icon
التغطية الحية

العودة إلى زمن الحسبة.. قرارات لمنع "الاختلاط" في حلب وإدلب

2023.08.08 | 15:24 دمشق

العودة إلى زمن الحسبة.. قرارات لمنع "الاختلاط" في حلب وإدلب
جامعة حلب الحرة
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

طالبت وزارة التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ المؤسسات التعليمية الخاصة في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، الالتزام بالضوابط الشرعية المتعلقة بالرسوم واللباس والفصل بين الطلاب.

وفي تعميم أصدرته الوزارة يوم الأحد، جاء فيه، إلى مديريات التربية والتعليم، تعميم إلى كل المؤسسات التعليمية الخاصة، يُطلب إليكم التقيد والالتزام بالضوابط الشرعية من حيث:

  • إزالة الرسوم والصور غير الشرعية المرسومة على الجدران في مدارسكم.
  • ارتداء اللباس الشرعي الساتر الفضفاض من قبل طالبات المرحلتين الأساسي والثانوي.
  • ارتداء اللباس الشرعي السائر الفضفاض من قبل كوادر الإناث.
  • الفصل التام بين الطلبة الذكور والإناث للمرحلتين الأساسي والثانوي.
  • عدم اصطحاب الهواتف من قبل الطلبة.
  • الابتعاد عن الموسيقا والعروض غير اللائقة والمخالفة للضوابط الشرعية على منصات التواصل الاجتماعي التابعة لمؤسساتكم (صفحة الفيس بوك) وغيرها، وفي الاحتفالات التي تقيمها المدارس داخل أو خارج المنشآت.
  • الابتعاد عن الموضات المخالفة لتعاليم ديننا وعاداتنا (كحلاقة القزع المكياج، التبرج وغيرها).
حكومة الإنقاذ

وفد من الأوقاف لمراقبة حالة الاختلاط

وسبق أن زار وفد من مديرية الأوقاف والإفتاء والشؤون الدينيّة في مدينة اعزاز وريفها جامعة حلب الحرة، بعد انتشار صور تظهر ما قيل إنه "اختلاط" بين الذكور والإناث خلال الامتحانات الجامعية.

وبدأت القصة، عندما انتشرت صور من داخل قاعة الامتحانات في جامعة حلب، لجلوس طلاب وطالبات بشكل مشترك في القاعة، ما أثار ردة فعل لدى بعضهم اعتبرت أنها "مبالغ فيها".

في حين أكد آخرون أن الصور لا تحمل أي إساءة أو مخالفة للأعراف والتقاليد في المجتمع، خاصة أن الاختلاط قد تجده في كثير من المهن والأماكن العامة، مثل المشافي والمواصلات وغير ذلك.

وتزايد الحديث عن الصور والجدل الحاصل بشأنها، بعد زيارة وفد من الأوقاف للجامعة، بدت وكأنها زيارة تفتيش، ثم أصدر وفد الأوقاف بياناً نقل فيه حديث رئاسة الجامعة لهم بأن "الصورة التي انتشرت في القاعة الامتحانية ليست من سياسة الجامعة، وليست من مبادئ ثورتنا المباركة، وأننا نحن لم نقم بثورة على الظلم والفساد السابق حتى نعيد الاختلاط والفساد الأخلاقي".

نموذج حسبة

وفي تعليقه على التعميم وحوادث أخرى سبقت ذلك، قال الباحث في الجماعات الإسلامية أحمد أبازيد، إن "هناك مظاهر عودة نموذج الحسبة إلى الشمال السوري، الانشغال الأثير بفرض نموذج اجتماعي ونمط علاقات وحياة واحد على مجتمع متعدد".

وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، "لا يتعلق الأمر فقط بصورة المنطقة وتخليصها من عبء السواد، ولكن في ضيق الرؤية السياسية، لا يمكنك أن تنافس على مستوى وطني عام بنموذج يمثل ثقافة منطقة أو فئة فقط".

وفي منشور متصل بزيارة المشايخ للجامعة والبيان الصادر عنهم، قال الطالب في الجامعة، عبد الله دغيم، في منشور على حسابه الشخصي في فيسبوك: "ما رأي المشايخ الأفاضل وطلاب العلم الأكارم أن يتفضلوا ويجروا لنا مقابلات للتأكد من أننا نجيد قراءة الفاتحة والوضوء وأحكام الخلاء".

وأضاف: "من كانت تربيته -ذكراً أو أنثى- في بيت أهله صالحة فلن يضيره وإن دخل لحانات القمار، ومن كانت تربيته فاسدة فلن يلتزم ويصلح وإن خالط الصحابة واعتكف في المساجد".

وختم "دغيم" منشوره قائلاً: "من كان غيوراً على الأعراض فليقف في وجه الظالم ولينطق بكلمة حق، وليمارس الدور المناط به بدءاً من رأس الهرم، وإلا فليصمت ولا يحق له التشكيك في أخلاقنا أو تربيتنا".