icon
التغطية الحية

بعد أن ارتكب سلسلة من الجرائم.. مقتل متزعم ميليشيات في مدينة سلمية

2024.03.17 | 13:18 دمشق

مدينة سلمية بريف حماة الشرقي ـ خاص
مدخل مدينة سلمية بريف حماة الشرقي ـ خاص
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A

قتل علي حمدان متزعم أحد أكبر ميليشيات الدفاع الوطني في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، وذلك بعد 10 أيام فقط من إطلاق النظام السوري سراحه، لتكون هذه المدة خارج السجن فرصة كافية لارتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم، كان آخرها خطف فتاة بعمر 20 عاما ومهاجمة دورية أمن جنائي، قبل أن يقتل أمس على يد أحد عناصر فرقته.

يقول "محمد نادر" في حديث خاص لموقع تلفزيون سوريا وهو اسم مستعار لأحد الشبان المتابعين للقضية عن قرب في مدينة سلمية، بأن علي حمدان واسمه الكامل علي نزار الحسن، قائد إحدى ميليشيات الدفاع الوطني، سجن قبل سنتين مع مصيب سلامة الذي قتل داخل زنزانته، وقد وجهت لحمدان أكثر من تهمة من أبرزها خطف مدنيين وقتل نحو 23 شخصا وإخفاء آخرين من أبناء المدينة والقرى المجاورة إضافة إلى كثير من السرقات.

يضيف نادر أن أعمال العنف والخطف التي ارتكبها علي حمدان ومجموعته بلغت ذروتها بين عامي 2013 و2014، وحينذاك قرر النظام إصدار مذكرة اعتقال بحقه، لكنه استطاع التخفي لسنوات قبل أن تتمكن قوة مدعومة من أجهزة الأمن في مدينة سلمية من إلقاء القبض عليه في آذار من عام 2022 بعد أن أبلغ عن مكانه فرد كان يعمل لصالحه.

بداية ممتلئة بالانتهاكات ونهاية متوقعة

قبل عشرة أيام فقط، ومع بداية آذار الحالي، خرج علي حمدان من سجنه ناقما وحاقدا على سكان المدينة ليبدأ مبكرا سلسلة من أعمال السرقة والخطف، فقد سجل أهالي المدينة أكثر من حالة سرقة في الأيام القليلة الماضية، منها سرقة ألواح طاقة شمسية، وأكبال كهرباء، ومحال تجارية، في حين يجمع كثير منهم على أن حمدان ومجموعته تقف وراءها، بحسب ما يؤكده أحد التجار لموقع تلفزيون سوريا.

اختتم علي حمدان سلسلة جرائمه قبل أسبوع من الآن، بخطف فتاة تبلغ من العمر 20 عاما ، بعد تهديد أهلها وأقربائها بالسلاح، ومن ثم اقتادها إلى مقره الكائن في مزرعة على أطراف المدينة الشرقية، على إثرها تحركت قوة من الأمن الجنائي في مدينة سملية لتحرير الفتاة بعد تقديم شكوى من أقربائها، إلا أن حمدان تمكن مع مجموعته من إيقاع الدورية في كمين وأسر الضابط المسؤول وعنصرين.

بعد العديد من المبادرات لتحرير الفتاة والضابط، تقدم بها قادة مجموعات وميليشيات تمكن حسين وردة بحسب أحد المقربين منه، من إقناع حمدان بطريقة ما بإطلاق سراح المخطوفين، لكن خلافا بينه وبين عناصره نشب على خلفية الحادثة، ليرديه أحد أفراد مجموعته قتيلا بعد أن أطلق عليه النار بشكل مكثف من بندقية رشاشة.

وضع أمني سيئ في سلمية

ويشتكي أهالي مدينة سلمية بريف حماة من كثرة الانتهاكات التي يرتكبها قادة الميليشيات الموالية لقوات النظام بحقهم، في حين يتمتع هؤلاء بالحصانة التامة من قبل الأجهزة الأمنية رغم تثبت النظام بالدلائل القاطعة ضلوع كثير منهم في جرائم ضد الإنسانية.

ويوضح أحد سكان المدينة أيضا، أن هذه العصابات باتت تتحكم بكل مفاصل الحياة هناك، فهي "تمتلك السلطة العسكرية السلطة العليا والأمنية، حيث تعتقل وتتسلط على رقاب الناس، أما اقتصاديا فهم أسياد المال وتتوزع بينهم ثروة هائلة جمعت معظمها بعد الحرب من عمليات التعفيش"، ويزيد أصحاب المحال التجارية بأنهم أصبحوا يتحكمون في السوق ويفرضون الإتاوات.