13 عنصرا لـ"الحزب" مقابل خمسة مقاتلين من الفصائل.

وأضافت "الوكالة"، أن هذا التبادل كان أول خطوة من اتفاق قوات النظام والفصائل العسكرية في حرستا، والذي يقضي بخروج المقاتلين بسلاحهم الخفيف وبرفقة عائلاتهم، إلى الشمال السوري، في أول عملية "تهجير" تشهدها منطقة الغوطة الشرقية.

وتسيطر "حركة أحرار الشام" بشكل رئيسي على معظم مدينة حرستا، وسبق أن أعلنت في تشرين الثاني عام 2017، بدء معركة "بأنهم ظلموا" للسيطرة على "إدارة المركبات" (الثكنة العسكرية الأكبر لقوات النظام التي تستهدف الغوطة)، وتقدّمت فيها خلال الأيام الأولى، وقتلت عشرات العناصر لقوات النظام بينهم ضبّاط، قبل أن تتراجع فيما بعد، تحت وطأة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي "الكثيف" لروسيا والنظام.

وتشهد الغوطة الشرقية منذ نحو شهر تقريباً، حملة عسكرية "شرسة" لروسيا والنظام، تمكّنا - بعد اتباع سياسة الأرض المحروقة - من قسم الغوطة إلى ثلاثة أجزاء، شمالي يضم مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام")، وغربي يضم مدينة حرستا (أكبر معاقل "حركة أحرار الشام)، وجنوبي يضم مدينة عربين وباقي بلدات القطاع الأوسط (يسيطر على معظمها "فيلق الرحمن")، وقطع جميع خطوط الإمداد والطرق فيما بينها.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا