icon
التغطية الحية

انتقاد أوروبي لاستخدام روسيا حق النقض لمنع دخول المساعدات إلى سوريا

2023.07.13 | 10:18 دمشق

المساعدات عبر الحدود إلى سوريا
سيواصل الاتحاد الأوروبي بذل قصارى جهده لتوفير المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها في شمال غربي سوريا - AFP
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

انتقد المفوض الأعلى للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ومفوض إدارة الأزمات، يانيس لينارتشيتش، استخدام روسيا لحق النقض "الفيتو" ضد قرار تمديد تفويض دخول المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.

وقال بيان المفوض الأوروبي إن "عدم تجديد قرار مجلس الأمن رقم 2672، نتيجة لحق النقض الروسي، سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أساساً في شمال غربي سوريا، وسيعطل على نحو خطير تسليم الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة إلى ملايين المحتاجين".

وأعرب البيان الأوروبي عن "القلق العميق إزاء تأثير هذا القرار، وزيادة تسييس المساعدة الإنسانية المقدمة إلى من هم بأمس الحاجة إليها"، داعياً مجلس الأمن إلى "بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى حل يمكّن دخول المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا".

وذكر البيان أنه "نظراً لعدم وجود بديل مناسب للآلية الأممية، فإن وقف التسليم عبر الحدود سيؤدي إلى فقدان شريان الحياة الوحيد لأكثر من 4 ملايين شخص يعيشون في شمال غربي سوريا، بما في ذلك قرابة 3 ملايين نازح داخلياً، ما يؤدي إلى المزيد من المعاناة غير الضرورية للشعب السوري الذي تأثر بأكثر من عقد من الصراع وعواقب زلزال مدمر".

وفي حين رحّب بيان الاتحاد الأوروبي بتمديد فتح معبري باب السلامة والراعي إلى 13 من آب المقبل، أشار إلى أن "هذا الاتفاق الثنائي قصير الأجل لا يوفر وصولاً مستقراً للمنظمات الإنسانية للتخطيط وتقديم المساعدة في الوقت المناسب وبطريقة فعّالة في شمال غربي سوريا".

وشدد البيان على أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل بذل قصارى جهده لتوفير المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها، من أجل المحتاجين في شمال غربي سوريا عبر جميع الطرق المتاحة، والتي لا يمكن أن تحل محل شريان الحياة الذي توفره المساعدات الإنسانية عبر الحدود والتي تنسقها الأمم المتحدة".

روسيا تسييس المساعدات الإنسانية

وفي تغريدة عبر "تويتر"، قال رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستونيسكو، إن "روسيا تقوم مرة أخرى بتسييس المساعدات الإنسانية ومصير ملايين السوريين الذين يعانون باستمرار".

وأكد الدبلوماسي الأوروبي أنه "نحتاج إلى عدم تسييس العمليات عبر الحدود، وزيادة العمليات عبر الخطوط، لنتمكن من تلبية الاحتياجات الإنسانية بكل الطرق الممكنة من دون حدود زمنية وقيود"، مشيراً إلى أنه "ثمة حاجة ماسة إلى حلول، آمل أن تقدمها الدبلوماسية في الوقت المناسب".

من جانبها، أعربت فرنسا عن "أسفها الشديد" لاستخدام روسيا حق النقض ضد القرار، معتبرة أن "هذا الموقف يؤكد عزلة روسيا المتزايدة في كل المحافل الدولية".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجاندر، إن "المساعدات الإنسانية عبر الحدود حيوية لملايين السوريين"، مشددة على أنه "لا بديل اليوم لإيصال المساعدات لأكثر من 4.5 ملايين شخص".

وأكدت الدبلوماسية الفرنسية أن بلاده "تؤيد استمرار هذه الآلية العابرة للحدود، وتدعو جميع أعضاء مجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم في هذا الملف".

"الفيتو" الروسي

والثلاثاء الماضي، استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يسعى إلى تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمالي سوريا من تركيا لمدة 9 أشهر، بعد انتهاء التفويض وفق هذه الآلية في 10 من تموز الجاري.

وصوت أعضاء مجلس الأمن الـ 13 لصالح القرار، الذي قدمته البرازيل وسويسرا، وهما الدولتان المعنيتان بصياغة القرارات حول الملف الإنساني السوري في مجلس الأمن، في حين امتنعت الصين عن التصويت.

وتصر روسيا على تمديد التفويض الأممي لمدة 6 أشهر فقط، وقدمت قراراً منافساً في هذا الشأن.

وتسمح هذه الآلية الإنسانية، التي بدأت في عام 2014، بإيصال المساعدات إلى نحو 4 ملايين شخص في سوريا، ويتم تجديدها سنوياً.