انقلاب ميانمار.. إدانات دولية ومخاوف من تفاقم وضع الروهينغا

تاريخ النشر: 01.02.2021 | 11:40 دمشق

آخر تحديث: 01.02.2021 | 12:06 دمشق

إسطنبول - وكالات

دانت العديد مِن الدول، اليوم الإثنين، الانقلاب العسكري في ميانمار (بورما) واستيلاء الجيش على السلطة، وسط مخاوف بعض الدول مِن تفاقم أوضاع مسلمي الروهينغا.

تركيا دانت "بشدة" الانقلاب العسكري في ميانمار، مؤكّدةً موقفها المبدئي الرافض لـ كافة أشكال الانقلابات، كما طالبت بإطلاق سراح جميع قادة ميانمار "المنتخبين" والمدنيين، الذين اعتقلهم الجيش خلال استيلائه على السلطة.

ودعت الخارجية التركيّة عبر بيان - نقلته وكالة "الأناضول" - إلى اجتماع البرلمان في ميانمار بأسرع وقت ممكن، وإزالة العوائق مِن أمام القادة المنتخبين والمؤسسات الديمقراطية، معربةً عن أملها في ألّا يؤدّي هذا التطور الخطير إلى تفاقم وضع مسلمي الروهنغيا الذين يعيشون ظروفاً قاسية في ميانمار.

 

إدانات دولية

أعربت وزيرة خارجية أستراليا ماريس باين، اليوم الإثنين، عن "قلقها" إزاء اعتقال الرئيس في ميانمار "وين مينت" وزعيمة الحزب الحاكم المستشارة "أونغ سان سو تشي"، مطالبةً بالإفراج الفوري عن القادة المعتقلين.

مِن جانبه قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني كاتو كاتسونوبو - في مؤتمر صحفي - إنّ "اليابان تعتقد أنه مِن المهم أن يتم حل المشكلة سلمياً مِن قبل الأطراف المعنية في إطار الديمقراطية ومن خلال الحوار".

كذلك أعربت وزيرة خارجية نيوزيلندا نانايا ماهوتا عن قلقها العميق بشأن تولي الجيش زمام الأمور في ميانمار، داعيةً - في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية - إلى إطلاق سراح جميع الفاعلين السياسيين المحتجزين، بمن فيهم الرئيس "مينت" والمستشارة "سان سو تشي".

أمّا إندونيسيا فقد عبّرت عن قلقها أيضاً إزاء التطورات السياسية الأخيرة في ميانمار، وذكرت الخارجية الإندونيسية  في بيان عبر "تويتر" أنّ "إندونيسيا تدعو جميع الأطراف لـ ضبط النفس والانخراط في حوار للحيلولة دون تفاقم الوضع ولإيجاد حلول للتحديات الراهنة".

وندّد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال - عبر تغريدة على حسابه في "تويتر" - بالانقلاب الذي نفّذه الجيش في ميانمار (بورما)، مطالباً بالإفراج عن "جميع الذين اعتُقلوا بشكل غير قانوني".

وكان قادة مِن الجيش في ميانمار قد نفّذوا، فجر اليوم الإثنين، انقلاباً عسكرياً جرى خلاله اعتقال كبار قادة الدولة وإعلان حالة الطوارئ لـ مدة عام، وتزامن الانقلاب مع أول جلسة مقرّرة لـ مجلس النوّاب المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وسبق أن قال قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلانغن (الحاكم العسكري وقائد الانقلاب)، يوم الأربعاء الفائت، إنّ إلغاء الدستور الذي أُقر عام 2008 قد يكون "ضرورياً" في ظل ظروف معينة، وقبل يومين، أعلن الجيش الالتزام بدستور البلاد، فيما اعتبره مراقبون تراجعاً عن تهديد قائد الجيش، وهو ما أثار مخاوف دولية حينها.

وعقب الانقلاب واعتقال كبار قادة الدولة في ميانمار، طالبت الولايات المتحدة الأميركية بالإفراج الفوري عن القادة المعتقلين، مهدّدةً بأنّها ستتخذ إجراءات صارمة بحق قادة الانقلاب في حال لم يُفرج عن المعتقلين.

اقرأ أيضاً.. قادة في جيش ميانمار ينفذون انقلاباً عسكرياً وأميركا تدين

ويأتي هذا الانقلاب بعد تصاعد التوترات بين الحكومة المدنية والجيش في أعقاب انتخابات متنازع عليها، حيث سبق لـ حزب "الرابطة الوطنية مِن أجل الديمقراطية" الذي تتزعمه "سو تشي" قد فاز في الانتخابات، التي جرت في تشرين الثاني 2020/ وحصد مقاعد تُمكّنه مِن تشكيل الحكومة، لكن الجيش قال إن التصويت كان مزوّراً.

وكانت "سو تشي" (75 عاماً) قد وصلت إلى السلطة في ميانمار عقب فوز ساحق في انتخابات عام 2015، بعد خضوعها للإقامة الجبرية لـ عقود نتيجة صراع جرى مِن أجل الديمقراطية ما جعل منها أيقونة دولية، فضلاً عن حصولها على جائزة نوبل للسلام، إلّا أنّ مكانتها العالمية تضرّرت بعد فرار مئات الآلاف مِن مسلمي الروهينغا، نتيجة عمليات عسكرية في إقليم "راخين" غربي البلاد، عام 2017.

وارتكب جيش ميانمار ومتطرفون بوذيون، منذ 25 آب 2017، مجازر بحق مئات آلاف المدنيين مِن مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان، ما أدّى إلى مقتل الآلاف منهم ولجوء نحو مليون آخرين إلى بنغلاديش وإندونيسيا.