تركيا تضع اللمسات الأخيرة لعملية عسكرية في عفرين

تاريخ النشر: 17.01.2018 | 13:01 دمشق

تلفزيون سوريا

يواصل الجيش التركي إرسال تعزيزات إلى حدوده مع سوريا، لبدء عملية عسكرية وشيكة ضد "وحدات الحماية" الكردية في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

 

وأفادت وكالة أنباء الأناضول بأن الجيش التركي أرسل تعزيزات إضافية لوحداته على الحدود السورية، تتضمن رتلا من 15 دبابة، بالإضافة إلى أرتال عسكرية أخرى وأفراد من الوحدات الخاصة ومدرعات وسيارات لنقل الذخائر.

وبثت وسائل إعلام تركية، صوراً ومشاهد لتعزيزات عسكرية، يدفع بها الجيش التركي من ولاية شانلي أورفا نحو غازي عنتاب جنوب شرق تركيا، المقابلة لمدينة عفرين السورية، في الوقت الذي قصفت فيه المدفعية التركية، خلال الأيام القليلة الماضية، عدة مواقع تخضع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" في محيط عفرين، بينما قصفت الأخيرة مواقع في محيط دارة عزة غرب حلب، حيث مناطق سيطرة المعارضة السورية قريباً من نقاط يتمركز فيها الجيش التركي عند جبل سمعان.

 

خلال اليومين القادمين

وفي السياق، نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تغريدتين على تويتر، قال في إحداهـما إنه في غضون اليومين القادمين ستكون هناك عمليات عسكرية لسحق ما وصفها بأوكار الإرهاب في سوريا، بدءاً من منبج وعفرين.

 

وأضاف في تغريدة أُخرى أنه لن يمنعه من ذلك من يتظاهرون بأنهم حلفاء ثم يحاولون طعن تركيا في الظهر، ولا المتطرفون الذين يتظاهرون بأنهم ساسة ثم يدعمون الإرهاب.

 

العملية العسكرية التركية بمشاركة فصائل المعارضة السورية

وكان الرئيس التركي قد أعلن، الثلاثاء، أن العملية العسكرية المرتقبة على مواقع "الوحدات" الكردية في عفرين، ستكون بمشاركة المعارضة السورية المسلحة.

 

وتوعد الرئيس التركي بأن قوات بلاده "ستدمّر قريبا أوكار الإرهابيين في سوريا، بدءاً من مدينتي عفرين ومنبج، بريف محافظة حلب الشمالي".


وشدد أردوغان على أنه "ما من أحد سيتمكن من عرقلة تركيا في مساعيها الرامية لمكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا".


أولئك الذين يتظاهرون بالتحالف معنا ويحاولون في الوقت نفسه طعننا من الخلف، لن يستطيعوا عرقلة مكافحتنا للتنظيمات الإرهابية.


وأعرب عن استيائه من موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) إزاء تلك المسألة، قائلا: "أتوجه بكلمة للناتو، وأقول له عليك أن تتبنّى موقفا صارما حيال ردع التهديدات التي تُحدق بحدود أحد أعضائك (تركيا)، فما الموقف الذي اتخذتموه حيال المخاطر التي تهدد حدود تركيا؟".

 

أنقرة تحذر واشنطن

إلى ذلك، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأميركي ريكس تيلرسون من خطورة القوة الأمنية الحدودية التي تخطط واشنطن لتشكيلها شمالي سوريا بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية.

 

وقال الوزير التركي للصحفيين -عقب لقائه تيلرسون في فانكوفر بكندا- إن التدابير التي تعتزم تركيا اتخاذها ضد تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية لا يمكن أن تكون محدودة بمدينة عفرين فقط، مضيفا أن هناك أيضا منبج وشرقي الفرات.


وأشار جاويش أوغلو إلى أن تشكيل القوة الأمنية الحدودية في سوريا (قوامها ثلاثون ألف عنصر) من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات التركية الأميركية بشكل لا رجعة فيه.

 

حزب الاتحاد الديمقراطي يناشد المجتمع الدولي

لكن في المقابل، دعا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، المجتمع الدولي لإيقاف القصف التركي على منطقة عفرين في شمال سوريا.

 

وجاء في بيان صدر عن الحزب الأربعاء: "إننا في الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي ندين بأشد العبارات القصف التركي لعفرين الآمنة المسالمة الشامخة... ونطالب المجتمع العالمي والأسرة الدولية وكل منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والقانونية بتحمل مسؤولياتها تجاه أكثر من مليون نسمة يقطنون في عفرين".

 

وأضاف: "كما نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري والعمل بما يلزم كي تكون منطقة شمال سوريا بغرب الفرات وشرقها منطقة آمنة".


وتابع: "إننا نؤكد أن عفرين لن تكون وحدها، فكل مدن وقرى روج آفا وشمال وشرق سوريا على أهبة الاستعداد للوقوف صفا واحدا في وجه من يقف ضد إرادة الشعوب ومطالبها المشروعة".

 

والجدير بالذكر، أن تركيا تصنف حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكري "وحدات حماية الشعب" بأنها جماعة إرهابية.

 

مقالات مقترحة
إصابتان و79 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و61 إصابة جديدة معظمها في دمشق وطرطوس واللاذقية
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية