المجر تطلق سراح سوري ملقب بـ "إرهابي أوربان" بعد 4 سنوات من سجنه

تاريخ النشر: 29.09.2019 | 21:09 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

أطلقت السلطات المجرية سراح اللاجئ السوري أحمد حامد والملقب بـ "إرهابي أوربان"، بعد سجنه لمدة أربع سنوات بتهم "إرهاب"، وأكد حامد نيته رفع دعوى قضائية لتأكيد براءته.

وقال أحمد حامد (42 عاما) لوكالة فرانس برس يوم أمس السبت "تمكّنت أخيراً من احتضان أولادي وزوجتي.. أريد رفع قضيتي إلى المحكمة المجرية العليا، وإذا استلزم الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لتأكيد براءتي".

وعاش حامد في قبرص كلاجئ منذ عام 2005، إلا أنه وفي آب من عام 2015، ترك زوجته وابنتيه في قبرص، وذهب لمساعدة والديه وستة أشخاص من أفراد عائلته على مغادرة سوريا واللجوء إلى أوروبا. وبعد شهر من مغادرته وجد نفسه مع أقربائه عالقين على الحدود بين صربيا والمجر بعد قرار حكومة بودابست إقفال الحدود أمام المهاجرين.

وأدين حامد من قبل السلطات المجرية باستخدام مكبر للصوت للتحريض على أعمال عنف، ورشق حجارة باتجاه عناصر الشرطة المجرية الذين نفذوا أمر إغلاق الحدود مع صربيا في أيلول 2015، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات في تشرين الثاني 2016.

وأثار الحكم بحق حامد حينها، انتقادات وزارة الخارجية الأميركية والبرلمان الأوروبي، فيما قالت مجموعات حقوقية مجرية إنه ناتج عن "محاكمة صورية". ونددت منظمة العفو الدولية بهذا الإجراء في بيان جاء فيه أن "الحكم يعكس التلاقي بين قوانين المجر الجائرة في مجال مكافحة الإرهاب وحملة القمع الوحشية ضد المهاجرين واللاجئين". وأضافت المنظمة أن "إدانة أحمد بهذه التهم ينبغي أن تُلغى في مرحلة الاستئناف، ويجب إطلاق سراحه دون تأخير".

وبعد إعادة محاكمته في أيلول من العام الماضي، قررت المحكمة سجنه خمس سنوات على أن يمضي ثلثي الفترة، بينها الوقت الذي أمضاه في التوقيف والذي بلغ حينها عامين ونصف تقريبا، وكذلك صدر حكم بطرده من المجر.

وتضمن الحكم الجديد توصيفاً لأحمد حامد بأنه "متعصب دينياً وخطير وملتزم بقوة بتعاليم القرآن" بعدما "تعمق في دراسته"

وفي التاسع عشر من كانون الثاني الفائت، صدر قرار يمنح حامد إطلاق سراح مشروط، لكنه بقي في السجن لعدة أشهر إضافية قبل أن يتمكن من العودة إلى قبرص ليلتقي بعائلته. وقال في هذا الصدد "لا أعرف لماذا استغرق إطلاق سراحي كل هذا الوقت؟".

وبحسب المدافعين عن حقوق الإنسان فإن السوري أحمد حامد أصبح رمزاً لضحايا سياسة حكومة القومي فيكتور أوربان التعسفية إزاء اللاجئين، لذلك حمل اسم "إرهابي أوربان".

وعندما انتقد الاتحاد الأوروبي الحكم الذي صدر بحق أحمد حامد، رد أوربان على ذلك باتهام الاتحاد بالوقوف "إلى جانب الإرهابيين".

وقد تمكن أفراد عائلة أحمد وأقربائه الذين كانوا عالقين على حدود المجر، من الانتقال لاحقاً إلى دول في أوروبا الغربية حيث حصلوا على حق اللجوء.