icon
التغطية الحية

بعد عقد من الجدل بشأنه.. الاتحاد الأوروبي يقر ميثاق الهجرة واللجوء

2024.05.14 | 15:35 دمشق

اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي
حزمة التشريعات تشدد إجراءات الهجرة واللجوء وتجبر الدول الأعضاء على تقاسم مسؤوليات الوافدين - AFP
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • المجر وبولندا صوتت ضد التشريعات، بينما صوتت أغلبية الدول الأعضاء لصالحها.
  • من المقرر موافقة وزراء دول الاتحاد الأوروبي على الإصلاحات اليوم في بروكسل.
  • حزمة التشريعات تشدد إجراءات الهجرة واللجوء وتجبر الدول الأعضاء على تقاسم مسؤوليات الوافدين.
  • الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في عام 2026، بعد تحديد كيفية تطبيقها من قبل المفوضية الأوروبية.

أقر الاتحاد الأوروبي الميثاق النهائي لميثاق الهجرة واللجوء، في إصلاح تاريخي لسياسته المتعلقة بالهجرة، وذلك بعد نحو عقد من الجدل بشأنه، وقبل شهر من الانتخابات الأوروبية التي يُتوقع أن تشهد صعوداً لأحزاب اليمين المتطرف.

وصوّتت المجر وبولندا ضد التشريعات كلها، والتي أُُقرّت بأغلبية مؤهلة، حيث صوت لصالح الميثاق 55 % من الدول الأعضاء التي تمثل نحو 65 % من سكان الاتحاد الأوروبي، فيما صوتت النمسا وسلوفاكيا ضد بعض هذه القوانين.

ومن المقرر أن يمنح وزراء دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل، اليوم الثلاثاء، موافقتهم الرسمية النهائية على الإصلاحات التي صوت عليها البرلمان الأوروبي الشهر الماضي، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبذل مؤيدو حزمة التشريعات جهوداً حثيثة للدفع من أجل الموافقة عليها قبل الانتخابات الأوروبية المقررة في حزيران المقبل، وذلك خشية أن يُنتخب برلمان أكثر يمينية يدفن حزمة الإصلاحات.

سنوات من المفاوضات الشاقة

ومع إقرار الميثاق وحزمته التشريعية، تسعى بعض الدول الأوروبية إلى بذل مزيد من الجهود لتشديد سياسة الكتلة الأوروبية، وإرسال المزيد من الوافدين إلى دول ثالثة تعالج طلباتهم.

وتشدد حزمة التشريعات ضمن ميثاق الهجرة واللجوء الإجراءات عند حدود الاتحاد الأوروبي، وتُجبر كل الدول الأعضاء في التكتل على تقاسم مسؤولية الوافدين إليها.

ووفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، تعتبر تشريعات الهجرة واللجوء هذه "ثمرة سنوات من المفاوضات الشاقّة"، بدأت بعد التدفق الهائل للمهاجرين غير النظاميين من سوريا وأفغانستان في العام 2015 إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ في العام 2026، بعد أن تحدد المفوضية الأوروبية كيفية تطبيقها.

وبموجب التشريعات الجديدة، ستحتجز مراكز حدودية مستحدثة المهاجرين غير النظاميين في أثناء درس طلبات لجوئهم، على أن تُسرّع كذلك عمليات ترحيل المرفوضين من دخول الاتحاد الأوروبي.

كما تلزم الحزمة دول التكتل باستقبال آلاف طالبي اللجوء من دول "الخطوط الأمامية"، مثل إيطاليا واليونان، أو، في حال رفضها ذلك، بتقديم الأموال وموارد أخرى للدول التي تتعرض لضغوط من جراء استقبال اللاجئين.

انتقادات من الطرفين

وانتقد رئيس الحكومة المجرية، فيكتور أوربان، النظام التشريعي الجديد، والذي يتطلب تمريره أغلبية مرجحة من دول الاتحاد الأوروبي.

ولأسباب مختلفة تماماً، انتقدت منظمات حقوق المهاجرين الإصلاحات، فيما اعتبرتها منظمة العفو الدولية أنها "ستؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية".

كما أثارت القوانين الجديدة انتقادات من جانب الجمعيات المعنية بحقوق المهاجرين، كما من بعض الحكومات القومية التي اعتبرتها ضعيفة.

صفقات مع دول العبور والمنشأ

في سياق ذلك، وتزامناً مع توقيع الإصلاحات الجديدة، يكثف الاتحاد الأوروبي استخدام صفقاته مع دول العبور والمنشأ، التي تهدف إلى الحد من عدد الوافدين، حيث أبرم في الأشهر الأخيرة اتفاقات مع تونس وموريتانيا ومصر.

وأبرمت إيطاليا اتفاقاً، على انفراد، مع ألبانيا، لإرسال المهاجرين الذين تنقذهم روما في المياه الإيطالية، إلى ألبانيا حتى معالجة طلبات لجوئهم.

علاوة على ذلك، تستعد مجموعة من الدول، على رأسها الدنمارك وجمهورية التشيك، لإرسال رسالة للضغط من أجل نقل مهاجرين يتم إنقاذهم في البحر إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وستكون هذه المقترحات من حصة السلطة التنفيذية المقبلة للاتحاد الأوروبي، والتي ستتولى مهامها بعد الانتخابات الأوروبية.