بعد احتكارها مزود خدمة الإنترنت.. "الإدارة الذاتية" تتجه لاحتكار عملية التوزيع

تاريخ النشر: 12.01.2022 | 17:31 دمشق

آخر تحديث: 13.01.2022 | 12:38 دمشق

الحسكة - خاص

أصدر "مكتب شؤون المنظمات الإنسانية في الإدارة الذاتية" تعميماً إلى جميع المنظمات الدولية والمحلية في محافظة الحسكة ينص على ضرورة تعاقد المنظمات مع شركة معينة للحصول على خدمة الإنترنت.  

ودعت "الإدارة" في التعميم، الذي حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، "المنظمات الدولية والمحلية في إقليم الجزيرة (محافظة الحسكة) للتواصل مع شركة ميران عن طريق منسق الشركة (بسام موسى محمد) للتعاقد مع الشركة وإجراء ما يلزم أصولاً". 

11.png

وبررت "الإدارة الذاتية" هذه الخطوة بأنها تأتي لـ "تقديم خدمات أفضل في مجال الاتصالات". 

وأوضحت "الإدارة" أنه "في سبيل تحسين التواصل والاتصال بشكلها الأمثل والحماية الجيدة فإنها عازمة على تعاقد جميع مؤسساتها مع شركة ميران للاتصالات". 

وقال صاحب مقهى إنترنت من محافظة الحسكة لموقع تلفزيون سوريا إن "شركة ميران تتبع للإدارة الذاتية بشكل غير معلن ويأتي هذا التعميم في سبيل التضييق على موزعي الإنترنت المحليين في المنطقة وإخراجهم من سوق المنافسة". 

وأضاف بأن "الخطوة الأولى للإدارة الذاتية كانت إلغاء ومنع الإنترنت التركي وحصر خدمة الإنترنت في شركة فالين المزود الوحيد للإنترنت في المنطقة". 

ويوجد في محافظة الحسكة عشرات موزعي الإنترنت الذين يشترون باقات كبيرة من "شركة فالين" ويعيدون توزيعه على مقاهي الإنترنت في الأحياء والمنازل والمنظمات والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية والشركات والمشاريع التجارية الخاصة. 

وأشار المصدر أنه "لم يحدث أن وجّهت أي سلطة تعميم بالتعاقد مع شركة معينة وسط تنافس عشرات الشركات على توفير الخدمة بجودة عالية وأسعار منافسة"، مؤكداً أن "هذه الخطوة من الإدارة الذاتية تهدف لاحتكار وحصر توزيع الإنترنت من خلال شركة ميران وإجبار بقية الموزعين على تصفية مشاريعهم وإغلاق شركاتهم من جراء الخسائر المترتبة عليهم في حال خسارتهم لعملائهم من المنظمات". 

ولم يستبعد المصدر أن "يتم توجيه أصحاب المقاهي والمشاريع التجارية تحت ذرائع متعلقة بالأمن والحماية والتجسس للتعاقد مع شركة ميران في سبيل التضييق أكثر على الشركات المنافسة". 

مزود خدمة إنترنت وحيد

شركة "فالين" للاتصالات هي المزود الوحيد لخدمة الإنترنت في شمال شرقي سوريا منذ العام 2019، تتزود بالإنترنت من شركة (IQ) في إقليم كردستان العراق، في حين تستثمرها "الإدارة الذاتية" عبر المديرية العامة للاتصالات. 

مصدر مطلع قال لموقع تلفزيون سوريا إن الشركة، التي تبيع أصحاب مقاهي الإنترنت باقة مفتوحة الحجم بسرعة 1 ميغا وبسعر 6.5 دولار، تدفع منها دولارين إلى مديرية الاتصالات التابعة لـ"الإدارة". 

وأضاف المصدر أن شركة فالين تحظى بدعم أمني وتسهيلات إدارية وخدمية كبيرة داخل "الإدارة الذاتية"، وسط اتهامات بأن ملكيتها الحقيقية تعود إلى متنفذين ومسؤولين كبار في "الإدارة". 

وكثيراً ما تتدخل الأجهزة الأمنية لصالح شركة فالين ضد مستثمرين وموزعين للإنترنت، إذ سبق أن صادرت أجهزة ومنعت بعضهم من العمل في بعض المناطق وضيقت الخناق على كل من يحاول منافسة الشركة.