بعد تقدّم "قسد".. ماذا تبقّى لـ تنظيم "الدولة" في دير الزور؟

تاريخ النشر: 23.01.2019 | 16:23 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

واصلت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معاركها ضد آخر معاقل تنظيم "الدولة" على الحدود السورية - العراقية شرق دير الزور، في ظل استسلام عشرات العناصر مِن "التنظيم" مع عائلاتهم لـ"قسد"، أمس الثلاثاء.

وسيطرت "قسد"، أمس، على كامل بلدة السوسة، أبرز معاقل تنظيم "الدولة" في دير الزور، بعد سيطرتها خلال اليومين الماضيين، على قرية "موزان" الواقعة بين بلدتي السوسة والباغوز، إضافة لـ سيطرتها على قرية "السفافنة" القريبة، عقب انسحاب "التنظيم" منها.

وحسب شبكات إخبارية محلية، فإن معاقل تنظيم "الدولة" في دير الزور انحسرت في قرية "المراشدة" وأجزاء مِن بلدة "الباغوز فوقاني" عند الضفاف الشرقية لـ نهر الفرات، التي تقدّمت فيها "قسد"، بعد قصفٍ جوي "كثيف" لـ طائرات التحالف الدولي على المنطقة.

وذكرت شبكة "فرات بوست" على صفحتها في "فيس بوك"، أن "قسد" سيطرت خلال الأيام الثلاثة الماضية على قرى "البوبدران، والعاليات، حي فلسطين (الصراة)، حاوي السوسة، الظهرة"، بعد معارك مع تنظيم "الدولة"، مضيفةً أن مساحة سيطرة "التنظيم" انحسرت إلى قرابة (15 كم) على الحدود السورية - العراقية.

وقالت صحيفة "الجسر" الإخبارية، مساء أمس الثلاثاء، إن 150 عنصراً مِن تنظيم "الدولة" - مِن جنسيات مختلفة - سلّموا أنفسهم لـ"قسد"، بعد مفاوضات وتنسيق جرت بين الطرفين، فيما أضافت وكالة "الأناضول" التركية، أن التحالف الدولي نقل العناصر إلى القاعدة العسكرية الأميركية في حقل العمر النفطي.

المناطق المتبقية لـ تنظيم "الدولة" شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، نزوح مئات المدنيين هرباً من المعارك الدائرة هناك، حيث أشار ناشطون إلى خروج مئات المدنيين العالقين في مناطق سيطرة "التنظيم"، إلى مناطق سيطرة "قسد"، التي نقلتهم إلى مخيمات في منطقة الهول بريف الحسكة.

ورغم انحسار مناطق سيطرة تنظيم "الدولة"، إلّا أنه - حسب ناشطين - ما زال يحاول إعاقة تقدّم "قسد" فيما تبقّى له مِن مناطق، معتمداً على الألغام التي زرعها بكثافة هناك، إضافةً لـ تسييره سيّارات "مفخخة" فضلاً عن هجمات "انتحارية"، فيما أشار ناشطون آخرون، إلى أن "التنظيم" انهار بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، مرجّحين استسلام العناصر المتبقين هناك قريباً.

وأدّت المعارك بين تنظيم "الدولة" و"قوات سوريا الديمقراطية" شرق دير الزور، منذ شهر أيلول مِن العام الفائت، إلى مقتل أكثر مِن ألف مقاتل مِن "التنظيم"، وأكثر مِن 600 مِن "قسد"، حسب تقارير إخبارية، قدّرت أيضاً مقتل نحو 360 مدنياً وجرح المئات جرّاء المعارك، إضافةً لـ المجازر التي ارتكبها التحالف الدولي في مناطق سيطرة "التنظيم".

إلى ذلك، ما زالت "قسد" تحاول طرد تنظيم "الدولة" مِن الجيب الأخير شرق دير الزور، بعد سيطرتها أواخر العام المنصرم، على كامل مدينة هجين (أكبر وأبرز معاقل التنظيم) إلى جانب بلدات وقرى "البوخاطر، البوحسن، الشعفة، الكشمة"، الأمر الذي مكّنها مِن إحكام السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع العراق.

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، يوم التاسع مِن شهر أيلول عام 2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، قبل أن تعلن، يوم 11 من تشرين الثاني عام 2018، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرق نهر الفرات.

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا