icon
التغطية الحية

تحقيق فلسطيني بريطاني: قتل شيرين أبو عاقلة كان متعمداً

2022.09.20 | 19:07 دمشق

1
شيرين أبو عاقلة - أ ف ب
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

أكدت نتائج تحقيق فلسطيني بريطاني قُدم للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي تعمّد قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة.

وقال مدير مؤسسة "الحق الفلسطينية"، التي أجرت التحقيق بالشراكة مع مؤسسة "وفورينسك أركيتكتشر" البريطانية، شعوان جبارين: "من خلال وحدة الهندسة الاستقصائية في مؤسسة فورينسك أركيتكتشر، درسنا الواقع ميدانياً، استغرقنا عديدا من الأيام جمعنا فيها كل الوثائق، وكل المادة التصويرية، وقمنا نحن كذلك بتصوير المكان جوياً".

وأضاف، في تصريح لوكالة "الأناضول"، أنهم وضعوا العديد من الكاميرات بما يسهل التقاط أدق التفاصيل، وتابع: "وضعناها بشكل علمي محدد ودرسناها".

وأشار الحقوقي الفلسطيني إلى أن الدراسة لم تنتهِ "لكن الاستخلاصات الأولية الأساسية الآن بثت في لاهاي"، في إشارة إلى المؤتمر الصحفي عندما سلم محامون ملف أبو عاقلة لمكتب الادعاء العام في محكمة الجنايات الدولية.

وتابع جبارين: "وثقنا النتائج الأساسية للهندسة الاستقصائية مع الاستقصاء المعماري للمؤسسة البريطانية، وأطلقنا الأساسية للهندسة الاستقصائية وصلنا إلى النتيجة".

وأردف قائلاً: "عملية القتل كانت متعمدة، وشيرين (أبو عاقلة) كانت في مدى النظر ومدى الهدف بالنسبة للجيب (مركبة الجنود) العسكري الإسرائيلي".

أصيبت بالطلقة الثانية

وذكر أن "الطلقة الأولى لم تُصب شيرين، وإنما الطلقة الثانية وجميعها أطلقت من خلال قناص من فتحة لإطلاق النار في الجيب (..) أثبتنا هذا علمياً من ناحية هندسية، وتتبع مسار الرصاصة ونقطة وجود شيرين، فالقتل لم يكن عفوياً".

وبحسب جبارين فإن 4 رصاصات أصابت الشجرة القريبة من شيرين أبو عاقلة لحظة استهدافها "والمسافة بين طلقة وأخرى تشير بشكل دقيق إلى وجود إطلاق نار مركز وليس بطريقة عشوائية".

وقال إن أبعد مسافة بين طلقة وأخرى كانت 23 سنتمتراً، والباقي مسافات أقل من ذلك، "أخذنا كل هذه المعطيات، بما فيها الموجة الزمنية لإطلاق الرصاصات، وأجرينا عليها دراسة عملية".

التحقيق معتمد في المحكمة الجنائية الدولية

وأفاد بأن الدراسة أثبتت أن الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة من نفس نوع الرصاصات الأربع، وقادمة من ذات الاتجاه "بنفس المسار"، مبيناً أن التحقيق المشترك يُشكل "وثائق داعمة وعلمية يأخذ بها ومعتمدة لدى المحكمة الدولية".

وعن إمكانية فتح المحكمة تحقيقاً مستقلاً في قضية أبو عاقلة، قال جبارين: المحكمة تحقق في الوضع بشكل عام، لكن في هذه الحالة يعود الأمر لمكتب المدعي العام".

وأشار إلى أن إسرائيل أغلقت الباب أمام أي تحقيق، وقالت إن الحدث "غير مقصود" وأعلنت أنها لن تقدم أحداً للمحاكمة، ما يدل على أن إسرائيل لا يتوفر لديها الإرادة لكشف الحقيقة، "ويبقى للمحكمة (الجنائية الدولية) الاختصاص وهل ستفتح تحقيقا مستقلاً أم لا"، وفق قوله.

والثلاثاء الماضي سلّمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين وعائلة الصحفية شيرين أبو عاقلة، ومحامون، شكوى إلى مكتب النائب العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي تطالب بـ "فتح تحقيق واستدعاء المسؤولين" عن قتل الصحفية الفلسطينية.

وفي 11 أيار 2022، قُتلت مراسلة قناة الجزيرة التي تحمل الجنسية الأميركية بعدما "أُصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي في الرأس خلال تغطيتها اقتحامه لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية"، وفق البيان الرسمي لوزارة الصحة الفلسطينية آنذاك.

وفي 26 أيار، أعلن النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب أن تحقيقات النيابة العامة خلصت إلى أن أبو عاقلة قُتلت برصاص قناص إسرائيلي "من دون تحذير مسبق".

وفي 5 أيلول أعلن الجيش الإسرائيلي أن هناك "احتمالاً كبيراً" أن تكون أبو عاقلة قُتلت بنيران "خاطئة" أطلقها جندي إسرائيلي، بحسب بيان تضمن النتائج النهائية لتحقيق أجراه الجيش.

ووفق البيان، فإن "المدعية العسكرية العامة وجدت أنه ووفقاً لظروف الحادثة، لا يوجد اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية".

مَن هي شيرين أبو عاقلة ؟

شيرين نصري أبو عاقلة، وُلدت عام 1971 في القدس المحتلة، وتعدّ من أبرز الصحفيات الفلسطينيات في الداخل الفلسطيني.

ودرست الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن، قبل الانتقال إلى تخصّص الصحافة المكتوبة، وحصلت على درجة البكالوريوس في جامعة اليرموك بالأردن.

عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع مثل وكالة "أونروا"، وإذاعة صوت فلسطين، وقناة عمان الفضائية، ومؤسسة مفتاح، ثم إذاعة "مونت كارلو"، ولاحقاً انتقلت للعمل مع قناة الجزيرة الفضائية، عام 1997، حتى وفاتها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 11 أيار 2022.