تمرد على قيادة "أحرار الشام".. و"تحرير الشام" تتدخل

12 تشرين الأول 2020
إسطنبول - خاص

أعلن مسؤول العمليات العسكرية في "حركة أحرار الشام" التابعة للجبهة الوطنية للتحرير تمرده على قيادة الحركة، وذلك على خلفية اتخاذ قائد الحركة قرارات عزل وتعيين طالت موالين للمسؤول العسكري.

وأفاد مصدر خاص لـ موقع تلفزيون سوريا أن النقيب عناد الدرويش الملقب بـ"أبي المنذر" نفّذ مع بعض المجموعات المسلّحة استعصاء في بعض المقار بريف اللاذقية، بعد صدور قرار مِن قيادة "أحرار الشام" بعزل قائد قطاع الساحل "أبو فارس الدرعاوي" لـ أسباب تنظيمية وأخرى تتعلق بالكفاءة.

وهذا قرار الإقالة الثاني الصادر عن قيادة "أحرار الشام"، خلال شهر، حيث سبقه قرار بعزل مسؤول المتابعة في الحركة "أبو صهيب"، الأمر الذي اعتبره النقيب "عناد" استهدافاً مباشراً للموالين له.

وتدخلت قوة عسكرية مِن "قوات المغاوير" النخبوية ضمن حركة أحرار الشام مِن أجل إنهاء التمرد، حيث وصلت إلى المقار في ريف اللاذقية مِن أجل وضع يدها عليها، لكنها تفاجأت بمساندة "هيئة تحرير الشام" للنقيب "عناد"، واحتجزت "الهيئة" قيادياً مِن "المغاوير" حاول الوصول إلى مواقع "تحرير الشام" لـ سؤالها عن سبب نشر قواتها في محيط مقار الحركة.

وبعد ذلك، انسحبت "قوات المغاوير" مِن المنطقة مقابل إطلاق "تحرير الشام" سراح القيادي الذي احتجزته.

اقرأ أيضاً.. بدعم من "صوفان" و"تحرير الشام".. انقلاب على قيادة "أحرار الشام"

 

الجناح العسكري لـ"أحرار الشام" يرد

حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخةٍ مِن بيان داخلي موجّه لـ مقاتلي حركة أحرار الشام، صادر مِن الجناح العسكري في الحركة، حيث أورد البيان جملة مِن الأمور قال إنّها جرت خلال الفترة السابقة.

وأبرز تلك الأمور - وفق البيان - هي الإشكالات مع قائد الحركة "جابر علي باشا" ونائبه "علاء فحام" فيما يتعلّق بـ"قرارات ارتجالية مبنية على العاطفة"، وأنّه بعد التمديد لـ"باشا" في قيادة الحركة كان يسعى لـ"إضعاف الجناح العسكري وسحب صلاحياته، فضلاً عن اتخاذه إجراءات سلبيّة - لم يوضّحها البيان - بحق القياديين العسكريين في الحركة".

وأضاف البيان أنّ "باشا" انتقل إلى قطاع الساحل وأصدر قراراً "تعسفيّاً" بعزل المسؤول عنه، الذي رفضه كامل القطاع بكوادره وعناصره، ما دفع "باشا" إلى إرسال تعزيزات بقيادة "أبو العز أريحا" لـ اقتحام القطاع "الذي عمِلت قيادته - وفق البيان - على تجنّب المواجهة ولكن دون جدوى".

وتابع "بعد مرور رتل المقتحمين بقيادة أبو العز أريحا ودخولهم إلى غرفة عمليات الحدادة في قطاع الساحل، نصبت هيئة تحرير الشام حواجز في المنطقة واعتقلت عدداً مِن أفراد أحرار الشام مِن الطرفين، لـ يشيع أبو العز أريحا بأنّ هذا الأمر جرى بالترتيب مع الهيئة"، مردفاً أنّ "الجناح العسكري سعى لإطلاق سراح الموقوفين مِن الحركة لدى الهيئة والتوضيح لها بأنّ ما يجري خلاف داخلي قيد الحل، وقد أُطلق سراح جميع المعتقلين".

ودعا الجناح العسكري لـ"أحرار الشام" في ختامِ بيانهِ إلى "تجميد صلاحية القائد الحالي (علي جابر باشا) ونائبه، مِن أجل المحافظة على وحدة الحركة وبقائها كتلة واحدة متعاونة، وتجنيب مقاتلي الحركة الفتنة والنزاع الداخلي والمخاطرة بدمائهم".

 

خلافات بسبب قرارات تنظيمية سابقة

يوم 13 أيلول الفائت، اتخذ مجلس القيادة في حركة أحرار الشام قرارات تنظيمية أبرزها تمديد ولاية القائد العام الحالي "جابر علي باشا" لمدة عام جديدة، وتوسيع صلاحياته ليصبح المسؤول التنفيذي المباشر عن التشكيلات والألوية العسكرية، في خطوة هدفها تعزيز المركزية وتسريع القرارات، وتضييق مساحة تضارب الصلاحيات.

ومِن ضمن القرارات التي اتخذت أيضاً عزل مسؤول المتابعة في الجناح العسكري "أبو صهيب"، لكن مسؤول الجناح النقيب "عناد" تدخل وأصدر بياناً داخلياً رفض فيه تنفيذ قرار القيادة العامة، ليشكل هذا الموقف أول بوادر التمرد العلني لـ"عناد الدرويش".

وحسب المعلومات التي حصل عليها موقع تلفزيون سوريا فإن النقيب "عناد" ينسّق تحركاته مع قائد "أحرار الشام" المعزول "حسن صوفان"، الذي خرج مِن الفصيل بشكل كامل بعد قرار عزله بالإجماع مِن قبل مجلس القيادة.

اقرأ أيضاً.. جسم عسكري وتمثيل سياسي لفصائل إدلب.. هل ستُحل عقدة تحرير الشام؟

 

ما أسباب تدخل هيئة تحرير الشام؟

تشير الترجيحات إلى أن "هيئة تحرير الشام" وجدت في التمرد الذي حصل داخل "أحرار الشام" فرصة مِن أجل فرض تغييرات ضمن قيادة "الأحرار" تتناسب مع رؤيتها لمحافظة إدلب.

ويعتبر قائد "أحرار الشام" الحالي "جابر علي باشا" ونائبه العام "علاء فحام" مِن الشخصيات التي ناهضت هيمنة "تحرير الشام" على إدلب سابقاً، لذلك تركّز منذ فترة طويلة على تمتين علاقاتها مع النقيب "عناد" الذي أيّد، في وقت سابق، فكرة العمل المشترك مع "الهيئة" ضمن غرفة عمليات موحدة، على خلاف القيادة العامة التي تسير بخطوات حذرة في هذا المجال.

وشهدت أعوام 2018 و2019 مواجهات دامية بين "أحرار الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" مِن جهة وبين "هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى، انتهت بسيطرة "الهيئة" على محافظة إدلب وفرض "حكومة الإنقاذ" كـ جهة إدارية وحيدة في المنطقة.

مقالات مقترحة
ما قصة المسن الذي تعرض للاعتداء أمام أحد أفران حلب؟
نظام الأسد يكشف أسرار الأمن الغذائي ويحمل واشنطن المسؤولية
أزمة الوقود والخبز.. كوميديا سوداء أمام الأفران وصراع لأجل كرسي
مخاوف من انفجار عدد الإصابات بفيروس كورونا في الحسكة
وزير الداخلية التركي يعلن إصابته بكورونا
307 إصابات جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا