icon
التغطية الحية

بسبب منشوراتهم عن المهاجرين.. توقيف أربعة صحفيين أتراك

2023.10.20 | 19:33 دمشق

صورة أثناء الاعتقال - DHA
صورة في أثناء الاعتقال - DHA
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أوقفت السلطات التركية، أربعة محررين من موقعي (Aykırı) ومخبر (Muhbir)، في نطاق سلسلة الاعتقالات التي شنتها الحكومة، على خلفية الخطاب العنصري والتحريض ضد العرب والسوريين بشكل خاص، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وألقت السلطات التركية القبض على فرقان أولوداغ، وسركان كافكاس، وسردار سونماز، وأوميت ياسين بيرينشيك، قبل ثلاثة أيام، ومثلوا أمام القاضي، بعد أن تمكنت محكمة جنايات الصلح من القبض عليهم، وفقاً لموقع "تيلي1" التركي.

وبحسب محاميهم، فقد تم القبض على المحررين الأربعة بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بتحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو "الإهانة" و"نشر معلومات مضللة علنا".

وذكر محامي سيركان كافكاس، أيكوتالب أريشي، أن موكله "تم اعتقاله بسبب منشوراته حول المهاجرين غير الشرعيين والهجرة غير الشرعية".

حملة اعتقالات طالت إعلاميين وصحفيين أتراكا 

وتأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة واسعة شنتها الحكومة التركية أسفرت عن اعتقال 27 مشتبها به في 13 ولاية تركية، إعلاميين وصحفيين أتراكا وذلك بتهمة "استفزاز الجمهور إلى العداء والكراهية" و"نشر المعلومات المضللة" على وسائل التواصل الاجتماعي في 20 أيلول 2023.

يعملون في عدة مواقع إخبارية، تنشط في نشر الأخبار التحريضية وتعزز خطاب الكراهية ضد العرب واللاجئين السوريين في تركيا. 

ومن أبرزهم باتوهان جولاك رئيس تحرير موقع (Aykırı)، الذي يعد من أكثر الصفحات التي تنشط في تصدير الأخبار المحرضة والملفقة بحق اللاجئين السوريين في تركيا.

ومديرة وسائل التواصل في موقع (Muhbir) التركي، سهى جارداكلي، بالإضافة إلى مراسل صفحة (Haber report)، وصاحب صفحة (Mülteci haberleri).

أحكام وعقوبات

وفي 23 من شهر أيلول الماضي، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن بحق ثمانية أشخاص، بتهمة التحريض ضد اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

وذكرت وكالة "الأناضول" أن المحكمة قررت سجن ثمانية أشخاص من أصل 23 موقوفين بتهمة التحريض على الكراهية ونشر المعلومات المضللة، وإطلاق سراح 15 منهم، ومنعهم من السفر ووضعهم "تحت الرقابة القضائية". 

ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن شرطة أنقرة، أن فرق مديرية الأمن "حددت 27 حساباً، يشاركون منشورات تحث على الكراهية المتبادلة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مناهضة اللاجئين والمهاجرين، وإثارة العداء للأتراك أمام الرأي العام"، وذلك بعد عمليات تحرٍّ مشتركة بين كل من: مديرية فرع الأمن، وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وإدارة الاستخبارات. 

وأوضح البيان أن النيابة العامة التركية فتحت تحقيقاً ضد المشتبه بهم بتهمتي "تحريض الشعب على الكراهية والعداء" و"نشر معلومات مضللة بشكل علني"، وقامت باستجواب "المشتبه بهم الـ 27، وقررت إحالة 23 منهم إلى القضاء، وأخلت سبيل أربعة"، بجسب ما ذكرته "الأناضول". 

العنصرية في تركيا

وفي الأشهر الأخيرة الماضية، تصاعد الخطاب العنصري والمعادي لوجود اللاجئين في تركيا بشكل كبير، على إثر ذلك تحركت الدولة والإعلام للحد من هذه الظاهرة.

وأفضى التحرك إلى حملات الاعتقال هذه والتي تزامنت مع حملة إعلامية لصحفيين أتراك منددة بالعنصرية بالإضافة لتصريحات شخصيات رفيعة المستوى تنتقد الخطاب العنصري منهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأدت هذه الحملات العنصرية إلى وقوع العديد من حوادث الاعتداء، سواء تجاه اللاجئين السوريين أو حتى السياح القادمين من دول عربية، وقبل هذا التحرك، بات لا يمر يوم من دون أن ينتشر خبر عن حادثة جديدة، ترتبط إما بالعنصرية أو العداء أو التحريض.