تفاصيل ما حدث في مخيم سجو شمال حلب

تفاصيل ما حدث في مخيم سجو شمال حلب

الصورة
تسليم المطلوبين في أحداث مخيم سجو شمال حلب (ناشطون)
15 تشرين الأول 2018
تلفزيون سوريا - خاص

شهد مخيم سجّو قرب مدينة اعزاز (الحدودية مع تركيا) شمال حلب، اشتباكات اندلعت بين مسلحين ينتمون لـ عشيرتي (الشعيطات، والعساسنة)، أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين، استنفرت على إثرها فصائل الجيش السوري الحر في المنطقة.

واندلعت الاشتباكات بين مسلّحي العشيرتين، أول أمس السبت، عقب خلافات بين أطفال وشبّان مِن الطرفين على لعبة "كرة قدم" في مخيم سجّو، تحوّلت فيما بعد لـ مواجهات بين مسلّحي الطرفين، أسفرت عن مقتل طفل وجرح 12 مدنياً، نقل بعضهم إلى مشافي تركيا لـ خطورة إصابتهم.

وتداول ناشطون تسجيلات صوتية لـ أحد النازحين في مخيم سجّو، يوجه نداءات استغاثة قائلاً إن أحد أبنائه قتل وجرح الآخر، فيما أشار ناشطون آخرون، إلى إصابة امرأة وسقوطها على الأرض وسط المخيم، تمكّن الأهالي من سحبها لاحقاً، بعد انسحاب المسلّحين.

وعقب ذلك، شهدت مدينة مارع استنفاراً لـ معظم فصائل الجيش الحر هناك على رأسها "لواء المعتصم، الجبهة الشامية، اللواء 51"، وقطعت بعض الطرق في المنطقة، كما استقدمت تعزيزات إلى الطريق الواصل بين بلدتي أرشاف وصوران وحتى مدينة اعزاز.

وأوضح مصدر خاص لـ موقع تلفزيون سوريا، أن الضحايا المدنيين (الطفل القتيل والجرحى) هم مِن أبناء مدينة مارع، ما دفع فصائل المدينة للاستنفار والتوجّه إلى المخيم لـ محاسبة المتورطين مِن مسلّحي "الشعيطات والعساسنة"، إضافةً للقضاء على المظاهر المسلحة في المخيم.

وطالب أهالي الضحايا وناشطو (الحراك الثوري) في مدينة مارع عبر بيان نُشر على "فيس بوك"، بـ"إيقاف العناصر المسلّحة مِن عشيرتي (الشعيطات، والعساسنة)، وتقديمهم للقضاء وإنزال أقسى العقوبات بحقهم، فضلاً عن سحب جميع أسلحتهم".

وحسب المصدر، فإن عشيرة العساسنة (نازحون مِن ريف حلب الجنوبي) سلّمت المطلوبين مِن أبنائها، بينما رفضت عشيرة الشعيطات (نازحون مِن دير الزور) ذلك "وتمترس المطلوبون منها بأحزمة ناسفة"، ما دفع فصائل مِن الجيش الحر ضمن (المجلس العسكري لمدينة مارع) على رأسها "الجبهة الشامية"، إلى نشر حواجز وإلقاء القبض على مقاتلين مِن المنطقة الشرقية.

بالمقابل، نشر "تجمع أحرار الشرقية" حواجز وبدأ باحتجاز عددِ مِن أبناء مدينة مارع، قبل أن تتدخل "الشرطة العسكرية المركزية" إضافةً إلى وجهاء عشائر المنطقة، ويعملون على تسليم المطلوبين مِن الشيعطات لـ"الشرطة العسكرية" في اعزاز، وتبع ذلك الإفراج عن الموقوفين لدى كل من "الجبهة الشامية" و"أحرار الشرقية".

يذكر أن عناصر مسلحة مِن فصيل "لواء عاصة الشمال" التابع لـ "الجبهة الشامية" اقتحمت في أول أيام عيد الفطر مِن العام الجاري، مدينة ألعاب في مدينة اعزاز شمال حلب، وأثارت "جواً مِن الذعر" بين العائلات التي اصطحبت أطفالها إلى المدينة.

يشار إلى أن المناطق التي سيطرت عليها الفصائل العسكرية بدعم من القوات التركية خلال عمليتي "درع الفرات، وغصن الزيتون" شمال وشرق حلب، تشهد العديد من الاعتداءات بين الفصائل فيما بينها، وبين عناصر مِن الفصائل وعائلات مِن تلك المناطق التي ما زالت تشهد "انفلاتاً أمنياً"، وسط مناشدة الأهالي لـ الفصائل والحكومة التركية بضبطه.

شارك برأيك