بعد الاتفاق الأخير.. أول قافلة لمهجّري دوما تصل مدينة الباب

تاريخ النشر: 10.04.2018 | 12:04 دمشق

آخر تحديث: 21.08.2020 | 11:40 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

وصلت القافلة الأولى من مهجّري مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، صباح اليوم الثلاثاء، إلى مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، وذلك بعد الاتفاق الذي توصلت إليه "اللجنة المدنية" عن المدينة مع الوفد الروسي.

وقال مراسل تلفزيون سوريا إن القافلة الأولى وتضم 70 حافلة تقلّ (3548 شخصاً بينهم 1346 طفلاً و 877 امرأة)، بدأت بالدخول إلى مدينة الباب، عقب وصولها صباحاً إلى معبر أبو الزندين جنوبي المدينة، وسط ترجيحات بمتابعة سيرها إمّا إلى مدينة جرابلس شرق حلب، أو مدينة اعزاز في الريف الشمالي.

وانتظر المهجّرون في نحو 25 حافلة على الطريق الدولي حمص - دمشق قرب مدينة عدرا المجاورة لـ دوما، منذ صباح أمس الإثنين، لحين اكتمال عدد الحافلات للتحرّك، في حين أشارت "تنسيقية دوما" إلى وجود قادة ومقاتلين لـ"جيش الإسلام" ضمن القافلة.

ويُسمح للمهجّر - حسب الناشطين - أن يصطحب معه "أجهزة إلكترونية، وحقيبة ملابس كبيرة، ومستلزمات السفر" إضافة لـ "السلاح الفردي" بالنسبة للمقاتلين، مع التعرّض للتفتيش من قبل القوات الروسية على حاجز معبر "مخيم الوافدين" قرب دوما.

وتوصّل "جيش الإسلام" و"الوفد الروسي"، أول أمس الأحد، إلى اتفاق نهائي يقضي بخروج مقاتلي "الجيش" برفقة عائلاتهم والراغبين مِن المدنيين، إلى الشمال السوري، ودخول الشرطة العسكرية الروسية كـ "ضامن" لعدم دخول قوات النظام وأجهزته الأمنية، إضافة إلى تسوية أوضاع الراغبين في البقاء بدوما، وعدم ملاحقة أحد للخدمة العسكرية لمدة ستة أشهر.

وكان الاتفاق - حسب مصادر عسكرية - ينص على تهجير مقاتلي "جيش الإسلام" إلى محافظة إدلب، والمدنيين إلى ريف حلب، قبل التوصّل لاتفاق نهائي - بعد التواصل مع الجانب التركي- يقضي بتهجير المقاتلين إلى ريف حلب أيضاً، تجنباً لمواجهات "محتملة" بين "جيش الإسلام" و"هيئة تحرير الشام" في إدلب.

وبدأ تنفيذ الاتفاق في مرحلته الأولى، أمس الأحد، عقب وصول دفعة من الأسرى الذين كانوا لدى "جيش الإسلام"، والتي اعتبرها الناشطون إحدى الأوراق التي يمتلكها "الجيش" في ملف المفاوضات الذي تعثر لأكثر من أسبوع مع "الروس"، قبل أن يضغط النظام لإنهائه باستخدام السلاح الكيماوي.

مجزرة الكيماوي في دوما راح ضحيتها نحو 150 قتيلاً قضوا في الأقبية والملاجئ التي هربوا إليها تجنباً للقصف، إضافة إلى 1000 مصاب

وارتكبت قوات النظام، مساء السبت الفائت، مجزرة مروعة بالأسلحة الكيماوية (يرجّح أنها غاز السارين) في مدينة دوما، راح ضحيتها نحو 150 قتيلاً قضوا في الأقبية والملاجئ التي هربوا إليها تجنباً للقصف، إضافة إلى 1000 مصاب بـ حالة "اختناق" جلهم أطفال ونساء، وسط إدانات دولية عربية وغربية.

وتعتبر هذه القافلة هي (الدفعة الرابعة) من مهجّري دوما، حيث خرجت - قبل الاتفاق الأخير هذا - دفعتان من مدينة دوما تضم 2325 مدنياً بينهم (814 طفلاً، و 605 نساء)، ووصلوا إلى مدينة الباب شرق حلب، وذلك ضمن اتفاق إجلاء "الحالات الإنسانية" برفقة 24 حافلة أخرى تقلُّ 1089 شخصاً من مقاتلي "فيلق الرحمن" وعائلاتهم الذين كانوا عالقين في دوما، وسبقتهما دفعة إلى محافظة إدلب.

يشار إلى أنَّ الغوطة الشرقية تعرضت خلال الشهرين الفائتين، لحملة عسكرية "شرسة" نفذتها روسيا والنظام، أسفرت عن اتفاقات تهجير مع "حركة أحرار الشام" من مدينة حرستا، ومع "فيلق الرحمن" مِن القطّاع الأوسط، إلى الشمال السوري، في حين بقيت مدينة دوما محاصرة بمفردها، قبل أن يتوصل النظام إلى اتفاق مع "جيش الإسلام" الذي يسيطر على المدينة، إلى اتفاق "تهجير" مماثل، بعد ارتكابه مجزرة "كيماوية" أودت بحياة العشرات وإصابة المئات بحالات "اختناق".