icon
التغطية الحية

تقرير: كورونا يهدّد ملايين السوريين

2020.08.04 | 13:14 دمشق

twabyr_alnzam.jpg
صورة متداولة عن طوابير الخبز في حلب (ناشطون)
تلفزيون سوريا - الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان
+A
حجم الخط
-A

قالت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء: إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) يهدّد حياة ملايين السوريين، بالتزامن مع حشد قوات نظام الأسد وحلفائه لـ قصفِ مزيد مِن المناطق في محافظة إدلب وما حولها.

جاء ذلك في تقرير شهري خاص للشبكة السورية رصدت خلاله حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز الانتهاكات بحق السوريين، خلال شهر تموز الفائت، على يد أطراف النزاع والقوى المُسيطرة في سوريا.

واستعرَض التَّقرير - الذي جاء في 25 صفحة - حصيلة أبرز الانتهاكات في شهر تموز مِن حصيلة الضحايا المدنيين وحالات الاعتقال والاختفاء القسري، كما سلّط الضوء على الهجمات العشوائية واستخدام الأسلحة غير المشروعة (الذخائر العنقودية، الأسلحة الكيميائية، البراميل المتفجرة، الأسلحة الحارقة)، فضلاً عن عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة.

ووثّقت الشبكة السورية في تقريرها، مقتل 107 مدنيين بينهم 26 طفلاً و11 سيدة (أنثى بالغة)، و13 قضَوا بسبب التعذيب، وما لا يقل عن 4 مجازر، وذلك خلال شهر تموز الفائت، كما وثّقت ما لا يقل عن 157 حالة اعتقال تعسفي، 130 حالة منها على يد نظام الأسد و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

ووفقَ التقرير فقد شهدَ الشهر المنصرم ما لا يقل عن 8 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 4 منها على يد قوات النظام و1 على يد القوات الروسية، و3 إثر تفجيرات لم يُعرف مرتكبوها، وكان مِن بين هذه الهجمات 2 على مدارس، و1 على منشأة طبية، و2 على أماكن عبادة.

وذكر التقرير أن قوات النظام والقوات الروسية وحلفاءهما ارتكبوا جرائم متنوعة مِن القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتهم وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات، مشيراً إلى أن "النظام" خرق القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي وقرارات مجلس الأمن الدولي، دون أية محاسبة.

وحسب تقرير الشبكة السورية فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات التحالف الدولي وحليفتها "قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات القيادة الكردية"، تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية - بعد صدور القرار رقم 2254 - وشدّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب، كما طالب وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد مِن الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشرّدين داخلياً ومتابعة الدول التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التقرير إلى ضرورة اللجوء للفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما طالب المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

اقرأ أيضاً.. أبرز الانتهاكات بحق السوريين في أيار وسط تدهور شامل للاقتصاد

نظام الأسد مسؤول عن انتشار جائحة كورونا في سوريا

بالنسبة لـ جائحة كورونا في سوريا فقد أشارت الشبكة السورية في تقريرها إلى تعامل نظام الأسد باستخفاف وإهمال شديدين مع الجائحة منذ بداية تفشّيها عالمياً، لافتاً أن المجتمع السوري يعاني مِن سوء إدارة أزمة الوباء على اختلاف مناطق السيطرة.

وذكر التقرير أن جميع المناطق التي شهدت عمليات قصف وتدمير وتشريد قسري تعاني مِن تحديات إضافية، وبشكل خاص إدلب وما حولها، بسبب حركات النزوح المتواصلة التي تشهدها، ما يستوجب تركيز جهود المساعدات الإنسانية بشكل استثنائي على النازحين في المناطق التي تشردوا إليها.

وشدّدت الشبكة السورية في تقريرها على أن نظام الأسد وحليفه الروسي متهمان بشكل أساسي بتدمير وقصف معظم المراكز الطبية في سوريا، وبقتل واعتقال وإخفاء المئات مِن الكوادر الطبية، مضيفاً أنَّ عدم الإفراج عن المعتقلين تعسفياً وبشكل خاص الموقوفين دون أية تهمة، وكبار السن، هو دليل واضح على مسؤولية "النظام" الأساسية عن انتشار جائحة كورونا باعتباره يتحكم بمؤسسات الدولة وإدارتها.

اقرأ أيضاً.. منظمة: أرقام إصابات كورونا المعلنة في سوريا هي رأس جبل الجليد