icon
التغطية الحية

تعرض سوري وفلسطيني لضرب مبرح في مركز ترحيل تركي والقضاء يبرر ذلك | فيديو

2023.11.29 | 18:07 دمشق

آخر تحديث: 29.11.2023 | 18:14 دمشق

مركز "هارمان دالي" للترحيل في إزمير (İHA)
مركز "هارمان دالي" للترحيل في إزمير (İHA)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
  • تظاهر لاجئون في مركز "هارمان دالي" للترحيل في إزمير، غربي تركيا، بعد رفض إدارته منحهم نسخاً من القرآن الكريم.
  • رد موظفو الأمن في المركز بالضرب على اللاجئين، مما أدى إلى إصابتهم بجروح.
  • قدم الطب الشرعي تقريراً يؤكد تعرض اللاجئين للضرب المبرح.
  • تقدم محامون بشكوى جنائية، لكن النيابة العامة رفضت القضية بعد عامين من وقوعها.
  • أثار برلماني التركي القضية تحت قبة البرلمان، ودعا إلى تحقيق كامل وشفاف في الحادثة.

كشفت وسائل إعلام تركية أن لاجئين سوريين وفلسطينيين تعرضوا في مركز للترحيل بولاية إزمير غربي تركيا، للتعذيب على أيدي قوات الأمن في المركز، وذلك على خلفية احتجاجات شهدها المركز عقب رفض إدارته منح نسخ من القرآن الكريم للموقوفين، ما تسبب في إصابتهم بجروح.

قدم الطب الشرعي تقريراً نقله (T24) التركي، يفيد بأن لاجئين فلسطيني وسوري تعرضا لضرب مبرح، ويظهر وجود كدمات في مناطق الظهر والذراعين والأرجل لدى اللاجئين، مؤكداً على أن آثار الضرب كانت واضحة حتى بعد مرور يومين على الاعتداء.

وأشار الموقع إلى أن الحادثة وقعت في 11 من أيار 2021، في مركز "هارمان دالي" للترحيل في إزمير، حيث بدأ اللاجئون الذين مُنعوا من الخروج للتهوية لفترة طويلة ورُفضت طلباتهم في التعبير عن احتجاجهم، خاصةً بعد أن طلبوا قراءة القرآن قبل العيد ورد أحد الموظفين عليهم بالشتائم.

ونشر الموقع فيديوهات وصور توثق حادثة الاحتجاج وتعرض لاجئين في المركز، زُعم أن أحدهم سوري الجنسية والآخر فلسطيني، للضرب على يد قوات الأمن، قبل أن يستدعوا فرق الجندرما إلى المكان من أجل ضبط حالة الاحتجاج التي عمت المركز.

النيابة العامة ترفض القضية بعد عامين من وقوعها

وتقدم المحامون دويغو إينيغولو، جيزام ميتين داغ، وعائشة غول كاربوز، بشكوى جنائية عقب زيارتهم إلى مكان الحادث، حيث لاحظوا أن شخصين تعرضا بشكل خاص لضرب مبرح، وسجلوا محضراً بشأن ضرب الشخصين اللذين صدر بحقهما قرار الترحيل، وتوجهوا إلى النيابة لطلب إحالة اللاجئين إلى الطب الشرعي.

واحتج المحامون على وضع الأصفاد في أيدي اللاجئين، على الرغم من أنهم ليسوا محكومين أو موقوفين، في حين قدم الطب الشرعي تقريراً يشير إلى أن لاجئين فلسطيني وسوري تعرضا لضرب مبرح، وذكر وجود كدمات في مناطق الظهر والذراعين والأرجل، وأكد على أن آثار الضرب كانت واضحة حتى بعد مرور يومين على الاعتداء.

وتوجه المحامون إلى مكتب المدعي العام، وقدموا بلاغاً بعد جمع الأدلة والصور والتقارير الطبية التي تبين تعرض اللاجئين السوري والفلسطيني، للضرب المبرح، إلا أن النيابة العامة أنهت التحقيق بعد عامين بقرار عدم عدم الملاحقة القضائية، وذلك استناداً إلى شهاد فرد واحد من فرق الأمن في المركز المذكور.

"الأجانب أضروا بأنفسهم وبالمؤسسة"

وقال الشاهد الذي استندت إليه المحكمة في رفض القضية، وإصدار قرار عدم الملاحقة القضائية: "في يوم الحادث، عندما خرج الأجانب بشكل غير قانوني إلى ممر الطابق ورفضوا الدخول إلى غرفهم، وبدؤوا في إحداث الفوضى، وبما أن موظفي الأمن الخاصين بالمؤسسة لم يتمكنوا من منع ذلك، طلبنا دعماً من الجندرما".

وأضاف في شهادته: "ونظراً لأنهم تصرفوا بشكل خارج عن السيطرة، ما تسبب في الإضرار بأنفسهم وموظفي المؤسسة وممتلكاتها، وعرقلوا تنفيذ الأعمال، وخلقوا جواً من عدم الأمان والسكينة، مارس موظفو المؤسسة وأفراد الجندرما القوة المستندة إلى القانون لمواجهة هذه الأفعال والسلوكيات التي تشكل جريمة ضد السلام الداخلي والنظام في المؤسسة، وضد أنشطتها وتشغيلها، وقواعدها".

وأشار قرار عدم الملاحقة القضائية إلى أنه وفق الأدلة المتوافرة، تحليل الخبراء لتسجيلات كاميرات الأمان، تم تأكيد عدم وجود أي معاملة قاسية أو تعذيب تجاه الأجانب، وبأن لكل مؤسسة نظامها الداخلي وقواعد العمل والانضباط والأمن: "من الضروري لكل من يتلقى الخدمات من المؤسسة ويوجد فيها، سواء كانوا من الداخل أو الخارج، احترام هذه القواعد والنظام الموجه نحو السلام والأمان.

"استخدام القوة كان ضروريا"

وبرر القرار استخدام القوة على اللاجئين في المركز ضرورة لأنهم شكلوا خطراً على الأمن العام: "يعتبر تجاهل القواعد من قبل الأجانب الذين دخلوا أراضي الجمهورية التركية بطرق قانونية أو غير قانونية، خطراً أو تهديداً على النظام العام والأمن، واستخدام القوة من قبل موظفي الخدمة العامة أمراً مبرراً لذلك".

وأضاف: "ولا يُعتبر استخدام القوة من قبل موظفي الخدمة العامة جريمة ضد الأجانب الذين يتجاهلون قواعد المؤسسة، ويتجاهلون التحذيرات والتنبيهات، ويتجاهلون المقاربات السلمية، ويحاولون التصرف بشكل فردي تحت ذريعة الحقوق الأساسية والحريات، ويرفضون الامتثال للفرص المقدمة لهم في المؤسسة، بل إن استخدام القوة من قبل موظفي الخدمة العامة كان ضرورة لقمع المقاومة اللفظية والجسدية من الأجانب".

نائب تركي يثير القضية تحت قبة البرلمان

أثار عضو البرلمان التركي من حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (HEDEP) عمر فاروق غرغرلي أوغلو، قضية معاملة اللاجئين بشكل سيئ وادعاءات التعذيب في مركز إزمير "هارمان دالي" للترحيل، خلال جلسة الجمعية العامة للبرلمان التركي.

وخلال الجلسة، شارك "غرغرلي أوغلو" أعضاء البرلمان تقرير الصحفي التركي غوكجار طحينجي أوغلو المنشور على موقع (T24) تحت عنوان "ما هو التعذيب؟" والذي تناول وضع اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في المركز.

وقال "غرغرلي أوغلو" في خطابه: "تعرض لاجئون سوريون وفلسطينيون لمعاملة سيئة في مركز هارمان دالي عندما طلبوا نسخة من القرآن الكريم قبل العيد، وتلقوا رداً عنيفاً وتعرضوا للضرب بعد الاحتجاج".

وأضاف: "أثبت المحامون حالتي ضرب في المركز، وأكد الطب الشرعي حدوث الضرب، لكن النيابة قررت عدم الملاحقة بعد عامين من وقوع الحادثة، مشيرةً إلى أنه لا يوجد استخدام للقوة يشكل جريمة من قبل موظفي الخدمة العامة ضد الأجانب".

وتابع: "هذا التناقض بين تقارير الطب الشرعي والإفادات والقرار النهائي للنيابة يثير تساؤلات جدية حول معايير العدالة وحقوق الإنسان في التعامل مع اللاجئين والمهاجرين".

"يجب تحقيق العدالة للضحايا"

وأشار "غرغرلي أوغلو" إلى أن جمعية دولية تعمل في مجال اللاجئين فحصت تسجيلات الكاميرا في المركز، والتي أظهرت تغييراً في اتجاه الكاميرا لمدة 50 دقيقة، وعند إعادتها إلى موضعها الأصلي، ظهر لاجئون برؤوس وأذرع ملطخة بالدماء.

وقال: "تثير هذه الأحداث تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الممارسات مثل الضرب بالهراوات، الضرب العنيف، والجر على الأرض، تعتبر أشكالاً من أشكال التعذيب".

وشدد "غرغرلي أوغلو" على أن هذه الأسئلة مهمة ليس فقط للسلطات في تركيا ولكن للمجتمع الدولي ككل، مشيراً إلى ضرورة التحقيق الكامل والشفاف والعدالة للضحايا.

انتهاكات بحق السوريين في مراكز إزمير للترحيل

ويعاني اللاجئون السوريون من خطر الترحيل إلى سوريا عبر إجبارهم على توقيع أوراق "العودة الطوعية" ومنعهم من لقاء محاميهم، وهو ما أكدته نقابة المحامين في ولاية إزمير خلال مؤتمر صحفي نظمته في شهر آب الفائت من أمام أحد مراكز الترحيل في الولاية.

وأكدت النقابة أن تقييد مقابلة المحامين مع موكليهم بشكل غير قانوني من خلال إجراءات داخلية غير ملائمة، مثل العبور عبر أجهزة الأشعة السينية وتسليم الهواتف، يمنعهم من أداء دورهم ويشكل انتهاكاً واضحاً لحق الوصول إلى المحامي وبالتالي حق الوصول إلى المحكمة، متهمين مركز الترحيل بضرب موكليهم للتوقيع على ورقة "العودة الطوعية" دون موافقتهم.