تحركات تركية عسكرية واقتصادية في الشمال السوري

تحركات تركية عسكرية واقتصادية في الشمال السوري

الصورة
رتل عسكري تركي يدخل الأراضي السورية من معبر باب السلامة
01 شباط 2018
تلفزيون سوريا - وائل عادل - ريف حلب الشمالي

تحركات عسكرية حذرة للقوات التركية داخل الأراضي السورية في ريفي حلب الشمالي و الشرقي (منطقة عمليات درع الفرات) إلا أن كثيراً من المدنيين يتحدثون عن المدرعات التركية وعن مشاهدتهم للأتراك في شوارع مدينة اعزاز.

 

 افتتاح مشاريع خدمية

في كانون الأول/ ديسمبر الماضي افتتح مساعد والي مدينة غازي عينتاب التركية إيلكر أوزجان ومسؤولون أتراك المجلس المحلي في مدينة بزاعة ، ويقول مراسل "تلفزيون سوريا" : إن الناس أصبحوا يعلمون بقدوم وفد تركي إلى المنطقة بسبب تنظيم السير و إيقاف حركة المرور  في بعض الشوارع .

وسيطر الجيش السوري الحر ضمن عملية"درع الفرات" على بلدة بزاعة الواقعة في محيط مدينة الباب بعد معارك مع تنظيم الدولة في شباط/فبراير2017.

في مدينة الباب لم يبدأ مركز البريد التركي (ptt) بالعمل بعد، لكن المراكز المميزة باللافتة الصفراء الفاقعة بين المحال والمراكز الخدمية السورية تلفت الانتباه بشكل كبير.

افتتح مساعد والي مدينة غازي عينتاب التركية ومسؤولون أتراك المجلس المحلي في مدينة بزاعة

ومع سيطرة فصائل درع الفرات على ريفي حلب الشمالي والشرقي تمت إعادة فتح ثلاثة معابر بين تركيا وريف حلب ، وهي معبر "باب السلامة" 2016 ، ومعبر "جرابلس" في أيلول 2016 ، ومعبر"الراعي" 2017 ، الذي يعد أول معبر  مدني تجاري مع تركيا شمال حلب.

وأدى ذلك إلى انتعاش اقتصادي في المنطقة ، كما دعمت تركيا المجالس المحلية وبدأت بتأهيل المنشآت الخدمية والطبية وبناء المشافي والمدارس وتأهيل الطرقات وتعبيدها.

ينتقد بعض الناشطين عند مرورهم من جانب مركز(ptt ) اللغة العربية المُترّكة فأنت تقرأ اللافتة : إل باب .. و كأنه اسم تركي تمت ترجمته للعربية ، أما اسم مركز الراعي فقد كتب "جوبان باي" أيضاً بالترجمة التركية الى العربية.

 

الخوف من الوجود التركي

لا يخفى خوف بعض الأهالي من الوجود التركي العسكري ، ولا يخفى بالتوازي أيضاً محبة المكون التركماني السوري للأتراك و الثقة المتبادلة بين الطرفين و توظيف عدد منهم  في مناصب مختلفة.

مع بدء عملية "غصن الزيتون" اعتاد الناس على رؤية تحركات كثيفة للعربات العسكرية بين نقاط التمركز في بادئ الأمر اعتقد الأهالي بأنه تحرك عادي ، و أن طريق بلدة الراعي أصبح طريقاً معتاداً للمركبات العسكرية الآخذة في الازدياد مع استمرار المعركة ضد وحدات الحماية، يقول مراسلنا.

ويضيف"منذ أيام دخلت الدبابات التركية  من معبر باب السلامة الحدودي إلى الأراضي السورية ، و تابعناها حتى وصل الرتل العسكري إلى قمة جبل برصايا حيث تدور المعركة مع وحدات حماية الشعب".

مع بدء عملية "غصن الزيتون" اعتاد الناس على رؤية تحركات كثيفة للعربات العسكرية بين نقاط التمركز

على طريق الصعود إلى الجبل تزاحمك على الطريق الضيق مخيمات النازحين من بلدتي منغ و تل رفعت ، ويأمل النازحون  بالعودة إلى مدنهم وبلداتهم التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بعد انتهاء معركة غصن الزيتون.

في منتصف شباط/فبراير2016 ، سيطرت  قوات سوريا الديمقراطية على مدينة تل رفعت  بعد معارك مع فصائل المعارضة العسكرية.

 

الإخوة الأتراك

تختلف المفردات التي يستخدمها المدنيون في وصف علاقتهم  مع الأتراك بين مجموعة من الناشطين و أخرى يصفها البعض بالعلاقة التاريخية ، ويتحدث البعض الآخر عن القرب الجغرافي والديني والتشابه في بعض العادات والتقاليد وخاصة في المدن والبلدات الحدودية مع تركيا ، وتصف بعض المجموعات العسكرية وأعضاء المجالس المحلية المدعومة تركياً الأتراك بالإخوة.  

وأخذت العلاقات السورية التركية منحىً جديداً مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين في تركيا، وتأسيسهم لمشاريع اقتصادية هناك، كما كثرت بين الطرفين حالات الزواج.

يتجول موظفون أتراك بثقة في سوق مدينة الباب بسيارات تركية مكتوب على جانبيها (ptt)، ويمارس الموظفون حياتهم ونشاطاتهم بشكل اعتيادي في جو من الود.

 بينما تواصل  قوات الجيش السوري الحر العامل في الشمال السوري مدعومة بقوات تركية تقدمها البطيء على محاور عدة في منطقة عفرين ، تحاول تركيا إعادة تأسيس علاقات جديدة مع سكان  المناطق  الحدودية ، حيث تبدو معركة عفرين معقدة وطويلة أكثر مما خططت له أنقرة.

 

شارك برأيك