icon
التغطية الحية

بعد صور اللطميات والاعتداء على الأضرحة.. تعليمات جديدة للزوار الشيعة في سوريا

2024.02.06 | 16:46 دمشق

طقوس شيعية في أحد المقامات
تعليمات جديدة "للزوار" بعد انتشار تسجيلات لتجمعات "لطم" في دمشق واعتداءات على أضرحة
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أفادت حسابات مقربة من النظام على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن تعليمات جديدة فرضت على الزوار الشيعة إلى سوريا، بعد انتشار فيديوهات توثق اعتداءات "الحجاج" على الأضرحة في دمشق وانتشار مظاهر اللطميات والنواح في بعض مناطق العاصمة.

وجاءت التعليمات على شكل أوراق ألصقت في الأماكن التي يتردد إليها الشيعة في دمشق وريفها، ومنع بموجبها التصوير بالموبايل أو بالكاميرات بشكل نهائي داخل "المقامات". ومُنع الزوار من استخدام الميكروفونات بشكل نهائي.

كما فرض على الزوار الالتزام "بأصول الزيارة والحفاظ على قدسية أماكن الزيارة".

إضافة إلى ذلك، منع الرواديد من إجراء المجالس داخل المقامات حتى من دون إذاعة، وكان اللافت أن الجهة المصدرة للتعليمات هي "المتولي الشرعي المدعو وائل مرتضى"، وليس وزارة أوقاف النظام التي يفترض أن تعود تبعية تلك الأماكن لها.

اعتداءات على الأضرحة ولطم في شوارع دمشق

وانتشرت خلال الأيام الماضية تسجيلات لتجمعات للزوار الشيعة (الحجاج) في العاصمة دمشق خلال ممارستهم اللطم والنواح مستخدمين إذاعات لرفع الصوت، تخللها التلفظ بعبارات طائفية.

وأيضاً، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً، الأسبوع الماضي،  قالوا إنه يوثق اعتداء "حجاج" على قبر الصحابي معاوية بن أبي سفيان في العاصمة السورية دمشق.

وليست المرة الأولى التي تنتشر فيها تسجيلات مصورة لاعتداءات "الحجاج" على ما يعرف بقبر معاوية بن أبي سفيان في مقبرة الباب الصغير بدمشق، فقد وثقت الكاميرات طوال السنوات الماضية محاولات تحطيم للسياج المحيط بالضريح أو رمي أحجار وأحذية والتفوه بعبارات نابية في المكان.

وفي دير الزور، أقدمت مجموعة من الأهالي قرب مدينة البوكمال شرقي دير الزور على رجم حافلات تقلّ "حجاجا" عراقيين بالحجارة، قرب الحدود السورية العراقية، بعدما ردد ما يطلق عليهم الـ"الزوار" عبارات طائفية أغضبت سكان المنطقة.

وأفادت شبكة "دير الزور بوست" المحلية، باندلاع شجار، أواخر كانون الثاني الماضي، تطور إلى ضرب متبادل ورجم بالحجارة بين "حجاج" عراقيين وشبان من قرية الهري الحدودية قرب مدينة البوكمال، بعد "ترديد الزوار شعارات طائفية وشتم الصحابة".

وأشارت إلى أن عددا من "الزوار" أصيبوا بجروح متفاوتة، نقلوا على إثرها إلى داخل الأراضي العراقية لتلقي العلاج.

أكثر من 26 ألف "حاج" عراقي دخلوا إلى سوريا خلال أسبوع

وكان القائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق، ياسين شريف الحجيمي، كشف أن 26 ألفاً و400 "حاج" عراقي دخلوا إلى سوريا، الأسبوع الماضي، لإحياء ذكرى وفاة السيدة زينب، بالإضافة إلى إعفاء أكثر من 92 شاحنة كبيرة محملة بالمواد الغذائية من الرسوم الجمركية لأغراض إقامة المراسم الدينية، وإعفاء سائقيها من رسم الفيزا.

وقال الحجيمي لصحيفة الوطن المقربة من النظام السوري إن 18 ألفاً و500 عراقي دخلوا عبر منفذ "القائم – البوكمال"، في حين وصل أكثر من سبعة آلاف وتسعمئة زائر عن طريق الجو، خلال أسبوع واحد، أدَّوا الزيارات الدينية وأحيَوا هذه المناسبة وبدؤوا أمس بالعودة إلى العراق.

وأوضح أن حكومة النظام السوري أصدرت قراراً بإعفاء 92 سيارة نقل كبيرة محملة بالمواد الغذائية لأغراض إقامة المراسم الدينية وإعداد الطعام من الرسوم الجمركية، كما أعفي سائقو هذه السيارات ومساعدوهم من رسم الفيزا.