icon
التغطية الحية

بعد أشهر من قرار محكمة العدل الدولية.. النظام السوري يقتل 16 شخصاً ويعتقل 246

2024.02.22 | 12:18 دمشق

آخر تحديث: 22.02.2024 | 12:29 دمشق

صورة لضحايا قُتلوا في سجون النظام السوري - رويترز
صور لضحايا قُتلوا في سجون النظام السوري - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً على يد النظام السوري، بسبب التعذيب، وما لا يقل عن 246 حالة اعتقال/ احتجاز بينهم 6 أطفال و17 سيدة، منذ صدور قرار لمحكمة العدل الدولية في 16 من تشرين الثاني 2023 وحتى 21 من شباط 2024.

وذكرت الشبكة أن محكمة العدل الدولية في لاهاي أصدرت قرارها بشأن طلب تحديد التدابير المؤقتة الذي قدمته كندا وهولندا في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من المعاملات، أو العقوبات القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة ضد النظام السوري.

لا تغيير في سياسة النظام القمعية

وبعد مرور ثلاثة أشهر، ذكرت الشبكة أن النظام السوري لم يأتِ بأي تغيير يذكر في سياساته القمعية، ومنظومته الأمنية المتوحشة، أو على صعيد إلغاء القوانين التي تشرعن التعذيب والإفلات من العقاب، كما لا يوجد أي مؤشر أنه توقف عن التعذيب، بل إنه مستمر في ارتكاب المزيد من التعذيب، وصولاً إلى القتل تحت التعذيب.

ومنذ صدور قرار محكمة العدل الدولية في 16 من تشرين الثاني 2023 وحتى 21 من شباط 2024، وثقت الشبكة 246 حالة اعتقال تعسفي بينهم 6 أطفال و17 سيدة تمَّ اعتقالهم داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، أفرج عن 29 حالة منهم، وتحول 217 منهم إلى حالة اختفاء قسري.

كما وثقث الشبكة مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، وسجل التقرير ما لا يقل عن 7 حالات، لمختفين تم تسجيلهم على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني، كان من بين أبرزها تسجيل الشاعر والناشط البارز ناصر بندق المختفي في مراكز الاحتجاز منذ 17 من شباط 2014، كمتوفٍ في دائرة السجل المدني، وفي جميع الحالات لم يُذكَر سبب الوفاة، ولم يسلّم النظام الجثث للأهالي، ولم يُعلن عن الوفاة وقت حدوثها.

استمرار عمليات التعذيب بكل أشكاله

وشددت الشبكة على أن النظام السوري مستمر في عمليات التعذيب بمختلف أشكاله، بدءاً من عملية الاعتقال التعسفي التي تعتبر شكلاً من أشكال التعذيب، حيث تتم بأسلوب أقرب إلى الخطف، ودون مذكرة قضائية، وما يتزامن معها من استخدام للعنف المفرط والضرب بمختلف أشكاله ودرجاته والذي عادةً ما يبدأ منذ اللحظة الأولى للاعتقال ويبقى متواصلاً طوال مدة الاحتجاز عبر إخضاع المعتقل لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية وإحالته إلى محاكم استثنائية أمنية تشابه ظروف محاكمتها عمليات التحقيق في الأفرع الأمنية.

ووفق البيان، فإن معظم المعتقلين تعسفياً يتحولون إلى مختفين قسرياً، وهذا شكل فظيع من أشكال التعذيب، ويُمارس بحق المعتقلين تعسفياً أشكال متوحشة من التعذيب، والتي بلغت 72 أسلوباً للتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، مورست جميعها على نحوٍ مقصود وواسع في كل مراكز الاحتجاز وطالت عمليات التعذيب كل المعتقلين بمن فيهم النساء والأطفال والكهول والمرضى وذوو الاحتياجات الخاصة ولم تستثنِ أحداً.

لا مؤشرات على الاستجابة لقرار المحكمة

وبحسب الشبكة، فإنه لا يوجد أي مؤشر ينفي استمرار النظام السوري في عمليات التعذيب، أو قيامه بأدنى الإجراءات كاستجابة لقرار التدابير المؤقتة الصادر عن محكمة العدل منذ صدوره، فضلاً عن استمرار احتجازه لما لا يقل عن 135638 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري ويعانون من التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة له.

ولم يقم النظام السوري بفتح تحقيق واحد عن اختفاء المواطنين السوريين أو تعذيبهم من قبل أفراد قواته، بل إنه شرعن قوانين تحميهم من العقاب.

ودانت الشبكة خرق النظام السوري لقرار محكمة العدل الدولية، وخرقه المتكرر لاتفاقية مناهضة التعذيب التي صدقت عليها سوريا في عام 2004، مطالبة باتخاذ كل الإجراءات الممكنة ضد النظام السوري بما في ذلك إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن يطالب بوقف التعذيب المنهجي الذي يشكل جرائم ضد الإنسانية، ويدين انتهاك النظام السوري لقرار محكمة العدل الدولية.

يشار إلى أن قرار محكمة العدل الدولية ينص على اتخاذ الإجراءات المؤقتة بما فيها أن تقوم حكومة النظام، وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، باتخاذ جميع التدابير لمنع أفعال التعذيب وغيرها من المعاملات، أو العقوبات القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة، واتخاذ تدابير فعّالة لمنع تدمير وضمان الحفاظ على أية دلائل متعلقة بادعاءات وقوع أفعال تندرج ضمن نطاق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعاملات، أو العقوبات القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.